ابداعات

الحب في المنفى

✍️شيماء عبد المجيد

حكايات ما بين الحب والحرب، غلبة اليأس من أوضاع لم تسر وفق الرغبات والأحلام، الغربة عن الشريك فاختيار الغربة والمنفى طواعية لا إجبارًا.

كان كل ذلك صورة حية رسمها المبدع الراحل بهاء طاهر بكلماته في روايته حب في المنفى.
يرسم شخوصه بعناية تجعلك تقع في حبهم وتظل تتذكرهم دائمًا.

مزج في هذه الرواية ما بين هزيمة معنوية للراوي بل جيله بأكمله حملته على السفر في منتصف عمره، لم يكن للراوي والبطل في الرواية اسم وكأنما أراد إثبات غربته حتى عن نفسه وفقدان هويته، وبين هزيمة أمة جسدها بصورة مؤلمة عن حرب لبنان في ١٩٨٢ وما حدث من بشاعة في مخيم عين الحلوة ليخلق سؤالًا بداخل القارئ: إلى أي مدى قد يبيع الناس ضمائرهم وأوطانهم مقابل مصالح تنتهي.

ووسط هذا الزحام من اليأس والهزائم ينقلك لقصة حب تبدو غريبة ولكنها صادقة فحب الأرواح هو الأصدق دائمًا ما بين رجل خمسيني وفتاة في ريعان شبابها رغم اختلافهم فقد تشابهت أرواحهم.

تتنقل ما بين حب وحرب دون ملل، لشعورك بالانتماء لهذه الأحداث والأشخاص فتحب معهم وتحزن معهم وقد ينتابك اليأس مثلهم ولكنك تتمتع بكلمات ساحرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!