مقالات

“قوة العقل البشري واحترام الطبيعة”

بقلم: محمود كركر

“لقد خلق الله البشر فى مرحلة  بين الملائِكة والشياطين، وقد أعطانا العقل الذي يُمكِنه أن يجعلنا أعظم من الملائِكة، أو أدنى من الشياطين..

بدون البشر لن تستطيع الطبيعة أن تتطور، لأن التطور يحتاج إلى كائِنات عاقِلة مُدرِكة، والبشر لديهِم هذه الصِفات..

فالبشر هُم جُزء من الطبيعة، الطبيعة التي تعمل كدائِرة مُغلقة ونحن جُزء منها..
فالطبيعة سُخِرت لِخدمة البشر وليس العكس، وبالتالي فإن أحسن البشر مُعاملتها ستُعامِلنا بِشكل جيد، وإن أساء البشر مُعاملتها ستُعامِلنا بِشكل سيئة، إذ أن تِلك المُعاملة السيئة من الطبيعة لنا هي نِتاج ما فعلناه بها..

إن اختفاء البشر سيُعيد الطبيعة إلى مُعدلاتِها التى خُلِقت عليها، لكِنها ستفتقِر إلى التطوير..

انظر إلى المريخ الآن، ماذا فعلت الطبيعة بدون وجود البشر، إنها لم تستطِع تطوير الكوكب للأفضل، ويبقى المريخ على ماهو عليه..

لكِننا قريبًا يُمكِنُنا أن نبُث الحياة على الكوكب الأحمر بِفضل أساليب الزراعة المُتطورة التى أنتجناها..

إذا البشر هُم أساس التطوير وجُزء من تِلك الطبيعة وليسوا بِغُرباء عليها، لكِن كُل ما فى الأمر أننا نحتاج إلى مُعاملتها بِشكل أفضل..

والدليل على ذلك أن الطبيعة قد تعافت بِشكل كبير، ليس ذلِك بسبب اختفاء البشر فنحن مازِلنا متواجِدين حاليًا، بل بِسبب أننا عاملنا الطبيعة بِشكل أفضل، وهذا هو المطلوب، أن نُقلِل من التلوث البيئي وأن نصنع موازنة بين التطوير وبين حماية الطبيعة..

“لقد تحدى الله بِنا الملائِكة التى أعتقدت أننا مُفسدين دائِمًا، والشياطين التى سَخَرت مِنا، فأعطانا الله مُفتاح الارتقاء لنكون أعظم من الملائِكة، أو نكون أكثر شرًا من الشياطين، وهذا المُفتاح هو العقل..

وقد أعطانا الله الطبيعة لنتحكم بها ونُسخِر قدراتِنا العقلية فى تطويرها، وقد فعلنا ذلِك، لكِننا مازِلنا نفتقِر إلى عمل الموازنة بين التطوير وبين احتِرام الطبيعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!