ابداعاتحوارات

«رحلات ممتعة في طريقي مع الفن التشكيلي الشعبي بأقلام الساحر حسني أبو بكر»

تصوير عدسة الفنان: هاني حِنا

ماذا يعني الفن التشكيلي؟ وما أصله؟ وهل يُناقش الواقع ويحاكيه أم أنها مجرد ألوان تُرسم ويُشاد بها… حسني أبو بكر رسام الفن التشكيلي المصري، العائد بِنا إلى أصل الحكايات الشعبية، رغم التطور والتقدم المعيشي، إلا أن حسني أبو بكر يحب أن يذكرنا بأصل حالنا، يحاول أن يترك بصمة في قلوب المصريين، أن يقول في لوحاته: لا تنسوا عادات وتقاليد المصريين، أن يفتخر بها أمام الجميع من داخل وخارج البلاد.
حسني أبو بكر صاحب الريشة الجميلة، الأصيلة، صاحبة الأفكار المُترسغة مهما أخذ الزمان بنا وتقدم..
أتشرف بحوارهِ معنا في مجلة هاڤن بواسطتي، بسطورٍ ذهبية في حياة ريشته، وحياته..
وسأبدا بتعريفه.

من هو حسني أبو بكر؟
عرفنا بنفسك..

حسني أبو بكرة فنان تشكيلي، مواليد 1973 أب لثلاث ابناء: عائشة، بسملة، بكر.

ما هي موهبتك؟ ومتى بدأت فيها؟

موهبتي الأساسية هي الرسم، وبدأت فيها منذُ الصغر.

هل لديك أي مواهب أخرى؟

التمثيل في الدراما والسينما، والإعلانات، وأكتب قصص قصيرة، ولي كتاب في الربعيات.

ما الدافع الذي جعلك تستمر؟

الفن هو روحي وحياتي، والفنان الحقيقي هو من يولد بفنه، وأن الفن هو من اختارني وليس أنا.

هل تعرضت لانتقادات تهدمك، أم لم تكترث لها؟

نعم تعرضت لانتقادات ومازلت أتعرض لها، لأن المجال صعب جدًا، والمنافسة فيه شرسة، وفيه كثير من الأحقاد.. وسأتعرض إلى ماشاء الله.
هكذا حال الناجحين.
لكن ذكائي كفنان وإنسان يجعلني أتقبل النقد البناء واستفيد منه، وسأظل كذلك طيلة عمري.
بعيدًا عن النقد السلبي الهدام الذي يحاول إيقافي، ويعرقل مسيرتي الفنية، ولأني أثق في الله، وأثق في نفسي وقدراتي، وأنا أحبَّ فني، واستمتع به، وسأصل يومًا إلى العالمية إن شاء الله.

من أول الداعمين لك؟

ليس لدي الكثير، لكن اخترت من يدعمني فنيًا، وهم الفنانين الذين أتعلم من شخصيتهم وأفكارهم، وقرائتي.
حاولت أن أجد من يدعمني ولكن بشكل غير مباشر.
إنما بشكل مباشر، لم أجد شخص معين يقف معي.

هل رأيت إقبالًا سريعًا في رسوماتك؟

الحمدلله رب العالمين وجدت إقبال مختلف في معرضي الأخيرة، هو أكشن المُقام بجاليري ديمي منذُ الأحد 25/9 لمدة أسبوعين بالزمالك.
لمسَ تقبل مختلف عن باقي المعارض، فأنا أشارك في معارض كثيرة وخاصة قبل ذلك، والعديد من المعارض الجامعية.
لكوني صنعت اسم خاص يسمى حسني أبو بكر، ولأني أضع نفسي في مكان غير الباقيين وهذا ليس غرورًا، بل اعتز بما أقدمه، وعلى يقين بما أقدمه وأستحقه وأجعل المصريين يفتخرون باسم حسني أبو بكر.

ما اللوحة التي نقلت حسني أبو بكر إلى خطوة النجاح؟

العديد من الأعمال، كلهم ابنائي أعتز بهم سواء ظهروا للنور أم لم يظهروا، ولأنني أبحث عن هويتي.
لكن أعتقد أن لوحة (بنت الحِتة) فتحت لي أبواب كبيرة عن الآثار الشعبية.

أي ألوانٍ تستخدم؟ ولمَ؟

مارست العمل الفني بجميع الخامات والألوان، لكن مؤخرًا أرسم بالألوان الإكلرك لأنها تناسب شخصيتي وتجف بسرعة.
لأن ألوان الزيت إذا انتظرت فترة يذهب بانتظاري أفكاري ولمساتي ويصعب عليّ استعادتها مرة أخرى.

ما هي لوحتك المُفضلة؟

جميع اللوحات أحبها.
لكن أفضل لوحة، لوحة (بنتي بسملة) ابنتي الصغيرة وأنا منبهر برسمها رُبما جينات لكني فخور بها، وستكون يومًا أفضل من أبيها.

هل في رسوماتك رسائل! أم أنها وحي الفكرة فقط؟

أكيد هناك رسايل ظاهرة أو باطنة في لوحاتي، لأنني لا أنتج لوحة بدون فكرة، ولأنني لا أحب اللوحات السطحية الخاصة بالزينة وفقط.
أقدم مضمون كبير أو بسيط فيها مع المتعة البصرية والاستماع باللوحة.

ما الهدف من رسمك؟

الرسم حياتي، وأنا بدون الرسم كائن ميّت، أرسم لإخراج ما لدي من طاقة وأحاسيس، لتصل إلى الناس كلٌ على خياله وهواه.

متى تلقيت نجاحًا باهرًا لرسوماتك… وهل كنت تنتظره أم تركت الأمر هكذا؟

الحمدلله، في المعرض المُقام حاليًا نجاح ملموس، رأيته في حواراتي مع الجمهور وأقيم حوار مع الجمهور بعد المشاهدة.
وخاصة الدعم المادي لاقتناء الأعمال مُفرح جدًا، مع الدعم المعنوي.

ما هي خطوات حسني أبو بكر القادمة؟

أحاول أن أنتج لوحات ولن أتوقف إن شاء الله، حتى آخر نفس في عمري، وقطرة في ألواني.
وسأعبر عن هوية مصر الحقيقة، وهي أساس معرضي أكشن.
ولأن التكنولوجيا الحديثة تحاول أن تشوش الفن المصري، ليس ضده لكن تضيع هوايتنا المصرية الأصيلة، لذا واجب عليّ أن أحافظ عن هذه الهواية من خلال لوحاتي، وعاداتها وتقاليدها لي وللأجيال القادمة..
مثل أجدادنا الفراعنة والرسم على الأوراق البردية والمباني.

في نهاية حوارنا الشيق.. أتريد أن تقول شيئًا، رسالة، نصيحة، شُكر لك الأمر..

في نهاية كلامي أريد أن أقول كلمة:
عزيزي المصري الإنسان، حينما تهوه هوايتك، وسط أمواج التغيير العشوائي والتكنولوجيا المشوهة، انظر إلى الهرم، إلى الأزهر، إلى لوحاتي لتعرف من أنت.
مع تحياتي حسني أبو بكر.
وشكرًا جزيلًا لحضرتك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!