ابداعاتخواطر

“أحببتُ أخي”

بقلمي: يارين مصطفى

 

مرحبًا أخي، ها أنا وبعد خمسة عشر عامًا أُرسل لك رسالة جديدةمن برنامج الكتروني يُدعى “واتساب” وبها أحكي لك عنك، أكتب لك وبعض من الخجل ينتابني، والأنانية تُحركني، والحب يُملي علي ماذا أقول: 

 

لقد حُرمت عليّ ولكنني أحببتك وليس كحب أخت لأخيها ولكنه حُب أناني مجنون لا يباح بهذه السهولة، أحببتك وأردتك لنفسي حبيبًا و زوجًا، هذا جنون صحيح كيف لي أن أنطق هذه الكلمات؟! ولكن صدقني لا أملك إجابة، لقد اخترتك فقط دون عن الجميع. 

 

 

كم كنت جميلًا، رؤوفًا، رحيمًا، حنينًا، كم كان أمري يهمك وتسعى لسعادتي، كنت بجواري كلما بحثت عن مهرب لأوجاعي، حينما مرضت، بكيت، كنت بجانبي حتى عندما رغبت أن أكون بمفردي، ذلك الوجه البشوش الذي يمازحني دومًا، ذلك العشريني الذي يلازمني كظلي كان أنت. 

 

صدقني حاولت إخراجك من تفكيري المريض ذلك، ظللت أبحث عنك بعلاقات أخرى ولكنني لم أجدك معهم، لم أستطع التخلي عنك، كنت حبي الخفي، كنت ذلك الشعاع الذي يضيء حياتي، ذلك الشراع الذي ينقذ مركبي من الغرق. 

 

 

لا أعلم متى بدأ كل هذا؟، لا أعلم لماذا فعلتها؟ ولكن سامحني؛ سامحني لأنني أبعدتُك كل تلك الأعوام عن أهلك، أنا فقط لم أستطع تحمل رؤيتك مع غيري، جنون الغيرة ذلك كان يقتلني حقًا، بعدك لم أسمح لأحد أن يطرق أبوابي، يكفيني أن أحيا لذكرياتك، هل يمكنك مسامحتي ذات يوم؟ هي يمكنك أن تعود؟ اشتقت لرائحتك كثيرًا. 

 

 

لربما أنت اليوم تكرهني، وربما غاضبًا مني، ولكن هذا ليس بيدي، هذه المشاعر كلما أوقفتها تمردت أكثر، لم أندم على ذلك اليوم، وبعد التفكير لم أندم على حبك، ولكن هذا الألم داخل قلبي لا يُحتمل، هنالك ثقلٍ داخل قلبي يقتلي. 

 

أكتب لك هذه الرسالة اليوم وأعلم أنك لربما ستتجاهلها ولكن لو هناك احتمال بسيط لقراءتها، فسأخبرك: أن شوق تلك الاعوام الطويلة انفجر الآن كان أكبر مني حقًا لم يستطع انتظار عودتك، وفي خاتمة رسالتي: أعلم أنني خسرتك، خسرتك كأخي عندما أحببتك، وخسرتك كحبيبي عندما اعترفت لك، ولكنني لن أفقد أمل لقائك مجددًا وحتى ذلك اليوم وداعًا.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!