ابداعاتمقالات

المُحاضرة

هاجر متولي

المحاضرة ستكون طويلة قليلًا وأعلم أن بعض كلماتي ستُزعج الكثيرين، لكنها ربما يستحق أيضًا التدوين، لنُصحح بها بعض المفاهيم.

-المفاهيم المُتوارثة عن الزواج يجب أن يُعاد تدوينها مرة آخرى؛ لأختلاف الأزمان والأشخاص والرغبات.

_فأصحاب المبدأ الواحد التعامل معهم ربما يُرهق ولكنه أهون كثيرًا من التعامل مع أصحاب الوجوه.

-منذُ ملايين الأعوام والرجال هم من لهم الولاية علينا والقرار، ولكنه لم يكن يومًا ما يزعجنا ذلك، إلا في زمننا الحاضر وكأننا أفتقرنا لحكم وتعقل وفطنة الرجال.

-خلق الله تعالى آدم “عليه السلام” من التراب، ثم خلق حواء من ضلعه، فحواء بهذا المفهوم هي جزءٌ من آدم، والجزء مفطور لأن يتبع الكُل، والكُل مفطور لأن يقود الجزء.

الرجل قائدُ المرأة لا سيدها، والمرأة تعيشُ في كنفهِ وليست أمَته، لم تكن القضية يومًا من يسيطر على من، ولا من يُلغي من؟

-القضية كانت دومًا في أن يحنو الكُلّ على جزئه، وأن يحتمي البعض بكُلّه.

-وحين فطر الله الرجل ليكون قوّامًا، هذا يعني أنه جعل المرأة إحدى مسئولياته، لا إحدى مُمتلكاته.

-وحين فطر المرأة لتعيش في كنف الرجل، فلأنه فطره أولًا أن يحب رقتها، ويستعذب لجوءها إليه، لجوءٌ أنثوي تمارس فيه المرأة فطرتها دون أن تشعر أنها تُمتهن إنسانيتها.

-إنها الطريقة المتقنة التي أبدعها الله لتستمر الخليقة.

الرجل حين يتصرف على أساس أنه يحمي امرأته ويعطف عليها، لا يشعر أنه يتصدق عليها بقدر ما يشعر أنه يحقق رجولته.

المرأة حين تعيش رقيقة في كنف رجُلها، لا تشعر أنها تابعة، بقدر ما تشعر أنها تحقق أنوثتها.

-هناك بيوت كثيرة تقود فيها النساء الرجال، اسألوهن هل هنّ سعيدات؟

-سيخبركن أنهن يشتهين رجلًا يُمسك زمام الأمور نيابة عنهن، لأنهن يمارسن وظيفة غير التي خُلقن لها، ويلعبن دورًاخارج السيناريو المكتوب بإتقان.

-أحيانًا تضطر المرأة أن تُسد مكان الرجل، ولكنها تفعل ذلك من باب الاضطرار لا من باب الرغبة.

-لو كان الأمر إليها ما اختارت أن تلعب دورًا غير ذلك الذي خُلقت له.

-اسألوا النساء اللواتي يظهرن على أنهن يتصرفن، كيف شئن وكيف يشعرن، وأنهن أحرار القول والفعل.

-الأشياء البسيطة التي لا تأبهون بها ثروة في عيون غيركم، فما خُلقت النساء إلا للتزين الحياة، أنهن كبناتكن يُسعدن بالقليل، لأنه جاء بعشقٍ خالص لهم.

-اسألوا النساء عن رجل يضع يده في يدها ليعبُر بها الطريق، رغم أنها تعرف أن تعبرهُ وحيدة.

-اسألوا النساء عن رجل يضع يده على جبِينها يتحسسُ حرارتها حين تمْرض، رغم أن عندها ميزان حرارة.

-اسألوا النساء عن رجل يهديها وردة، رغم أن لديها حديقة.

-اسألوا النساء عن رجل يخلع معطفه ويُلبسها إياه في يوم ممطر، رغم أنها لا تشعر بالبرد.

-اسألوا امرأة عن رجل يكتب لها أحبك دون مناسبة، رغم أن لديها مئة ديوان شعر.

-عندما تُحرروا النساء منكم، أنتم في الحقيقة تُقيدوهن، وتحررون أنفسكم من مسؤولياتكم تجاههم.

-أنتم تتخلّون عن فطرتكم، وتدفعوهن ليتخلين عن فطرتهن.

-ثم تأتون نهاية المطاف تسألونهن؛ لماذا لم تعُدنَ نساءً ؟

-والجواب بسيط:
لم يعُدنَ نساء كما يجب؛ لأننا لم نعِد رجالاً كما يجب. وكما أن الرجل مطالب بألا يتخلى عن رجولته، فالمرأة مطالبة أن تقاتل لأجل أنوثتها.

-فالهدف الوحيد من التحرر هو جعل المرأة مجرد سلعة تباع وتشترى بثمن بخسٍ.

فيا آنسة، جسدك مقدس، عليكِ أن تعي هذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!