ابداعاتخواطر

نداءت قمرية

✍️مشتهى عوض الكريم

على الرصيف كانت تدندن بألحانها الشجية، تحمل بين يديها حُروف كادت أن تنفطر من شدة الحُب، فلا يوجد سوى التأني في المكان، ولم يكن هناك حُضور سوى شعورها بالإلفة، اشتياقها لذكريات مرى على فراقها أعوام.

فكم من مرة كانت تخشى أن تفتقد أيامها الراحلة، وكم كانت تخاف ألا يعود الماضي مُقبلًا بأحداثه على ذاكرتها الصغيرة.ظلت تُحيك الماضي ليلة بعد ليلة، لتبحث مجددًا عن حُب يضمُ فؤادها الغارق في حائط العتمة، ظلت تتمنى عودة ما كانت تخشى فقدانه.

-فهل هي للقمر خليل؟=رُبما، لكن كان بداخلها ربيعُ من الخذلان وقصرًا من الوحدة، كانت تخاف أن يمُر بها ليلًا يفتقد القمر، كانت تنام وتتبادل النظرات إليه، وتخاطبه دون أن تشعر.النجم والقمر، الليل والنهار أصدقاء لذاتها التي تفتقد وجود البشر، فيالها من وحدة شاقة!

أن تمشي على أمشاط أرجلك فوق كومة من الأشواك ولا أحد يستطيع أن يُنقذك أو يشعر بمعاناتك.-مرحبًا=بل مُري حُبًا-كيف حالك أيها القمر؟=أنتظرُ أن تُغريني عيناكِ السلام-أتشعُر بي؟

=شُعورك شعوري، حديثكِ حُضوري، ونوري يشعُ إذا ما تُقبلين.يبدو بأنك تُلهيني حتى أنام، وتحملُ أحزاني وتهديني السلام، وشيئًا من الليل يأخذ قلبي وفي الصُبح يصحو الحنين المُرام.

اطلب برنامج ويبو للمدارس والجامعات اطلب برنامج ويبو للمدارس والجامعات
error: Content is protected !!