ابداعات

خيال حقيقي{2}

شيماء بله نسمة عزازية

  • سيلين، أينَ هوَ؟
  • من؟
  • قلبي.
  • محفوظ يا جيم هوَ بِداخِلي أكثر مني.
  • أريدُ أن أرى دواخِلكِ يا سيلين.
  • دواخلي تحتوي عليك، تشتاقُ لك، تُحِبُك بجنون.
  • إسألينى كيف أنا أحِبك.
  • كيف؟
  • أحبكِ كحُب أم لطفلها الذي انتظرت سنينًا طويلة لِتحصُل عليه أحبكِ كحب الطفل لأعابِه، كحُب الأب لأطفالِه، أحبكِ كحُب النجوم للسماء، كحُب العروق للدِماء يا سيلين.
  • جيم، أخاف أن أفقد هذا الحب أخاف خسارتك.
  • لا تُكملي.
  • أرجو يا جيم أن نبقى سويًا للأبد، أريدُ أن أشيبَ معك، أريدُ الموتَ في بيتنا.
  • سنبقى لا تخافي.
  • صاحِبة الرسمة حزينة للغاية.
  • إنها جارتنا التي ماتَ زوجها هيَ حزينه جدًا أراها كُل يوم جالِسة في حديقتهم التي اعتادت الجلوس فيها مع زوجها، هي تحضرُ كل يوم كوب قهوة لها وكوب له أراها وهي تتحدث ولكِن لا أحدَ معها.
    الحُزنُ مؤلم يا سيلين، أريدُكِ حينَ أرحل أن تحافِظي عليكِ لا تحزني، وإذا استطعتي انسيني أستطيعُ تحمُل أي شيء إلا أن تكوني في مكان هذه المرأة.
  • حسنًا يا جيم، لن أحزن.
  • مُذكرات سيلين:
    دائمًا يُشعِرني إنه لن يبقى جيم فتى بائس، وتعيس أنه في نهاية المطاف رسام أوجُه عابِسة جارت عليها الأزمان، أنا حزينة جدًا الآن حزينة للغاية يا مُذكراتي.
    “وعانقَ اللؤلؤ الورقات، وبكت لي تنبؤات، خائفه هي مِن الخسارات، رقيقة تخافُ لوعات النوى”
    -أتى الصباح وسيلين حاضِنة أوراقها الشقيقة، تساؤلات، أفكار، باحِثة عن إجابة
    لِماذا و الحُب موجود تفترق القلوب؟
    كيفَ لإنسان أن ينسى، أن يمضي في سُبل ليس في نهايتها أمنياته، ومن شرعَ الاستسلام هُناكَ رب يُجبُ الدعوات، رب قادِر على كل شيء يا جيم أفهم أرجوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!