ابداعات

فلتقرأ رسائلي

كتبت: الشيماء أحمد عبد اللاه

عجبًا لأمر الرجال، دومًا ينتظرون مقدمة بها الكثير من الإطراء، أو حتى الثناء، ولكن هذه الأمور لا أستطيع فعلها، سأبدأ بالحديث في صلب الموضوع، أعلم أنك تتمتم بكلمات غير مفهومة، ولكن الغضب ظاهر على وجهك؛ لأنني لم أقدم لك في بداية كلامي مقدمة عنك، ولم سأذكر مقدمة بها الكثير من الأقاويل والإطراءات، دعك من هذا، أتمنى أن تصلك رسائلي في موعدها، وأتمنى أن تكون بخير حينما تقرأها، دعك من هذا الدخان المدمر، وإياك أن تلمسه شفتاك، حينما تقرأ رسائلي هذه، جمعت لك الرسائل دفعة واحدة، لكني رتبتها، لأجعلك تقرأ بعمق كلماتي، ولئلا تصاب بالملل من فتح ورقة تلو الأخرى، أعلم أنك سريع الملل والغضب.

هيا لتفتح رسائلي، وسأنتظر منك الرد السريع، وداعًا مقدمًا….

(رسائلي)….

الرسالة الأولى:

( الصراعات، بعض الأحداث اليومية السيئة، دموعي في المساء على وسادتي، تعاملي مع أشخاص سيئون، مواقفّ كثيرة، قد عشتها أنا بمفردي، تخطيت كل هذا بمفردي، فلا داع لإلقاء اللوم عليّ دومًا أنني لست بجوارك، فأنت لم تكن بجواري يومًا.)

الرسالة الثانية:

(عزيزي يا صاحب العيون البنية، كلما تقابلت أعيننا، يعجز لساني وحروف العربية عن الوصف، ولكن يليق بك شيء واحد فقط، أنت أعظم انتصاراتي، تعتلي البسمة شفتي حين أرى جمال عينيك مع أشعة الشمس الذهبية، يا للمعانها وبريقها، أقسم لك أنك دائمًا في دعوتي، كانت كل أعوامي الماضية حروبًا وفقدان، ولكن بحضورك أنت أصبحت الحرب مسلوبة الراء.)

الرسالة الثالثة:

(لا أعلم كيف يكون الغزل بكلمات الحب؟ ولكن ما أدركه تمامًا أن وجودك بجواري، هو الحب الأعظم.)

الرسالة الرابعة:

(لطالما كنت راغبة في العودة إلى الماضي، إلى الحلوى المميزة من الجد، إلى ضحكاتي مع أصدقائي، إلى نومي الهنيئ بدون تفكير وعوائق، إلى ضفيرة شعري، ومشاهدة فتيات القوة، إلى ثياب العيد وبهجتها، وفستاني الجميل، إلى حيث كان كل شيء يجري في مجراه الطبيعي، إلى طفولتي.)

الرسالة الخامسة:

(أحاول أن أمرر هذه اللحظات القاسية من العمر، اليوم يمر كأنه مائة يوم، الحزن ينهش في جسدنا، وأيضًا صدورنا، أريد فقط الهدوء الداخلي والسلام، أريد طمأنينة بعد وجع دام طويلًا.)

الرسالة السادسة:

(سألني أحدهم: ماذا يعني اللقاء بالنسبة لي؟
فأجَابت: رؤياك أنت، وماذا غير ذلك؟
بعد أن أحببتك أصبحت أعشق الحي التي تقطن به، حتى بائعة الورود التي في نهاية الحي، أعلم موعد قدومها وإيابها، الحب ليس فقط يصنع المعجزات، الحب يدفعك لفعل ما هو مجنون، الحب جعل القلب يرفع راية السلام والأمان، بعد حروب دامت لسنوات، الحب الذي منحتني إياه، كزرعة نبتت في صحرة جرداء، الكلمات والمعاني كثيرة، لكن سأكتفي بهذه الجملة *حربٌ أعاني منها طوال عمري، مع نفسي، مع الجميع، وحان الوقت لحذف الراء منها معك.)

الرسالة السابعة:

( وددت أن أكون سفينتك التي تُبحر بها في متاهات الحياة، لا عليك بضربة موجٍ، أو حتى عاصفة في جوف ليل، ولكن لم تتخذني كسفينة نجاة، كنت فقط مجرد قارب صغير جدًا، في زاوية بعيدة، حينما تغرق سفينتك، ستلجأ إليه، ولكني لم أتمنى يومًا أن أكون قارب انتظار، وددت السفينة والنجاة معك، لكنك قد اتخذت قرارك، وأبحرت.)

الرسالة الثامنة:

( المظاهر خادعة، كملامسة أفعى، توحي إليك بأنها صادقة، ناعمة، وفجأة تطعنك بأنيابها، وما وراء هذه الأنياب، ما هو إلا سمٌّ قاتل.)

الرسالة التاسعة:

( أشعرُ بثُقلٍ في مرور الأيام التي تبعد فيها عني، اليوم يمر كأنه مائة يوم، أرجو أن تكون بخير، أن تأتي باكرًا، فلقد هرمت بمفردي، كل هذه الأيام السبع وعشرون، كأنها سبعّ وعشرون سنة، وليس سبع وعشرون ليلة، أريد الرحيل آلان عزيزي.)

الرسالة العاشرة والأخيرة:

( أريد أن ارهن عندك شيء هام، وأود منك الحفاظ عليه فهو أمانة عندك…
قلبي لديك رهان وجبر خاطري أيضًا، إنهم الآن في أقصى درجات الظلم والوجع، أرهنهم عندك؛ لئلا يقتلوا، أو يسلبوا قهرًا من جبابرة هذا الزمن.)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!