مقالات

سلام عليك

✍️شيماء عبد المجيد

هلا نظرت إلينا سيدي نظرة تشفع لنا؛ فعالمنا أصبح موحش خلا من رحمةٍ أرسلت بها وصرت رمزًا لها.

الضعفاء يئنون لا يسمع آناتهم ولا يرفق بهم أحد
ينتظرون يدًا تمتد تمسح عنهم آلامهم وترفع ظلمًا صار هو السلعة الرائجة، وأضحت سلعة العدل بورًا.

كانت دعوتك للحق ونُصرة المظلوم ونُصرة الظالم بعدم إعانته على ظلمه، فصرنا نعين الظالم على ظلمه ونترك المظلوم مقهورًا يموت كمدًا.

خفضت جناحك للأطفال وكنت رؤوفًا رحيمًا بهم
أما نحن فقد ضاعت طفولة وبراءة الكثيرين منهم بيننا، فظهروا وكأنهم عجائز ذهبت حيويتهم في وسط عالم يضج بالظلم والعدوان لم يرعى حق طفل أو امرأة ومسكين.

كان منهاجك الرحمة والعدل؛ وهما الآن جُل ما نفتقر إليه، ضاعوا من بيننا، وتاهوا وسط صخب الحياة وضجيجها.

يا سيدي أتيت نورًا أضاء الدنيا، محا الجهل ونشر عدلًا ورسخ مباديء الإنسانية فعلت فوق كل شيء
والآن هي لاشيء.

كنت أبًا ومعلمًا وصديقًا فنعم الأب والمعلم والصديق، وزوجًا الرفق هو أسمى خصاله، وقائدًا
لأفراد كانوا شتاتًا مختلفين عرقًا ونسبًا ولونًا فجمعتهم أخوة متحابين.

هلا نظرت إلينا نظرةً تُصلح أحوالنا وتقوم إعوجاج أخلاقنا، نظرةً تجعلنا نقتبس من نور هداك تمحي آثامنا.
سلامًا عليك يا سيدي معلمًا ورسولا، سلامًا عليك رؤوفًا رحيمًا، سلامًا عليك سلامًا يطهر قلوبنا ويشفي صدورنا، سلامًا تنظر به إلينا نظرةً تشفع لنا.
سلامٌ عليك طبت خَلقًا وخُلقًا، طبت نسبًا وكرمًا
فكنت خير خلق الله كلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!