خواطر

بداخل الظلام بقعة نور

بقلم / مي تامر

الليالي الشتوية الحزينة، المرتعدة سمائها بنجومٌ تترصع لها قلوبنا، الحكاية التي تحمل جزء مفقود من القصة، علامات تتملك من وجوهنا، وموسيقى خالية نستمع لها لنملأ وحشتنا ونتناسى حُرمت انصاتنا لها، الحب يتلاشى تدريجياً ولكن الإنطفاء يترسخ بنا..

هذا ما تريد سماعه، هذا ما تم اتاحته لأذنيك، الحزن مترصع بباطن الأمور فأصبح جزء منا تتكامل به الحياة، البسمة طيف شبحٍ يأتي كل عام مرة، اعتدنا الحزن للحد الذي لا حد له “.

أترى ذاك الظلام
_ نعم أراه

هذا ظلامنا والنجوم تلك مُحاولاتنا على تغيير الداخل أو إنارته
_ والحزن؟

دعه جانباً
_ والخوف؟

لا حاجة له
_ والطمأنينة؟

نحن من اختلقناها
_ حديثٌ يوهم به البعض للإستمرار

ولك أيضآ القول بأنها حياة تنعم بها الأرواح
_ لا حياة بتلك الدنيا

بلا، جميعنا ينعم بتلك الحياة، ولكن لا يشعر بها سوى من هو أهلٌ لها
_ بل هي تشبه زهرة جميلة تموت مع الأيام، تذبل وتنطفىء ويجف داخلها، هكذا نحن نتعثر مع الأيام إلى حين التبلد والإنطفاء.

تذبل عند إهمالها، ويصعب حينها معالجتها وها نحن ذاك نحتاج دومآ إلى الإرتواء، علينا بإعادة بناء النفس لكي نحيا بنعيم الدنيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!