ابداعات

كأنه الموت

✍️محمد الشحات

أطفأت فتيل المصباح القديم في الغرفة، لا توهج، فقط ظلام دامس، أشعر وكأنه منطلق من روحي الباهتة، دجنة واحدة تكاثر فيها سراب من ٱلام أرواح أصاب جسدها الذوبان.

هذه المرة أشعر فيها شعور مختلف، الصوت من الداخل ينادي: “ودع أشياءك يا عزيزي، الموت قادم الموت الموت”
أشعر أن هذا الصوت محق تلك المرة، أشم رائحة الموت في كل مكان، ٱريانا لا تفارق عقلي، تنادي صراخها لا يكف.

الساعة الواحدة صباحًا، في طبيعة لا أتذكر اسمها، أو ربما أتناسى، أمام بحيرة هاجرتها الحياة، أو ربما كانت هي قابضة أرواح كل حي في تلك الحياة. بحيرة الظلام، في كل ليلة أذهب إلى تلك البحيرة الملعونة، لم يصيبني الخوف إلا في تلك المرة، لا أدري، فقط صوت بداخلي يصيح غاضبًا.

أشعر بأن روحي مقيدةً، قدمي مكبلة بظلام الأمواج السوداء.
ٱريانا ٱريانا، الصراخ يشتد في أذني، الصوت من جديد ينطلق كٱلام انبعاث روح أو خروجها، النار تشكل حروف غير مفهومة على الماء، ٱريانا نعم الاسم تشكل بوضوح تام.

أمام المكان الذي غرقت فيه تمامًا ظهرت ملامحها مع صراخ مخيف وضحكات مثيرة للخوف
اشتقت إليك يا عزيزي، هذا الصوت الذي أعلمه جيدًا.
كيف يعقل؟! أسقط في نفس المكان الذي كُتم فيه أنفاسها، رأسي يدور ويدور أنفاسي تنعدم إنها اللعنة، إنهم المردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!