ابداعاتقصص

لعشرة أيام فقط

الشيماء أحمد عبد اللاه 

في اليوم التاسع عشر لعام ألفين وثلاثة عشر، كتبت لي إحداهن رسالة على الواتس أب محتواها كالتالي:(شيماء اشتقتُ لكِ، كيف حالك، أتمنى أن تكوني بخير، ستبدأ الاختبارات، ونحن بالتأكيد سنكون سويًا كل لحظة معًا، اسرعي بالرد على رسالتي).

أعلن الواتس اب إشعارًا برسالة منها، قرأتها، أخبرتها:(وأنا اشتقتُ لك كثيرًا، حسنًا بأمر الله، وفقنا الله).

الاختبار بدأ من يوم الواحد والعشرين من شهر يونيو، إلى يوم الثلاثين، أكاد أجزم لك أنهم أجمل أيام عمري معها، رسائل كل يوم، حتى أنها تحادثني هاتفيًا، لم تمل مني، وبالتأكيد كنا نتشارك كل شيء يحدث في اليوم، كانت كامل حدثني تقول لي جملة واحدة( أنتِ جميلة، وأنا أحبك، وأحب ضحكتك..)، كنت أشعر بالسعادة العارمة، والضحك تزادُ على وجهي، ومن منا لا يشعر بسعادة من مدح أحدهم.

دق جرس الإنذار الأخير لآخر يوم في الاختبارات، وكأننا كنا في ساحة حرب، وأخيرًا سننتهي، ولكني صعقت من الانتهاء، لم يكن انتهاء اختبارات فقط، بل كان انتهاء لعلاقتنا! عودة سريعة لما حدث.

انتهى الاختبار، وتنفسنا بعمق يا سعدنا، لقد أتت أيام اللهو واللعب، سنصحو متأخرًا، سنتنزه، وسنفعل ما يحلو لنا، لكن نظرتها كانت غريبة بعض الشيء! أخبرتها هل ستشتاقي لي! إجابتها كانت باردة، قالت: نعم، راودني الشك، والحيرة من أمرها، قلت في نفسي لعلها ليست على ما يرام، أو أنها بسبب ضغط اختبار اليوم، سأهاتفها في المساء، ذهب كل منا لبيته، حاولت الاتصال بها مرارًا، لكنها لم تجب، على الرغم أنها كانت دومًا لم أكمل الرنة الواحدة، وتُجيب.

أحسنت الظن أنها متعبة، أرسلت لها على الواتس أب رسالة:(عزيزتي، كيف حالك؟ أتمنى أن تكوني بخير؟ حاولت الوصول إليك هاتفيًا، لكنك لم تُجيبي، هل أنتِ على ما يرام؟)

رأت رسالتي في نفس الدقيقة، لم تُجب عليها، إلا بعد يومين، على الرغم أنها تمزح في محادثات أخرى، وترد على الجميع، إلا أنا، فهمت ما حدث، بدأت أرى الأمور بوضوح أكثر، علمتُ أنني كنت صديقة لعشرة أيام فقط، ولنقل لستُ صديقة لها من باب الحب، والصدق، والإخلاص، بل كنت مجرد ممر، لتعبر منه إلى عامها القادم، كل تعبير منها على حبي، كان كذبًا، كان خُدعة، كنتُ دائمًا صادقة، لم أتصنع ايًا من الكلمات التي كنت أسردها لكِ بشكل عفوي، كل شيء خرج من فمي، شعرتُ به في صدري، لا سامحك الله على ما فعلتي، واعلمي أنك ستنالين ما تستحقي،

لا سلامٌ لقلبك، فكيف السلام لأشخاص مثلك!

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!