الفن نيوز

هشام سليم و ابنته “نورا” و تضليل الرأي العام

تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي مقطع مصور لإبنة هشام سليم (ابنه حالياً)، و الذي انتشر بشكل كبير في الآونة الأخيرة، و قد ظهرت ابنة هشام سليم (نورا) بعد قيامها بعملية تحويل جنسي و أصبحت (نور)، و قامت خلال المقطع المصور بالدفاع عن أفكار “سارة حجازي” التي لم تكن مثلية فحسب بل و ملحدة أيضاً، و أخذت (نورا) بالبكاء عليها و على نبذ المجتمع لها الذي أدى لانتحارها.

و اعترفت “نورا” أو “نور” أنها لم تقم بعملية تصحيح جنسي كما ادعت هي و والدها هشام سليم بإحدى البرامج التلفزيونية، لكنها قامت بعملية تحويل جنسي برغبتها و كامل إرادتها.

بل و تطاولت (نورا) على الدين، فأخذت تقول للناس الذين يقولون أننا لا يجب أن نترحم على “سارة حجازي”، خاصةً و أنها هي من ترى أنه لا يوجد إله لهذا الكون، فكيف نطلب منه أن يرحمها و هي لا تعترف بوجوده من الأساس، “اللي هيجي يقولي أصل دة الدين و دة الإسلام، دة دينك إنت و دي حياتك إنت، و متفرضش دينك و تفكيرك عليا أو على سارة”.

لا أعرف بالضبط ما هي ديانة “نورا” لتتحدث بهذه الطريقة الفظة عن الإسلام، هل جربت “نورا” و “سارة” و أمثالهن قراءة القرآن الكريم و تدبره و فهم معانيه، أم هم و أمثالهم مسلمون في شهادة الميلاد فقط، و لا يعلمون شيئاً عن سماحة و رحمة هذا الدين العظيم الذي مهما فعلوا لن يستطيعوا تشويهه أبداً.

أود أن أوجه رسالتي ل “نورا” و والدها هشام سليم الذي دافع عنها فيما قالت، أن الدين سواء الإسلامي أو المسيحي جاء لينظم حياتنا على هذه الأرض، فعندما يقول لك الله “سبحانه و تعالى” أن هذا الفعل حرام، فاعلم أن فيه هلاكك لذا ابتعد عنه، لأنك مهما بلغت من العلم لن تستطيع الوصول لعلم الله “عز و جل”.

الله “جل جلاله” لم يحرم المثلية لأنه يكرهك أو لأنه ضد الإنسانية كما تقولون، بل لأنه أراد لك أن تحيا على الفطرة السليمة التي خلقك عليها، فقد خلق الله تعالى الإنسان من ذكر و أنثى، و لم يخلق أي نوع آخر غيرهما، و إذا شاءت إرادته “عز و جل” في وجود نوع آخر لما عذب قوم لوط على مثليتهم.

فقد أنزل الله “سبحانه و تعالى” عقابه على قوم لوط لرفضهم الرجوع عن هذه المعصية التي لا تتوافق مع الفطرة السليمة التي خلق الله عليها بني آدم، فأنزل الله عليهم صيحة قلبت القرية و جعلت عاليها سافلها، و أمطرت عليهم السماء حجارة من سجيل فهلكوا، و ذلك في قوله تعالى: “فأخذتهم الصيحة مشرقين، فجعلنا عاليها سافلها و أمطرنا عليهم حجارة من سجيل.”

بل و عاقب الله امرأة لوط أيضاً على الرغم من أنها لم تكن مثلية، لكنها كانت توافقهم على أفعالهم التي لا يرضى الله عنها، فقال تعالى: “فأنجيناه و أهله إلا إمرأته كانت من الغابرين.”

و هذا يعني أن من يوافق غيره و يسانده في القيام بهذه المعصية حتى و إن لم يكن مثلياً، ستحل عليه عقوبة من الله “سبحانه و تعالى”، فكلا الأمرين يغضب الله.

و قد قال الدكتور مختار مرزوق، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر السابق: أجمع العلماء على حرمة جريمة اللواط بلا خلاف بينهم فى ذلك، إلا أنهم قد اختلفوا فى تقدير العقوبة المقررة لهذه الجريمة إلى مذاهب ثلاثة:

أولاً: ذهب بعضهم إلى القتل مطلقاً سواء أكان بالرجم أو الضرب بالسيف ويدخل فيه الإعدام شنقاً فهو المعمول به فى العصر الحالى.

ثانيًا: ذهب بعضهم إلى أن حده حد الزنا فيجلد البكر الذي لم يتزوج ويرجم المحصن الذي تزوج.

ثالثًا: القائلون بالتعزير سواء أكان بحبس أو بغيره وعقوبة التعزير متروكة للحاكم أو ما يقوم مقامه الآن من المجالس التشريعية.

في النهاية أود أن أقول أن هشام سليم على الرغم من أنه فنان، و أن الفنان الحقيقي يحترم جمهوره، إلا أنه قام بهذه اللعبة على شاشات التلفاز أمام الجمهور حتى يكسب تعاطفهم مع قضية ابنته التي “تعيش في جسد غير جسدها” على حد تعبيره، فمن البداية كان يعرف أن ابنته أرادت التحويل من دون وجود أي خلل هرموني منذ ولادتها، لذلك لم يسأل الأزهر الشريف و لم يقم بالإجراءات التي يجب اتباعها في حالات كهذه لتستطيع ابنته تغيير بياناتها من فتاة إلى شاب، فاختار هشام سليم و ابنته الإحتيال على الناس لكسب تعاطفهم تخيلاً منهم أنهم بذلك سيحصلوا على ما يريدون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!