مقالات

لا تفتح هذا الباب

محمد علي الأخرس

إذا كنت ممن يعانون من فوبيا الحكايات المرعبة، فأنصحك ألا تقرأ هذا المقال، أما إن كنت فضولي وتدّعي الشجاعة، فإن موضوع هذا المقال قد لا يناسبك، وإذا كنت ممن لا يخشون إلا الحقيقة والحق، فيلزمك أن تبتعد عن قراءة هذا المقال.

قبل أن تقرأ كلماتي، استعذ من الشيطان وسمِ الرحمن، إقرأ إن أستطعت آية الكرسي أو ما لسورة البقرة من خواتيم، حافظ على هدوءك و سلامة أعصابك وثباتك.

ستخرج إلى عالم غير معقول لا تستوِ به العقول لا هو خيال، ولا درب من الجنون، تمر عبر هذه الهوة السحيقة التي لا نهاية لها، التي يسمونها الزمن! نعم ربما بعد قرأتك لهذه الكلمات، تخرج خارج نطاق وحدود الأزمان وتختلف معك الأوقات، لا تلاحظ! لا تدقق! فكل شيء حولك قد يبدو للوهلة الأولى أنه كما هو، لم يتغير ولم يتبدل، حاول أن تثبت على هذا الاعتقاد، لأنه بكل بساطة سوف تجد نفسك محاطًا بسرادق من الأوهام، ليست تنتمي إلى طبيعة البشر، احترس أرجوك… لا تواصل قراءة هذا المقال وتراجع فورًا، أغلق الرابط وانتقل إلى سماع الأغاني فلن يكون عليك خوف حتى الآن…. لا تعاند ولا تصمم لأنك قد تتلاشى فى عالم اللامعقول، تختفي في غياهب اللا منطق واللاحقيقة، قد نبهتك وقد أعذر من أنذر.

وأخيرًا [ لا تفتح هذا الباب ]

(16 يناير 1904)
مولد دوروثي لويز إيدي (Dorothy Louise Eady)‏، والمعروفة أيضًا باسم أم سيتي.

ولدت دوروثي في مدينة ساحلية إنجليزية وعندما أصبحت ابنة لسبع سنوات تعرضت لحادث مأساوي حيث سقطت من أعلى سلم بيتها، وصلت إلى الأرض غارقة بالدماء التي خرجت من رأسها ومن كل جسدها تقريبًا، هرعت أمها إليها، وأسرعت بها إلى المستشفى لمحاولة إنقاذها، استلمها الأطباء ودخلوا بها غرفة العمليات في محاولة يائسة لانقاذها، حيث تبين أنها مصابة بنزيف في المخ فقدت على أثره الوعي، تم سحب الدم من المخ وتجبير الكسور، الكدمات، وتركوها في غرفة العناية المركزة تحت الملاحظة.

في صباح اليوم التالي أفاقت أمها وهي تجلس على كرسي المستشفى وانتظرت الطبيب المعالج حتى يخبرها بحالة ابنتها وهي تتضرع لله بالدعاء أن ينقذها من الموت، خرج الطبيب حزينًا ودعا الأم لإلقاء نظرة الوداع على ابنتها التى تحتضر، نظرت الأم إلى جسد ابنتها المسجى على السرير وهي تبكي وتحتضن ابنتها، ثم ابتعدت عنها وقامت لمغادرة الغرفة، هنا سمعت الأم صراخًا مدويًا داخل الحجرة قائلًا لها: إلى أين ستذهبين؟!

3 ديسمبر 1905 م
وصول عالم المصريات هوارد كارتر إلى مصر في رحلة بحث واستكشاف لمقابر ملوك مصر القديمة في الأقصر، ظل كارتر عاكفًا على دراسة الأماكن الأثرية محاولًا البحث عن مقابر الملوك، لكنه لم يحصل على شيء ذا قيمة تذكر، رفض بعض العمال الإشتراك معه في عمليات الحفر، والتنقيب عن الآثار، ذكروا أن ثمة أشياء غريبة تحدث لهم، مثل موت أحد الأقارب فجأة أو رؤية كوابيس مزعجة تأتي لهم بصور مومياوات تهاجمهم، وتحذرهم من الإقتراب منها.

أفاقت الابنة دورثي من غيبوبتها ونادت على أمها التي هرعت إليها لتضمها إلى صدرها وتشكر الله على إعادتها للحياة مرة أخرى، طلبت دورثي أن تعود لبيتها، في وسط ذهول محدق من الأطباء، الذين لم يجدوا سببًا لعودتها للحياة سوى إرادة الله.
خرجت دورثي من المستشفى بعد عدة أسابيع تحسنت حالتها الصحية وعادت كما كانت، أو ربما كما كانت، عندما وصلت دورثي إلى بيتها قالت: أين بيتي؟ ليس هذا بيتي، أستغرب والدّى دورثي من كلامها واعتقدوا أن ذلك بسبب صدمتها في رأسها التى تأثرت بها.

تعجب كارتر من كلام العمال واعتقد أنهم يريدون زيادة في رواتبهم، فقرر زيادة رواتبهم خمسة قروش مرة واحدة، و مع ذلك فإن العمال رفضوا العمل مع كارتر، فقرر زيادة خمسة قروش أخرى، وبالرغم من ذلك رفضوا العمل معه مجددًا، فطلب رئيس العمال المصري/ عبد الرحيم وسأله عن سبب عدم عمل العمال معه، فأبلغه أن العمال تأتي لهم أرواح شريرة على هيئة مومياوات الفراعنة، يحذرونهم من الحفر ومساعدة الخواجة، وأصيب ابن أحدهم في رأسه، وماتت زوجة الآخر وهي حامل، واحترق منزل أحد العمال، لذلك قرر العمال عدم المشاركة في الحفر، والتنقيب عن المقابر.

ظهرت على دورثي علامات غريبة، فكانت تسهر لمراقبة النجوم، وتُهذى بكلمات غير مفهومة، اعتقدوا أنها أصيبت بما يعرف بمتلازمة اللغة الأجنبية، وعندما انتقلت إلى الصف الدراسي تم طردها من المدرسة بعد شهر واحد، اقترحت المدرسة على والديها علاجها لدى طبيب نفسي، ذلك لمقارنتها بين الديانة المسيحية البروستانتية والديانة المصرية القديمة، وتم نقلها إلى مدرسة أخرى كاثوليكية والتي انتظمت بها لتقارب المسيحية الكاثوليكية بالديانة المصرية القديمة.

اجتمع هوارد كارتر بالعمال وحاول أن يزيل مخاوفهم بالنسبة لعمليات الحفر وأنه هو المسئول الأول عنها ومع ذلك لم يرِ كوابيس ولم يحدث له مكروه، وأن كل ما حدث مجرد صدفة ليس أكثر، حوادث عادية تتكرر باستمرار في أى مكان وأي وقت، اقتنع العمال بكلامه وعادوا لمساعدته في اعمال التنقيب الأثرية، وما إن حفروا نفق، ظن كارتر أن بداخله مقبرة، حتى إنهار النفق على العمال، ولقى عشرة منهم مصرعهم بينما أصيب سبعة آخرون بجروح وكسور ما بين البسيطة إلى الخطيرة، مما محا آمال كارتر في استمرارية الحفر والتنقيب مرة أخرى.

ولنعاود حديثنا عن دورثي وكارتر فى المقالة التالية ولا تفتح هذا الباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!