ابداعات

ديانا حجاج

  • ما قبل نهاية الألم

مرحبًا عزيزي ” الحب” هل تعرفني؟

ربما لا تتذكرني فأنت لم تقم بزيارتي يومًا!
أنا تلك الفتاة التي يقول عنها بعض العقارب أقصد الأقارب” عانس” لأنك لم تقم بزيارتي.

وبعض الأصدقاء يشعرون بالشفقة عليّ لأنني أصبحت ثلاثينية من دون أن أراك، يقولون لي أن أقبل بشخصٍ في عُمر والدي لأن لا أحد سيتزوجني، قالوا أيضًا أنني أركض خلف الهراء فلا شيء يُدعى الحب، ويريدون أن أتزوج من رجل أرمل ولديه أطفال أرعاهم، لا بأس ربما أكون لهم أُم حنونة ولكن ماذا عنه؟

نظر إليّ بالرؤية الشرعية نظرة ممتلئة بالشفقة والخذلان، أظن أن جسدي لم يعجبه لأنني نحيفة قليلاً، ولا بد وأن أقبل به لأن لا أحد سيقوم بطلب الزواج مني، كأنني أنا السبب!
من قال لكم أن تلك الفتاة عانس!

لقد مضيتُ خمسة عشر عامًا أبحث عنك في جميع من حولي، بالمدرسة الإعدادية والثانوية، في زملائي بالجامعة ولم أراك، قال لي شاب حينها أنه يحبني ويريد الزواج مني ولكن لا بد وأن أفعل معه ما لا أريد، نسير سويًا في الطرقات دون أن يعرفنا أحد وبعد بضع أعوام سيقوم بتكوين نفسهِ ليتزوجني، كنتُ على استعداد تام أن أفعل هذا ولكنني نظرت بعينيه بضع ثوانٍ لم أراني!

هو لا يحتاج إلى الحب؛ يريد فتاة يستمتع بها بعض من الوقت ومن ثم يقول الكلمات الشهيرة: أن كل شيء نصيب”
أو ربما يقوم بخطبة فتاة وأنا معه ويقول لي: “لقد زوجتني عائلتي رُغمًا عني.”

مرحبًا أيها الحب ألم تشتاق لي؟
عندما بلغت أول رُبع قرن من عمري قابلت شابًا بالعمل طويل القامة وقويّ البُنيان، كانت جميع أفعاله تخبرني أنه يهيم بي عشقًا؛ عيناه كانت تلمع بالحب حينما يُنطق أسمي أمام عينيه، وفي يوم عيد ميلادي للعام التالي من صداقتنا قام بشراء قلادة لي!

إنها أول المرات التي يتذكرني بها أحدهم، يهتم لأمري، أشعر بالخفة كريشة رسم ڤان كوخ أو كالهواء، لك أن تتخيل معنى أن تحب أحدهم ويبادلك الشعور!

ارتديت فستان أرجواني لم ارتديه من قبل، تركت شعري حُرًا لأنه يحبه، ذهبت لأقول له عما أخفيته سنوات عديدة وفي اليوم ذاته رأيته مع فتاة لم أكن أعلم من هي ولكن النيران كانت تشتعل داخلي فرآني ونظر لي في حيرة وتعجب وهو يقول: ريما!
لا أعلم كيف أتيتِ إلى هُنا إنه يوم رائع كي تعرفين نور، خطيبتي السابقة وعُدنا اليوم وسنتزوج بعد عدة أشهر

قال كلماته ولم أشعر سوى بجمرات من النار تسقط فوق رأسي!
وغد!
إنها لا تحبه؛ عيناها لا تنطق بالحب هو فقط يرى إنعكاس حُبه لها بعينيها.

تركت العمل وتركت قلبي أيضًا، أغلقت الأبواب وقُمت بوضع ألف حاجز، انشغلت بعمل آخر حتى نسيتُ من تكون أنا ومضى العمر دون أن ألقى الحب.

توقفت بالبحث عنه أو عمن يهب لي الحياة فإن لم أعطيها لنفسي لم يهبني إياها أحد.

كان قلبي يستحق فرصة ثانية لأنه يعرف جيدًا معنى الحب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!