ابداعاتخواطر

قـلبي سـرى

✍️ مشتهى عوض الكريم

“أتاني الحُب من بُعدٍ
أثاب الشِعر وجداني
همستُ حفيفةً قلتُ
تقدم هيا ارعاني
قضيتُ الليل مازحةً
أخاطُب حُبه السامي
وعشقي يملأُ مكاني”

مدخل للنص

قـلبِي سـرى
وأتيتُ بين العاشقين مُوقرة ألهو مع الأطفال أضحكُ ساخِرة على ألمي الذي حفانِي، لعل أنظاري ترى عينيك، فلا أجدُ سوى فُتاتٍ من الهوى وذكريات لم نعيشها حتمًا تُرى.
أين تكون؟
وسط الحُشود أم العيون؟، فأنا هناك ولم أجدك ولم أراك، أعلمُ أنه البعدُ أتاك، فلما لبيت له؟
يا ذا الحنين!
القلب يبكي في المدين، والعين دمعها كالأنين
بخدِي، أولو ترى كم بات قلبي مقبرة، كم عشتُ عمري ثائرة بين البشر مُتكسرة كُلي حجر والجسد يبحث عن مكانًا لا يُرى به أحدًا سواك، ويضُيء حينًا برؤاك، فلا تزولهُ أبعاد وجهك غائِبي.
قلبي سرى حين الفُراق، ولم يبقى سوى قلبًا؛ توراث خلفهُ أشواكُ زهرًا ذابلة.
أخبرتُ أمي بأن تُكاثِر بالدعاء تُناجي في الخفاء، أن يغُدو البعيد فيُثمر ما مات حينًا في الفؤاد، ويعيد طِفلتها على قيد الحياة، ويداري أحزانًا تسببها البُعاد.
قلتُو لها قولي بِسرك أن يعود الطيف حيًا للبلاد
أن أرى نجمي يضيء ولايكسُو سمائي السواد وضياعًا تسببه الحبيب الراحل.
قُلتُ لها هيا أنزعي عنك الثبات وغامري همسًا بِذكري في كِلا الصلوات.
وأذكُريني كلما لاحت عُيونك للسماء واجعلي لي بِدُعاكِ مكانةً لا تُنسى.
أخبرتها أن تجعل الوعد الغريب قريبُ، أن تُحي الود، وتصارع أمواج الفُراق، وكأنه للشوقِ بيتًا من سماد، يأتي فتهُب ريح المطر فيتشتت من ثُبات.
أرجوكِ يا أماهُ كوني لبُنيتكِ درع الحياة، اسقي وديان روحها من مياهِ عذبة، اسمي بقواكِ الكبيرة وأحيّ ما مات بداخلها، وحِفيها بعطرًا يفوحُ بكلا النزوات.
قولي له هيا استتر وعُد لحُبك واستقر.
ارسم من العشقِ الذموم ملامحًا تُخفي الوجع وتُعيد في قلوبُ الخائفين رجاءهم، حُب البقاء، وصِدق الوجود لعودة الغائبين.
يا ليتها يا ليتها تتحقق الغايات فيعود ما قد خاب ظني في لقاءه.

اطلب برنامج ويبو للمدارس والجامعات اطلب برنامج ويبو للمدارس والجامعات
error: Content is protected !!