ابداعات

وليتلطف

✍️شيماء عبد المجيد

ذكر في قصة أصحاب الكهف أن يتلطف من يرسلوه “فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا”.

لماذا التلطف دون غيره من الخصال؟

اللطف هو الرفق، والشخص اللطيف هو: الشخص دمث الخلق، رقيق، وهو لطيف المعشر من تسُر صحبته، والأمر بالتلطف أن يكون الشخص رقيق دمث الخلق حتى لايكون سببًا في إشعار الناس بوجودهم وكأن اللطف نسمة رقيقة عابرة لايشعر بها أحد إلا ارتياحًا.

ولما كان اللطف من أجمل الخصال فكان الأحق به وأصله رب هذا الكون وأصل كل جمال فيه اللطيف
ذو الرحمة الغني.
وذُكر في الحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها: أَن النبيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطِي على الرِّفق ما لا يُعطي عَلى العُنفِ، وَما لا يُعْطِي عَلى مَا سِوَاهُ رواه مسلم، وعنها: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الرِّفقَ لا يَكُونُ في شيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ رواه مسلم.

لأن اللطف هو الرفق، وهو زينة كل شيء، وهو الخير كله، وهو النسمات الباردة في يوم شديد الحرارة؛ لذلك كانت وليتلطف.

وليتلطف الجميع وليرفق الجميع ببعضهم البعض
لتسير بنا الحياة في يُسر دون غضاضة وتزدان.

“واصنع جميلا في الحياة فإنما باللطف تبلغ في القلوب مقامًا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!