خواطر

حبال دائبة

بقلم /داليا محمد

سؤال حائر فى ذهني؛ لم نحن نتعلق بحبال دائبه؟! هل ظنًا منا أنها ستنجينا؟! ولكن فى قرارة أنفسنا نعلم أنه سيهوى بنا إلى هاوية معتمة لا متناهية، لكن نظل نتمسك به حتى يسقط بنا، ولاننفك أن نعاود الكرة تلو الأخرى.

دائمًا ما نتلذذ بالألم، نعشق الغوص فيه بكامل إرادتنا، نصبر على إذاء ذاتنا، ولكن لما؟! ولأجل من؟ نعطي تقديرًا، وأهتمامًا، وتسامحًا بكل جوارحنا، لانبخل بكل مانملك من مشاعر، لا أقول بأننا ننتظر المقابل لما قدمناه؛ لكن ننتظر التقدير لما أفضنى به من مشاعرنا. المضحك فى الأمر أنه لا نجد هذا التقدير على الرغم من ذالك تطغى علينا لا أدري هل هى طبيعتنا الساذجة أم طبيعتنا الطيبة الصافية، نعاود ونعطي بكلمل إرادتنا، صدقوني لا نستطيع أن نتجاهل جبر الخواطر، ولا نستطيع أن نتجاهل السؤال عن الغائب، ولاحتى تجاهل إدخال السرور بكلمات مبهمة رقيقة لقلوب الخلق، لا أدرى لما نقوم بذلك لأننا بحاجة إلى من يعطينا مثل هذه التصرفات، فأنا أؤمن أن لكل قاعدة شواذ، ففاقد الشئ دائمًا ما يعطيه ويعطيه بشدة، نبحث عن زرع البسمة على شفاه الجميع، نعم ففي النهاية نحصد ما زرعناه، نعم نحصد البهجة التى تعم نفوسنا عندما نغرسها فى نفوس الآخرين.

طيبون الثرية دايمًا ما يعانون من تخبطات المشاعر بداخل خواطرهم، يبحثون عن السعادة وينشرون الود والحب، ودائمًا ما ينتظرون التقدير والاحترام لخواطرهم وأفعالهم، ولكن هم متعلقون بالخلق حبال دائبة، فالزمن قد تغير، والنفوس خبثت، ولكن أظل أقول دائمًا وأبدًا المعاملة للخالق وحده لا للخلق، فكل غرثة حب وسرور ستحصدها فى صحيفتك عند ربك، فلا تبتئس، ولا تعلق نفسك بحبال دائبة، بل علق نفسك بحبال المالك ولن تسقط مادمت فى عنايته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!