ابداعات

الثالث من ديسمبر بتوقيت الخذلان

✍️ شهد محمود

كيف لأجسادنا أن تتخلي عنا بهذه السهولة؟

إن الفوضي تملأ عقلي يومًا بعد يوم لم أعد أستطع تحمل تلك الأشياء التي تتكدس وحدها والأسئلة التي لا أجد إجابة لها وجميعها تحاصرني بدون رحمة ولكن الغريب أنني لا أحاول الهروب ولا المواجهة.

أفرغ كل طاقتي حتي أشعر بنشاذ في دقات قلبي في نهاية اليوم وأسقط تعبًا من المحاوله، وينتصر على عقلي، و يشغر رأسي كل الأشياء التي قضيت النهار أحارب كي لا أفكر بها وأحاول الهروب منها بشتي الطرق.

يسرقني الوقت ويرتاب جفوني الإرهاق ولكنني لا أستطيع إيقاف ما يحدث لعقلي، فأنتظر سقوطي بين ذراعين ما تبقى من ذكرياتي كي تمتص كل الإرهاق الذي دخل إلي جسدي.

شَخص مثلي لم يعد يعرف طريقًا للحياةِ سوى بمخيلته، مُتلازم بزيارة قلبه، مُغرم بالصمت، ساذج في قراراتُه، خارج عن التحكم في مشاعره، تائه بين الحياة وفي بعض الأوقات لا أرى أنني لست سوى مجرد أله تنجز المهام.

كنت أرى أن وطني هو مأمني ولكنني نسيت أن الأوطان تحتل و إن لم يكن جيشها قادرًا على حمايتها فتصبح مستعمرات تحت اسم واحد، كل ما كنت أخشاه أن أستيقظ يومًا وأنا أحاول أن أعتاد على مكان جديد لا يشبهني وشخص لا أعرفه يمثلني وأن كل ما حلمت به أصبح مثل السراب.

انتهت جميع محاولاتي في البحث عن الجزء المفقود من قلبي فقط سألملم الباقي من حطامي و أذهب بعيدًا حيث لا اختلط بالبشر ولا ينكسر مني شيء آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!