حوارات

ميرنا المهدي لـ “هافن”: كاملة أبو ذكري الأنسب لإخراج رواية نوح الألفي لأنها فنانة ملهمة وخلاقة

حوار: ياسر خالد

فكرة الرواية بدأت عندما كنت في الفرقة الأولى بالجامعة

كاملة أبو ذكري قادرة على تصوير أبطال عملها بشكل إنساني صادق ومفصل

الأدب البوليسي أكثر نوع أدبي يرضي فضولي

أدب الجريمة يفتح لي أبوابًا من العلم والمعرفة

كتابة الجريمة تتطلب تحديًا دائمًا

لم أشعر بالتحدي والمتعة، إلا في كتابة التشويق والجريمة

ليس لديَّ مشكلة لو قام سيناريست بتحويل عملي الأدبي لصورة مرئية

بداية ونهاية من أعظم الروايات المصرية التي تحولت لفيلم عبقري

روايتي الجديدة ستصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 2023

موضوع روايتي الجديدة سيكون عن جريمة

روائية شابة موهوبة، يستهويها الأدب البوليسي أو أدب الجريمة، فتكتب رواياتها بلمسة فنية، مثلما يرسم الفنان التشكيلي بريشته.

فتصيغ شخصياتها بأسلوب حساس، وقد حققت روايتها نوح الألفي أصداء إيجابيةً، وهو ما دفعها للتفكير في تحويلها إلى عمل فني.

إنها الروائية الشابة ميرنا المهدي، التي كان لـ مجلة “هافن” هذا الحوار الممتع والشيق، فإلى نص الحوار…

كيف جاءتك فكرة الرواية؟

الفكرة بدأت، عندما كنت في الفرقة الأولى بالجامعة، وكنت أعمل في أحد أفخم فنادق وسط البلد، وكان هناك حكاية غريبة تحدث به.

وفي كل يوم في الساعة التاسعة، يتوقف المصعد من تلقاء نفسه في نفس الدور، وترتعش الكهرباء، ثم تعود للعمل ثانيةً بشكل طبيعي دون تدخل من رجال الصيانة.

فسألت مسئول الصيانة عن السبب، قال أن في الماضي توفي أحد في المصعد، وكان ذلك في تمام التاسعة، وأن روحه تتوقف يوميًا في الدور، الذي توفي به.

وخلال هذه الفترة، كنت أبحث عن فكرة رواية بوليسية مشوقة، فظللت أسأل كل الموظفين القدامى بالفندق عن هذا الحادث.

حتى أنهم سئموا من كثرة أسئلتي، وأحد مسؤولي الأمن قال لي، على سبيل السخرية: “روح الميت بتزور الدور ده كل يوم، ابقِ اسأليه مات إزاي”.

ومن هنا جاءت لي فكرة شخصية نوح الألفي، وهو ضابط في المباحث الجنائية لديه القدرة على التواصل مع أرواح الموتى، الذين يحقق في قضايا مقتلهم الغريبة.

لماذا تخصصتي في الأدب البوليسي أو الذي يحتوي على جريمة؟

لأنه أكثر نوع أدبي يرضي فضولي، ويفتح لي أبوابًا جديدةً من العلم والمعرفة، فلكي تكتب جريمةً، لابد أن تدرس طبًا شرعيًا، قانونًا، كيمياء، سمومًا، علم نفس، وعلم اجتماع…إلخ.

كتابة الجريمة تتطلب تحديًا دائمًا، لخلق طرق مختلفة لطرح القضايا، سواء طريقة القتل، دوافع القاتل، أدوات الجريمة.. إلخ، وقد حاولت كتابة ألوان أخرى، ولكن لم أشعر بالتحدي والمتعة، إلا في كتابة التشويق والجريمة.

ما أكثر شيء جعلكِ تصرحين أن المخرجة كاملة أبو ذكري أنسب من يخرج الرواية، إذا ما تحولت إلى فيلم؟

أنا أعشق الأستاذة كاملة أبو ذكري، لأنها فنانة ملهمة وخلاقة، صحيح أنها ليس لها أعمال في لون الجريمة، ولكنها قادرة على تصوير أبطال عملها بشكل إنساني صادق ومفصل.

وهذا ما يقوم عليه أدب الجريمة كله، تحليل الذات الإنسانية، فهم دوافعها وتقديمها بهوية مصرية أصيلة، بعيدًا عن التغريب المنتشر في أغلب أعمال الجريمة المعاصرة.

هل ستصيغين الرواية كسيناريو بنفسك، أم أنكِ مؤمنة بفكرة التخصص، ومن الممكن أن تعطي الرواية لسيناريست، كي يصيغها كفيلم؟

لقد درست سيناريو، ولديَّ فيلمان قصيران تم عرضهما على قناة DMC من قبل، ولكنني لست متشبثةً بفكرة كتابة السيناريو بنفسي.

لأن الرواية مستقلة عن الفيلم أو المسلسل، فليس لديَّ مشكلة لو قام سيناريست بتحويل عملي الأدبي لصورة مرئية.

وما هي أنجح رواية من وجهة نظركِ تم تحويلها لعمل سينمائي؟

في رأيي الشخصي أن بداية ونهاية هي واحدة من أعظم الروايات المصرية، التي تحولت لفيلم عبقري لا أملُّ من مشاهدته أبدًا.

لماذا كان تفكيرك أن تتحول الرواية إلى فيلم وليس إلى مسلسل؟

لم أفكر في تحويلها إلى فيلم، بل على العكس، فأنا أرجح جدًا أن سلسلة تحقيقات نوح الألفي تتحول لمسلسل، سواء قصير، يعرض على منصة إلكترونية، أو مسلسل طويل يعرض على التليفزيون.

لأنها ليست مجرد قضية قتل واحدة قصيرة، الكتاب الأول “قضية ست الحسن” يضم 3 قضايا قتل قصيرة، أما الثاني “قضية لوز مر”، فيضم قضية قتل طويلة، يحدث خلالها تطورات دقيقة تؤدي للمزيد من القضايا المتداخلة.

وفي كل الأحوال، لم نتوصل لاتفاق نهائي، بخصوص تحويل السلسلة للشاشة، وبالتأكيد الأمر يتوقف أكثر على رؤية المنتج والمخرج.

*وما هو مشروعكِ الروائي الجديد؟

بإذن الله ستصدر روايتي الجديدة عن دار الكرمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 2023، وأنا متحمسة جدًا أن أشارك القراء هذه الرواية، وبالتأكيد سيكون موضوعها عن جريمة أيضًا.

فأنا أعمل على الفكرة منذ 2020، وكتبتها عن قضية تمس المجتمع كله، لأني شعرت أنني مدينة للمجتمع باستخدام صوتي، لتسليط الضوء على تلك القضية الحساسة، عسى أن تحدث الرواية فرقًا.

وطبعًا استعنت بناس مروا بنفس مأساة البطل، حتى أقوم بإيصال صوتهم بأصدق طريقة ممكنة، ولجأت لمستشارين قانونيين، لكي أقدم المعلومات حول هذه القضية بشكل دقيق للقارئ، وأتمنى أن تحدث الرواية التأثير المرجو منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!