خواطر

مشاعر مظلمة2


بقلم / سهل مسعد

كعادته -المتكررة- يمضي نحو غرفته التي كانت وما زالت سكن قلبه وروحه، ولا يجد ما يفعله ولا من يشكوا إليه ويحكي له عن كل شيء: التافه من الكلام والقيم والمصيري ويريد دائمًا من يحثه ويشجعه على فعل الأشياء. 

وما من مرة تكلم مع صديق لكي يسمع منه ولو كلمة تشجيع وجد منه ما يريد من القول، فلا يجد إلا الشكوى منه هو الآخر فيعود لغرفته ويقرر عدم الكلام مع أحد وعدم اختلاطه بالعالم الخارجي  و يستسلم الاكتئاب و يؤثر الوحدة على البشر

يجلس في غرفته يسمع الموسيقى الحزينة يحتسي كوباً من القهوة، هي صديقه الحزين في هذه الليالي المتكررة
و مع قراءة بعض الكتب، وهو متمسك بهذه  الحياة حتى يستعيد نفسه ويتمكن من مواجهة العالم الخارجي، وهو يرى إن هذا اليوم قريب ويتردد في كل صباح في أذنه بيت الشعر لقائله:

‏”يخبرُني الصباح بأنَّ همي 

‏وإن طالت إقامتهُ سيمضي

‏وبعدَ العُسرِ يسـرٌ سوف يأتي 

‏وحُكمُ اللهِ مكتـوبٌ ومقضي.” ⁦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
إغلاق