ابداعاتخواطر

تدوينتي الأخيرة

الشيماء أحمد عبد اللاه

نبذةٌ بسيطة دونتها في نهاية كتابي الأول، في الصفحة الأخيرة، في الساعة الثانية فجرًا، في ليلة ممطرة، ولتعلم أنها تدوينتي الأخيرة، إليك عزيزي القارئ ما تم تدوينه:

شابٌ بالعشرين من عمره يتمنى الموت! رجل بالخمسين ما زال يراهق! أبٌ ينهارُ لقلة مصروف أبنائه! طفلةٌ في الخامسة عشر تبكي من هجران حبيبها! عديم الأخلاق يُعلمنا الأدب! وترى لصًا يأمنه الجميع! قاتلٌ يدافعون عنه! وطٌنٌ أظنه مُصابٌ بلعنة حظ! مواطنين أذِلآء في أوطانهم! عقولٌ فارغه! أحاسيس معدومه، ككُرسيٍّ بجوار منضدة ! ضميرٌ منزوع! حبٌ كاذب! زواجٌ فاشل! صداقات مزيفه!

آمال مستحيله! أحلامٌ مقتوله، كطفل قُتل في مهده! قاعٌ مزدحم! منازل مهدومه! مساجد مهجوره! أنياب بارزة، كأنياب الغول! موسيقى محرمة! قتلٌ مباح! مجرم برئ! طعنات بالظهر!، مجاعات، ضغوطات، لعنات، خيبات، خيانة، حقد، انتقام، غضب، سطو، حروب، أيتام، طفوله موءودة، وطيورٌ بلا أجنحه.

أنت على الدوام فريسة، فريسة للكلام، للصمت، للحزن، للحرب، للغضب، لمنشورات الأوغاد، أتعرف عزيزي القارئ، أنت أيضًا فريسة لعزلتك، التي تحاول أحيانًا أن تقطعها بخروجٍ بسيط، فتعود بقلبٍ مفطور.

وأختم آخر سطر معك في تدويني بهذه الجملة:
(سأَكتبُ على مدخل منزلي(كل الوجوه تُقلقني، ملعونٌ من يدقُ الباب.)

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!