ابداعاتقصص

قاتل منتصف الليل 1

رحمة خميس

كان يعمل بمكتبه حتى منتصف الليل، يحاول مقاومة شعوره بالتعب والخمول جراء القضية التي يعمل عليها، لم يُلقِ بالًا لهاتف مكتبه الذي يرن بإزعاج شديد، لكنه انتبه بعد عدة دقائق لرنين الهاتف.

سام: أهلا، قسم شرطة مقاطعة سانغوك، بماذا أساعدك؟ مجهول (بصوت متقطع): هناك قضية قتل ستحدث؟ سام: ماذا؟ أين حدثت قضية القتل؟ لا أسمعك جيدًا سيدي. مجهول: هناك قضية قتل ستحدث بالقرب من..انقطع الخط فجأة ولم يفهم ما المغزى من الاتصال، لم يُلقِ بالًا؛ لأن هناك اتصالات كثيرة من هذا النوع، لكنه بالنهاية محقق يشك بكل شيء.جلس يفكر قليلًا ويحاول التوصل إلى رقم الهاتف، لكنه كان هاتف عمومي، عاد لعمله على القضية الجديدة مرة أخرى، وبعد مرور عدة ساعات جاءه اتصال آخر يشق صمته.سام: أهلا، قسم شرطة مقاطعة سانغوك، بماذا أُساعدك؟ جاءه ذلك الصوت المجهول مرة أخرى: ستحدث الجريمة بمخزن الأدوية، الساعة الثانية صباحًا لا تتأخر.

سام: من أنت؟ آلو؟ من سيُقتل؟ انقطع الاتصال مرة أخرى، هذه المرة لن يظل صامتًا، ترك عمله ولم يُلقِ بالًا لمديره الذي يتحدث معه، وذهب إلى مخزن الأدوية وكانت الساعة تجاوزت الثانية، يجوب هنا وهناك ليجد أي شيء يُدله على الجريمة، لكنه بالنهاية وجد فتاة في عقدها الثاني مُعلقة بحبل من عنقها تقاوم الموت وتبكي بفجع.حاول سام أن ينقذها وقام برفعها لتحرر نفسها من الحبل، لكنه يلتف على رقبتها بعناية شديدة، كلما حاول رفعها يزداد الحبل خانقًا الفتاة بشكل غريب، حتى سقطت فجأة مغشية عليها، والحبل انقطع بعدما قضى عليها بعد ساعة..

جائت تركض باحثة عن سام الذي يجلس بجانب الفتاة يشعر بالذنب لعدم حمايتها بالشكل الكافي، ظلت تنظر إليه وتنظر إلى قوات الشرطة التي ملئت المكان بأكمله.

ويلي: ماذا حدث سام؟ سام بيأس: جاء اتصال من مجهول بوجود جريمة قتل حدثت هنا وعندما جئت وجدت الفتاة تلفظ أنفاسها الأخيرة.ويلي بجدية: هل وجدت أي شيء غريب هنا؟ سام: لا، لكن الغريب عندما كنت أحاول إنقاذ الفتاة برفعها حتى أقوم بتخفيف الضغط عن عنقها كان يزداد ضغطًا حتى ماتت.نظرت ويلي للطبيب الذي يفحص الجثة قائلة: هل هناك أي شيء غريب يظهر عليها؟ الطبيب: بالنظر إلى حالتها الأولية، لا توجد سوى كدمات بالوجه والقدم، يبدو أنه تم جرّها قبل أن تُقتل، بالإضافة إلى علامات الخنق بعنقها.

ويلي: عندما تظهر نتائج التشريح اطلعنا عليها في أسرع وقت.

التفت لتنظر إلى سام الذي ينظر للجثة بيأس قائلة: هل ستجلس هنا كثيرًا، أعلم أنك حاولت إنقاذها، لكن هذا قدرها الذي لا يمكن تغييره، حاول أن تجد الجاني لتخفف عنك حدة اليأس، هيا لدينا عمل لا ينتهي سام.

بعد مرور يومان، قرر رئيسهم الإطلاع على أهم تفاصيل القضية الجديدة، دخل سام وويلي إلى مقر الاجتماع، نظر سام بتوتر إلى الرئيس ليقوم بتحيته، لكنه همس لويلي قائلًا:

هل تظنين أنه سيصدق الاتصال المجهول؟ هذا المجنون لا محالة سيشك بي.حاولت ويلي كتم ضحكتها قائلة: لا تقلق سيشك بنا، ليس وحدك.قطع همسهم دخول باقي فريق التحقيق وبداية الاجتماع.

الرئيس: هل توصلتم إلى الرقم المجهول الذي أبلغ عن الجريمة؟

ويلي: لا نزال نبحث عنه، لكن تقرير التشريح أثبت أن الضحية تم جرّها من قِبل الجاني، مع علامات الضغط على عنقها نتيجة الحبل، ووجدوا بالدم نسبة من السُم منخفض التركيز لم يؤثر عليها.

قاطعها سام قائلًا: كما أن مسرح الجريمة وجدنا به آثار حذاء الجاني، يبدو أنه ترك بصمة حذاؤه عن قصد، وما زالت قيد التحليل.

الرئيس: هل تفقدتم كاميرات المراقبة في المنطقة؟ ويلي: لا توجد كاميرات مراقبة بالقرب من المصنع، لكن نحاول تفقد الكاميرات في المناطق المحيطة.

الرئيس: هل هناك أي شيء غريب لاحظمتوه؟ سام بتردد: الضحية كانت تمسك ورقة مكتوب بها “كان يعلم ولم يحاول، ظل ينظر وقال إنه القدر” ويلي بصدمة: أين كانت تلك الورقة؟ لم أرها عند فحص الجثة.

سام: قبل أن تأتي أنا وجدتها وهي بصندوق الأدلة.

ويلي: أيها الرئيس، أشعر أن قاتل سانغوك عاد من جديد، الجملة تشبه الكلام الذي كتبه ضحايا هذا القاتل.سام: كيف والقاتل تم حبسه منذ عشر سنوات؟ ويلي: صدقني أيها الرئيس، أعتقد أنه هو، قاتل سانغوك عاد.

الرئيس: ومن الممكن أن يكون قاتل جديد يتبع أساليبه.

سام: كيف؟ الرئيس: أنه مجرد تخمين، أعتقد أن القاتل يتبع أسلوب ونهج السابق.

دخل مُسرعًا لغرفة الاجتماع ضابط آخر يقول: إنه المجهول يريد سام.تحرك الجميع باتجاه الهاتف وقاموا بوضعه تحت التتبع.

سام: ماذا تريد؟ هل هناك جريمة قتل أخرى؟ مجهول: لست القاتل، أحاول مساعدتك فقط

.سام: وماذا تريد؟ مجهول: أُخبرك بالجريمة القادمة، ستحدث عند جبل مال في الثانية صباحًا، لا تتأخر.

سام: من أنت؟ ولمَ تساعدني؟ مجهول: اساعدك لأجلها.سام: من هي؟ مجهول: ويلي.

يُتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!