خواطرمقالات

سدين الوحدة

هدى وسام

وتمر أوقات يكون عليك فيها تفقد القوة حتى على رفة عينيك من فرط الإرهاق واللامبالاة، وتظن أنه السقوط الأخير وتقول في قرارة نفسك، ربما هي النهاية
حتى تدركك عناية الله، ويرسل من خفي لطفه إليك عبدًا من عباده، ليكون بلسمًا يخفف عن شحوب روحك قسوة الحياة
ويكلل قلبك بالرضا، فالصديق هو النعمة المهداة، من ملكها .. ملك الدنيا

وهنا، أجلس مع نفسي وأقلب صفحات الذكريات بين هذا وذاك، عابر و ومفقود، يسألني قلبي.

ماذا لو لم أملك صديقًا ؟

ما كنت لأضحك من القلب ..ما كنت شعرت بروح المشاركة، لن يكون هناك ذلك الشخص الذي سيشجعتي على اي شيء افعله حتى ابسط الامور و اتفهها، ما كنت شعرت بالراحة النفسية التي اشعرها و صديقتي معي، إن مجرد وجودها يبعث في روحي كمًا هائلًا لا حدود له من الثقة بالنفس، عندما تغيب عن الوسط، اشعر بشيء ما ينقصني، شيء مهم جدًا، راحتي و عفويتي.

بدأت ألحظ أنني أفتقد هاذين الشعورين، عندما لا تكونين هنا ..
هي الشخص الوحيد الذي يفهمني من طرفة عين، يكفي أنها عندما بدأت انا أخط أولى كلماتي لتخرج للنور، ولم اكن املك حتى المفردات الكافية، كتبت لها كلمات من معجم قلبي لا من معجم اللغة، اشكر الله على وجودها في حياتي، بالفعل، هي التي بقصد، أو دون قصد، من قام بتغير بعض من صفاتي وملامح شخصيتي إلى الأفضل، منذ ذلك الوقت لقبتها بـ خليلتي، رفيقة الدرب وأنيسة الروح وصديقة الوقت والكلام، هي من رافقتني بحزني وفرحي، بجنوني و نجاحي، حتى في سقوطي.

قولي لي إن لم تكوني موجودة ماذا كنت لأفعل؟

ما الحال الذي ساكون عليه !
دمت لي خير صديقة، ودائمًا ماكنتُ أحاول أن أكون لكِ خير صديقة و مازلت أحاول، أدعو الله ان أكون الصديقة الصالحة واسعة القلب و حافظة أسرارك و أكون خليلتك الصالحة كما أوصانا ديننا، وإظهار فرحي بما يرزقك الله من نعيم، ولا يفرقنا لا إنس، ولا مال، ولا بلاد، ولا لهو الدنيا و متاعبها .

أكتب هذه الكلمات و أنا أفكر و وأجمع كلماتي، لأعبر عن جزء بسيط عما بداخلي، لكن لا كلمات تصف أبسط الأمور
هناك أصدقاء يحتاجهم عقلك، وهناك أصدقاء يحتاجهم قلبك، وهناك أصدقاء تحتاجهم انت، لأنك ببساطة بدونهم تصبح بلا عنوان.

أنتِ كل الأصدقاء، كنتِ دائمًا بجانبي، تمشين خلفي كجيشي الوحيد لأكون قائدًا، أنتِ الوحيدة التي لم أُهلك عقلي في التفكير معها لأكون الشخص المثالي؛ لأنني دائمًا ما كنت أرى في عينيك كمالي.

غزالتي الجميلة، وأغلى ما في قلبي، أعتذر عن كل سوءٍ صدر مني بحقك، آسفة لكل شيء فعلته اساء بحقك .

سأكررها لآخر يوم في عمري، أشكر الله على هذه النعمة، كنتِ لي خير صديقة، و لن يأتي أحد مثلك من أبناء جيلي وزماني و لو بعد حين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!