ابداعات

“الورقة “(الجزء الاول)

✍️سلمى عزب سالم

إنه ذلك اليوم حين كنت أسير بمفردي في إحدى طرق المدينة، في ذلك الوقت رأيت امرأة مسنة لا تقدر على السير بطريقة عادية، كانت تعرج أثناء سيرها وتسير تجاهي ببطءٍ شديد، حتى اقتربت ونظرت إليّ وفي تلك اللحظة زال خوفي حين رأيت هاتين العينين التي مازالتا في خاطري ولم انسَ شكلهما حتى الآن، قالت بعض الكلمات بلهجة غريبة لم أفهمها ولم أُدرك معنى ما قالته لكني علمت من طريقه الحديث أنها حزينة كانت كلماتها بِنبرة حزنٍ غريبة جدًا وشعرت أنها ستبكي، لكني مازلت لا أفهم حتمًا ماذا تريد مني تلك العجور.

سألتها ماذا بِكِ ولم انتِ حزينة اعادتت ما قالته مرة أخرى فلم أفهم ولم أعرف ما تريد إخباري به، لكن دار في عقلي شيئًا أنها من الممكن أن تكون من بلدٍ مجاورة يتحدثون فيها بهذه اللهجة العجيبة، وفي تلك الأثناء مر رجلُ بجواري ونظرت إليها فاختبأت خلفي وظلت تقول كلمات مرة أخرى لم أفهمها، لكن ربما ما تقوله له علاقه بذلك الرجل، جعلتها تسير معي حتى وصلنا إلي المنزل و..

أحمد طالب في كلية الآثار، يعيش بمفرده في بيت مأجور ويعمل في مكتبة لكي يتمكن من دفع الإيجار إلى أن يتخرج من الكلية.

أحضرت لتلك المرأة كوب حليب وشربَته ثم نامت على الأريكة وأنا صعدت الى غرفتي، أحضرت إحدى الكتب اللغوية التي استعرتها من المكتبة وبدأت أتذكر الكلمات التي قالتها لكني لم أجد أي شىء في ذلك الكتاب عن الكلمات التي قالتها واستمريت في البحث حتى غفوت، وحين استيقظت نزلت للأسفل فلم أجدها ووجدت ورقة مكتوب فيها شيء لا أعرف ما هو لكني أعتقد أن هذه هي تلك الكلمات التي كانت تقولها لي، بحثت عنها في المنزل بأكمله لربما ذهبت إلى غرفة أخرى لكني لم أجدها، ومازال يدور في رأسي حديثها الذي لم أفهم معناه، وفي ذلك ألوقت قررت أني يجب أن أعرف معنى الكلمات في الورقة.
يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!