ابداعات

-ما قبل نهاية الألم

بقلم/ديانا حجاج

مرحبًا يا.. أنا أقصد يا صديقتي السابقة مثلما كنتِ تقولين لي،كيف حالك بعد الفراق؟

تتألمين!

يخبركِ أحدهم أنكِ جميلة من دوني، والآخر يربت على قلبك، والأخرى تقول لكِ: تستحقين الأفضل منها، أو تُخبركِ أنني أتحدث عنكِ بالسوء، وربما أقول أنكِ قمتي بعرضي أمام الجميع للبيع بثمن بخس كأنني سلعة وكأنكِ لم تحبيني قط.

قُمتِ بنشر بضع كلمات لا زالت أصواتي تضحك كلما تتذكرها، من أنتِ؟ أنا لا أعرفكِ!

أنتِ لستِ صديقتي؛ أين هي منزلي الدافئ؟أصبح المنزل باردًا، المنزل الذي أخبرته مرارًا وتكرارًا أن يغلق الأبواب ولا يترك نفسه في انتظار زائر جديد، عندما قرر غلق الباب كان بوجهي أنا.

سيتحدث عني الجميع بالسوء، سيتعاطف معكِ كلاهم؛ وأنا لا أريد المواساة أكرهها تمامًا مثلما كنتُ أكره اللون الأصفر وأحببته لأجل أنه أول الألوان التي اجتمعنا عليها، أخبرتيهم أنني ما عدت أحبك، وقولتي الكثير من الأحاديث ولم تستمعي لي، نسيتي أن تخبريهم كيف تتركين روحك داخل عناقي.

لم تخبري صديقتكِ عن سيري ثلاث ساعات تائهة كي أصل إليكِ، وعندما رأيتك عانقتك بحرارة كأنها أول العناقات بيننا.

قد كان اللقاء الأخير بيننا ممزوج بالدفء، لِم لا أشعر سوى بالبرد؟اليوم على غير العادة لم أستمع لحديثك؛ لأنكِ قررتي الرحيل أمام العالم، كأنني لم أعني لكِ شيئًا، كقلب محمود درويش وهو يحدث ريتا:اليوم احترقت أحلامنا سويًا وجميع الخطط المستقبلية التي اتفقنا على ممارستها معًا.

أرهقني شعوري دائمًا أنه لابد وأن أخبرك بِحبي لكِ، فماذا عن حبك لي؟أصبح المنزل باردًا يؤذيني واليوم قررتي الرحيلولن أنتظر عودتكِ مجددًا حتى وإن نزف القلب دماءًا، لن أبحث عنكِ بين عيون الفتيات ولن انتظرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!