ابداعات

تناقُضات كلِماتي تُعلِنُ إرهاقها مِنك

✍️شيماء بله نسمة عزازية

في فيلم “لالالاند” كانت البطلة شغوفة بِحلمها، كانت تُريدُ الوصول رُغمًا عن كُل شيء، ولكِن كُل شيء غلبها، هدم أحلامها، فتخلت أخيرًا عن حُلم كانَ يؤلِمها أكثر مِن اللازم كما قالت، إنه يشبه فيلم حياتي، وهي تشبهني جدًا، تخليتُ عنه في سبعينَ نصّ لي، وفي الألف كُنتُ أتصببُ شوقًا إليه وهوَ في أعماق مُقلتي، وفوقَ رمش عيني، تمنيتُ عودته بأحزان نُسِجت مع كلِماتي، ولكنني أخيرًا وبعدَ كُل هذه الليالي البائسة اخترتُ البقاءَ وحدي، أن أحتفِظ به في أعماق جوفي وكفى عناء. أنا لا أوافِق الشاعر نزار قباني الرأي، حينَ قال:” الغرام الجديد يمحو القديم” لأنني حقيقة على عِلم أنّ الخراب الذي عمَّ ديارَ قلبي لن يُشيد.
كتبتُ لك أبيات من حبر من دم فؤادي وأنا على يقين تام أنه إن حلَّ الحُب لن يرحل:

“فليسَ الحُبُ بِراحِل عن ديار المُحِب إن حلّ
ولا يكسِر القلب الحزين سوى الذكرى
فإن زاركَ الحُبُ يومًا قُل أهلًا وسهلًا
وصل محبوبكَ بالخير فأنتَ أصلًا
ولا تُطلِق الجمرَ اللعين مِن فاكَ غفرًا
فإنَ الغابة تُحرقُ من شرارةِ خُصلة”


تمضي الأيامُ بنا .. وكِلانا يهمِس للذكرى كُل ليلة أنها قاتِل جميل إني لا أعلمُ أسبابَ هجرك ولكن طريقنا باتَ مهجورًا، مُخيفًا ولا يحتوي على تِلكَ الأنوار التي كانت تنيرنا، التفكير بات يُرعبني،وكما قال الشاعر: “وإن كانَ الرجوعُ إلى حِبالِ وصلِكَ سهلٌ ولكِن جُرحي يجرحه قُربك”. إقرأ هذا البيت جيدًا يا عزيزي فأنا أعنيه.

قد كتبتُ لكَ ولن أنفي أبدًا: ويبقى ودادكَ أولًا، فإنكَ أجمل الودودين، فإن رحلتُ قبلكَ فأعتلِم، إني تمنيتُ الحياةَ معكَ يا أطيب العالمين، وإني لم أرى بُعدكَ سِوى دعوة حاسِدين؛ لم يعلموا أنكَ باقٍ فيّ حتى أُعدُ مِن المُتوفين الغائبين الحاضرين هذة من نصوص شوقي إليك.

أنا أكتبُ لكَ وأعلمُ جيدًا أنّ رسائلي بشكل أو بآخر ستُلامِسُ قلبك ولكِنك حينها! لن تجدني وردية كما أحببتني، ستجِد فتاة مُسودة العينين، مكسورة الخاطِر، مُغرمة بالوحدة لا تُريدُ قربكَ مُجددًا تحبك على الورق وبين الأسطر، وبِطعم النصوص أنا أعتذِرُ لك اليوم أنني لن أجدَ أبًا غيرك لِأطفالي، ولكِنني أخشى عليّ وعليك، فطريق هوانا جحيم، ولا طاقة لي، فقد احترقتُ بما يكفيني لتسعينَ خريف آتي.

كُل الوعودِ تغيرت باتَ الخِصامُ حليفنا
هل يا تُرى هذا النوىَ الذي كانَ يُخيفنا
إن القلوبَ تحجرت، وتبخر الحبُ الذي كانَ يُزيفنا
كُنا سنبقى؟!.
لا بل سنكرهُ بعضنا، كنا سندفِنُ ودّنا
إنّ الحياة منذُ عهِدتُها لم تجمع من حاربوا كحربِنا مَن نحنُ يا ودقي، ويا صيفي، ليسَ البقاءُ شتاءنا، وربيعنا
هذا الفراق حبيبنا وأنيسنا هذة من أبيات الوداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!