ابداعاتخواطر

سيصلح كل شيء لأنه الله

شهد محمود

اليوم وأنا في طريقي للعودة إلى المنزل، كنت أتأمل الطرق جيدًا، وأتأمل البيوت وتصاميمها، أتأمل قطرات المطر التي تهطل فوق رأسي وتلامس خصلات شعري، كنت أنظر للسماء وأنا على يقين أن الله ينظر إلى كنت أشعر أنه يسمعني، يريدني أن أحدثه، فبدأت أحكي له عن يومي الشاق وعن تعبي من الصيام وعن تلك الصلوات التي تركتها بغير إرداتي وكيف سأعود للمنزل سريعًا كي أعوض ذلك وسرعان ما بدأت استغفر كي يسامحني؛ لأنني والله ما قصدت التقصير! حدثته عن ذلك الشخص الذي يشغل بالى، ونبضات قلبي الغير منتظمة في غيابه ومن الخوف أن أكون وحدي في منتصف الطريق، ومن ثم تنهدت، وتمنيت أن يجمعنا على ما يرضيه ويرزقنا المودة والحنان الدائم في قلوبنا لبعضنا البعض ومن ثم حدثته عن تلك الأحلام التي لا اعلم كيف سأحققها، وتلك المناوشات التي تدور في رأسي وعن ماذا سأتخصص يومًا ما، وعن تلك المادة التي أكرهها في صف دراستي وتحدثت كثيرًا.

لدي دائمًا اتفافات ناجحة مع الله، كلما ابتعدت والهتني الحياة كلما كان الله -سبحانه وتعالى- يعيدني إليه، ويردني إليه ردًا جميلًا يخبرني فيه أنه سيتقبلني دائمًا؛ ويجعلني خجولة من كرمه رغم تقصيري! وتنجح دائمًا اتفاقاتي عندما ابتعد فيعيدني فاضطر لأعده أنني سأقلع عن عادة سيئة أقوم بها، او أنني سأبذل قصاري جهدي في عدم ارتداء ذلك المعطف الذي أحبه، أو أنني سأقلع عن تدخين النيكوتين رغم حبي له وعدم ارتياحي بدونه، دائمًا لأكفر عن شيء فعلته أتخلي عن شيء سيء اقوم به او عن شيء ثمين ولا ارتاح من غيره، ليحرجني الله مرة أخري ليعطيني أضعاف ما تركت.

أري في تعاملي إرتياح مع الله لانه الوحيد الذي لا يُفتّش عن الماضي إن تُبت “غَفَرْتُ لكَ على ما كان فيكَ ولا أُبالِي” ولا يسرق بصري سوى ( ولا أبالي ) تلك الجملة تعني أن ذلك العمل السيء قد انتهي، ولن تذكر تلك الذنوب مرة أخرى وكلما خليت بالله عشيًا أغرقني بكرمه نهارًا، ذلك لأنه الله التي وسعت رحمته كل شيء ولأنه الوحيد الذي سيقبلني ويقف بجانبي عندما لا يكونوا البشر سندًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!