ابداعاتقصص

الجرائم والأثر

رحمة خميس

دخل مُسرعًا إلى غرفة مدحت يحمل حاسوبه المحمول، كاد أن يسقط لكنه تدارك الوقوع.

مدحت: ما بك تهرول؟ ماذا حدث؟
كمال بفرح: طرحت سؤالك على المدونة الخاصة بي ووجدت العديد من الجرائم، هل تريد أن ترى؟

مدحت بحماس: نعم وبشدة
سحب كمال حاسوبه المحمول وأبعده عن مدحت قائلًا: أريد مقابل
مدحت: القضية التي أعمل عليها؟ حسنا ولكن بشرط
كمال: ما هو؟
مدحت: أن تقوم بنشر القضية عند انتهاءها
كمال: ومتى ستنتهي منها؟
مدحت: خلال شهر
كمال: حسنا، شهر ليس بالكثير.

قرّب كمال الحاسوب إلى مدحت وقال: إقرأ هيا.
شرع مدحت في قراءة ما يلي:

  • أختي الصغيرة مازلت بحالة سيئة حتى الآن؛ بسبب مشاهدتها لجريمة قتل في البناية القريبة منا، وجدت سيدة تقتل مُسن وتحاول أن تُلقيه من شرفة المنزل، حاولت الشهادة بالمحكمة لكن لم يأخذوا بشهادتها لقيام محامي الدفاع بتزوير أوراق تفيد بأن أختي مريضة نفسية وقام بتسوية الأمر مع والدي وأخذ مبلغ كبير من المال.
  • كنت بالمشفى أقوم بجراحة في المعدة، لا أعلم اذا كان حقيقة أم حُلم، لكنّي استيقظت في الليل ووجدت رجل يتشح بالسواد، وقام بحقني ولم أشعر بشيء، واستيقظت في الصباح وجدت حالة من الهرج بالمشفى وعندما سألت عما حدث، قالوا أنه جاء قاتل للمشفى وقام بقتل الممرضة وحالة من المرضى، عندما أخبرتهم أنه تم حقني من قبل القاتل لكن عندما قاموا بفحصي لم يجدوا شيئًا بي.
  • كنت أعمل في محطة قطار خاصةً في تغيير قضبان الحديد، ويومًا ما عندما كنت أقوم بتغيير القضبان سمعت صوت صافرة قطار بالطريق، وكان ذلك الطريق مغلق لتغيير القضبان، رأيت قطار يأتي من بعيد بسرعة جنونية، هربت بعيدًا واغمضت عيني من قوة الهواء، وسمعت صوت ارتطام شئ بالأرض، وجدت شنطة كبيرة سوداء لم تكن موجودة قبل، قمت بفتحها ووجدت بداخلها جثة، هذا الموقف حدث منذ أربعة أعوام ولا أستطيع تفسير الموقف حتى الآن، لم أرى القطار بالطريق ووجدت الشنطة فقط.

توقف مدحت عن القراءة وقال: جريمة القتل في محطة القطار قام بالتحقيق بها زميلي، وتم تأييد القصية ضد مجهول لعدم كفاية الأدلة، لكن الأمر تكرر بعد ذلك، وتم فتح القضية من جديد ولا يوجد قاتل ولم تُغلق حتى الآن.
كمال: لم أسمع عن هذه القضية من قبل.
مدحت: لأنه لا معلومات كافية لنا حتى نقوم بعرضها عليكم، سوف اُكمل القراءة.

  • شاهدت والدي يقتل أختي الصغيرة عندما رأته يقتل عمي، انتظر الوقت المناسب حتى اقتله بنفس الطريقة.
  • عندما كنت في طريقي للمنزل وجدت صاحب مطعم قريب من المنزل أعرفه يقوم بإطعام القطط والكلاب دجاج، واليوم
    التالي كنت أمر من نفس الطريق لعملي وجدت القطط والكلاب اموات، بعد مدة تجاوزت الشهر سمعت من صديقي الضابط بأن صاحب المطعم قتل أخيه الأصغر، وأخذ بوليسة التأمين على حياة أخيه ، والذي فعله مع القطط والكلاب كان لتجربة إذا كان السم مفعولة سريع أم لا.

مدحت: أنا الضابط الذي تحدث عنه صاحب القصة، هذا صديقي والجاني كان يقنط في منطقة قريبة من بيته.
كمال: وماذا حدث للجاني؟
مدحت: تم إعدامه، سأُكمل.

  • استيقظت يومًا على صوت أخى الصغير يصرخ ويقول أريد الشرطة الآن، عندما حاولت تهدئته، قال أنه رأي في حلمه جثة في الطريق المؤدي لمنزلنا على بُعد ١٠ أميال، وقام بأخذي إلى المكان وبالفعل وجدنا جثة فتاة مشوهة، وعندما أبلغنا الشرطة لم تهتم لكلام أخي الذي قال القاتل منكم( من الشرطة)، لم يصدقه أحد في بادئ الأمر، ولكن بعد أربعة سنوات تم إيجاد الجاني، وكان ضابط شرطة الذي دهس الفتاة عن طريق الخطأ وخاف من السجن فهرب.
  • كنت أعمل في مهنة دهان الحوائط، وكنت بمنزل وقمت بالمبيت كعادتي، لكني وجدت بالعمارة التي أمامي رجل يرفع يده لضرب زوجته، ثم بكل هدوء أخذ السكين وطعنها ببطنها وقلبها، ولكن القتيلة كانت في هدوء غريب كأنها تعلم أنها سوف تُقتل، لم أتحمل ما رأته عيناي ومنذ ذلك الحين لم اتخطى ما حدث.

انتهى مدحت من قراءة ما بالمدونة وقال لكمال: هل كل هذه الجرائم حدثت بالفعل؟
كمال: أنت الذي يجب أن يحكم.
مدحت بتركيز: هناك قضايا أشعر بها والبعض الآخر تأليف.
كمال: حتى إذا كانت تأليف، لقد كنا نقوم بالتسلية، هيا أخبرني ما هي القضية التي تعمل عليها؟
مدحت: قضية القطار، أعمل عليها منذ مدة ولم أريدك أن تعلم.
كمال بصدمة: ماذا القطار؟ هل مازال هناك جثث بمحطة القطار؟

مدحت بيأس: نعم، الضابط الذي كان يعمل عليها معي في غيبوبة حتى الآن، لقد رأى المجرم وقام بطعنه وهو الآن لا حول له ولا قوة.
كمال: ألا تشك بأي شخص؟
مدحت: أشك بك أنت بأنك تُسجل لي وسوف أكون في نشرة أخبار التاسعة.
كمال بمراوغة: لا أخي، كيف افعل ذلك بك!
مدحت: حسنًا أفعل ما شئت أخي، لن تنشر على أية حال، ستجد بمكتبك المخبر الخاص بي سيلازمك الشهر بأكمله حتى يمر، هيا خارج غرفتي لدي عمل.
النهاية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!