إعرف بلدكسياحة

أسرار وخبايا الجنوب المجهول بالوادي الجديد.. مملكة تستحق الاكتشاف

كتبت: مروة شريف

الجنوب المجهول كلمة حملت بطياتها الكثير من المعاني العميقة و منذ قديم الزمان تمتعت مصر بالعديد من المقومات التي جعلتها أرض خصبة لإقامة العديد من الحضارات .

ومن المعروف من قديم التاريخ أن جنوب مصر كانت بيئة مناسبة لقيام العديد من الحضارات على أرضها وذلك بامتلاكها العديد من المقومات الطبيعية وأيضًا المناخ الذي ساعد على حفظ الآثار التي بقيت خير دليل على عظمة مصر حتي الآن .

ولذلك نريد أن نوجه اهتمامنا لإحدى محافظات الجنوب المجهول “الوادي الجديد” أكبر محافظات مصر من حيث المساحة والتي تمتلك العديد من المقومات من مناخ رائع وجو دافئ وبيئة هادئة وطبيعة سياحية وأثريه رائعة وعلى الرغم من ذلك فإنها تفتقر للإستكشاف وأيضا للإستثمار.

تنفرد محافظة الوادي الجديد وحدها بوجود ثلاث واحات علي أرضها وهي ” الخارجة، الداخلة، الفرافرة ” من بين الخمس واحات التي توجد في مصر فذلك أعطاها خلفية ثقافية وحضارية عظيمة .

حظيت واحات الوادي الجديد منذ العصور القديمة بأهمية سياسية وعسكرية كبيرة عند قدماء المصريين فوجود الواحة الخارجة بها والتي تقع على درب الأربعين ذلك الطريق البري الذي كان يعتبر هو الرابط بين مصر ودول الجنوب وأيضًا نقطة اتصال مصر بالعالم الخارجي الغربي وأيضًا البوابة الرئيسية لحدود مصر الغربية والجنوبية.

استوطن المصري القديم الواحات وقد عُثر مؤخرًا في واحة الفرافرة على نموذج لأكثر من موقع لـ إنسان في تلك العصور القديمة وكان ذلك خير دليل على ميل الإنسان المصري القديم على تعميرها و استيطانها وتحويلها لبيئة صالحة للعيش.

وفي احتفال المحافظة بالعيد القومي لها حرصت وزارة السياحة والآثار على إبراز معالم تلك المحافظة وألقت الضوء على العديد من المقومات التي تمتلكها وذلك في إطار تنشيط الحركة السياحية وأبرزت تنوع أنواع السياحة على أرضها فتوجد بها سياحة ثقافية، وبيئية، ورياضية، ترفيهية وأيضا سياحة السفاري .

تتميز بكثرة العيون المعدنية الساخنة وأيضًا الرمال التي تحوي بداخلها العديد من الأملاح والمعادن، وأيضا وجود الزيوت النباتية والأعشاب التي يتم استخدامها في علاج العديد من الأمراض كبديل لإستخدام الأدوية والعقاقير الكيميائية جعلتها من أهم المناطق العلاجية بمصر.

تمتلك محافظة الوادي الجديد اثنين من أهم المدن السياحية التي سُجلت على القائمة التمهيدية لمنظمة الإيسيسكو وهما “مدينة القصر، وجبانة البجوات”.

“الواحة العظمى أول مدينة صديقة للبيئة في مصر”

حظيت مدينة الخارجة بلقب أول مدينة صديقة للبيئة في مصر وذلك لامتلاكها العديد من المقومات التي وهبها الله لها من الهدوء والاسترخاء الممزوج بطبيعة ساحرة خلابة وهدوء وكثبان رملية وأيضا وجود العديد من المنشآت السياحية التي بنيت بطراز مميز وأيضا تبنيها العديد من المشروعات الإصلاحية مثل مشروع الأسر المنتجة لزراعة الأسطح.

عُرفت مدينة الخارجه قديمًا بالواحة العظمي وذلك لأنها كانت تمتلك العديد من المقومات السياحية وأيضا الأثرية وذلك علي مر العصور باختلافها حيث شغلت منخفض كبير في الصحراء.

ومع مرور العصور عليها ترك كل عصر بصماته عليها ليبقى أثرها حتى الآن شاهداً على عظمتها وكان من أهم وأعظم ما تُرك ‘ معبد هيبس، معبد قصر الزيان ، معبد دوش، معبد الغويطة، جبانة البجوات والتي تعد أعظم دليل علي معالم الدين المسيحي حيث تعد من أقدم الجبانات التي وجدت في مصر بل والعالم ايضا ، متحف الوادي الجديد’ .

“الداخلة الضلع الثاني لمثلث الوادي الأثري”

لا تخلو واحة الداخلة أيضا من المناطق الأثرية حيث ضمت قلاع الضبة وعين الأصيل وأيضا دير الحجر والمزروقة والبشندي و مدينة عين السبيل ومدينة عين الجديدة أقدم مدينة مسيحية في الداخلة وأيضا مدينة أسمنت الخراب ومدينة القصر الإسلامية وكل ذلك يتبع منطقة شهيرة أطلق عليها منطقة البلاط.

‘الفرافرة حلقة الربط بين الأرض و الإله حتحور’

جاء في النصوص المصرية القديمة تعريف لواحة الفرافرة وذلك باعتبارها ربط بين أرض الفرافرة و الإله حتحور حيث عرفت باسم ” تا إحو ” بمعنى “أرض البقرة”

وضمت أيضا العديد من المناطق الأثرية منها قصر الفرافرة والعديد من العيون المائية منها عين الدالة وعين الجلاو وعين السنط وعين الحارة وعين أكور وعين شمندي.

وحظيت المحافظة بقاعدة فندقية وعسكرية كبيرة حيث يوجد بالمحافظة 17 فندق بكامل طاقتها لاستيعاب 585 غرفة فندقية.

تمتلك أيضا 3 مطارات عسكرية مهمة ‘ مطار الخارجة، مطار الداخلة، مطار شرق العوينات’ وأيضا يوجد بها أسطول نقل بري يتيح نقل الركاب منها إلي جميع المحافظات.

مصر تمتلك العديد من الهبات الربانية والمقومات التي
تجعلها دائما في مصاف الدول تيقّن أن ما عُثر عليه وما تم اكتشافه لا يُضاهي حجم الذي لم يُكتشف بعد هناك العديد يستحق الإكتشاف ويستحق أن نلقي الضوء عليه ويستحق الإستثمار ويستحق منا الإهتمام مصر دائما تبهر الجميع بخيراتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!