ابداعات

«شعورٌ داخليّ»

✍️نانسي حمادة أبو الجريد

أحيانًا أكادُ أجزم أنني شخصٌ سيِّئ، شخصٌ لا يُطاق، لا يستحِقُ أن يُحَبّ ليس لأنّي سيِّئُ الباطِن بل من كِثَرِ حُسني أسأتُ.

تارةً أتحدَّثُ مع الجميعِ، أكون ودودًا جدًّا، أمزحُ وأضحك بقهقهةٍ ليس لأنّي اجتماعيّ بل لأني أُفَتِّشُ عن إنسانٍ فقدته، إنسانٌ جعلني بين أزقّةِ الحُزنِ مُتهمِّشةً مُتهشِّمة، لا أعلم أهذا الإنسانُ على علاقةٍ بي أم هو أنا؟

تارةً أخرى أبتعِدُ عن كُلِّ ما يُحيطُ بي.. أصدقائي، معارِفي وحتى أهلي، أنكمِشُ على سريري كالجنينِ في بطنِ أمِه أُفكِّرُ فيمَا سأفعله اليوم.. الاستسلام أم البُكاء؟

وبطبيعةِ الحالِ تغرِقُ وسادتي من فيضِ دموعي، أنهي البُكاءَ وأغمرُ وجهي بالمياهِ ثم أُلملِمُ شتاتي بين الكلماتِ وأطوي مأساتي كما أطوي الورقاتِ وأُلقيها في سلة المهملات مُمزّقةً ثم أرجعُ لزاويتي أبكي كالأطفالِ.

ويبقى سؤالي الدائِمُ: لِمَ يُفتِّشُ إنسانٌ عن إنسانٍ اختار أن يضيع عِوَضًا عن البقاء والاستمرار؟

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!