بروفايل

دوبلير السينما العالمية “رشدي أباظه”

دونجوان زمانه ، عاشق المرأة ، من الأسرة الأباظية الشهيرة في مصر ، والده مصري ووالدته من أصول لبنانية ، لم يكن التمثيل حلمه و لم يكن في اعتباره ، لكن دخل عالم الفن و تميز فيه ولعب الأدوار المهمه التي جعلت له بصمة مع الكثير ، و كثير من شباب جيل القرن الـ21 وقبل ذلك يعشقوا الفنان رشدي أباظة .

ولد الفنان رشدي أباظة في يوم 3 من شهر أغسطس سنة 1926 في المنصورة، نشأ وسط عائلة ثرية ومعروفة في مصر و كان يعمل والده ضابطاً في الشرطة و وصل إلى رتبة لواء وتدعى والدته تيريزا لويجي ايطاليه ، و له ثلاث أخوات من والده ، رجاء و منيرة وزينب و آخ غير شقيق يدعى فكري و أيضاً عمل في التمثيل و من والدته أخ غير شقيق و هو حامد.

درس رشدي في مدرسة سان مارك في الإسكندرية وتعلم جيداً و كان يتقن أكثر من لغه ، انجليزية ، ايطالية، اسبانية ، ألمانية ، والتحق بعد ذلك إلى كلية الطيران و لم يحتمل الحياة العسكرية فانتقل بعد 3 سنوات إلى كلية التجارة و لم يكتمل دراسته الجامعية بسبب عشقه لرياضة كمال الأجسام وصمم ان يصنعه نجم المخرج كمال بركات حيث لعب البلياردو في كازينو و من هنا لفت انتباهه.

بدأ رشدي في السينما في فيلم المليونيرة الصغيرة مع الفنانة فاتن حمامة سنة 1948 ، حيث كتب الفيلم واخرجه كمال بركات و بعد ذلك اشتهر رشدي و أصبح أفضل ممثل في ذلك الوقت .

و كان من الممكن أن يصل رشدي إلى العالمية ويصل إلى هوليوود قبل عمر الشريف، إلا أنه أضاع هذه الفرص، عمل دوبليرا للنجم العالمي روبرت تايلور في فيلم وادي الملوك، واشترك في فيلم الوصايا العشر للمخرج العالمي سيسيل ديميل، وله عدة أعمال في تجربته العالمية.

كشفت شقيقته منيرة عن سر عشق النساء لـ رشدي أباظة في حوار سابق لها على إحدى الفضائيات أنه كان يمتلك طريقة خاصة للتعامل مع السيدات بشكل خاص، فقد كان كان يحرص على ان يشعر كل سيدة بقيمتها وأناقتها حتى لو كان وسط تجمع للنساء يتعامل مع كل واحدة منهن على أنها هي المميزة بين الجميع وكان تعامله الراقي معهن، ما جعله معشوق النساء.

خلال حواره مع مجلة الموعد يقول رشدى أباظة: “كانت دوريس راسل الانجليزية هي الفتاة الوحيدة التي أحبها وكانت أصغر مني، لكن شخصيتها كانت هي السبب القوي الذي جذبني إليها، كما أنها كانت تتمتع بالذكاء والجمال، واستمر هذا الحب 8 أشهر، ثم قام الملك فاروق بإبعادها عن مصر لأنه كان يحبها، وكانت ترفض حبه” .

كانت قصة الحب التالية في حياة رشدي هي الممثلة ونجمة السينما كاميليا عشيقة الملك فاروق، حيث كان يمثل أمامها في فيلم امرأة من نار ، سنة 1951 ، وأحبها وأراد أن يتزوجها، رغم أنه كان يعرف أنها مرتبطة بالملك فاروق، وأنه لا يرحب بارتباط كاميليا بأي مخلوق غيره، وجاء من يقول له “إبعد عن كاميليا حرصا علي حياتك” لكنه لم يستجب، وقال الملك لـ”كاميليا” إنه سيقتل “رشدي”، وعندما نقلت إليه الرسالة، رد عليها “رشدي” قائلاً: “يعمل اللي يقدر عليه”، وعندما قرر الملك تنفيذ تهديده قيل له إن عليه أن يعمل حسابا لأسرة “الأباظية” ، لأنها لن تسكت على قتل واحد من أبنائها، وفقا لصحيفة “الراي” الكويتية.

وفي ذات الوقت كانت كاميليا على علاقة بثرى عجوز ينفق عليها من الأموال الكثيرة، وعندما علم رشدى أباظة بعلاقتها بالثري العجوز، ذهب إليها في كازينو بشارع الهرم، ووجدها جالسة إلى جواره ومعها أمها، فصفعها على وجهها صفعة قوية، وثارت أمها ورفعت دعوى قضائية عليه، وتعاقد الثري العجوز مع أكبر المحامين ليسجن رشدى ، وحكم عليه بالحبس شهرا، لكن كاميليا كانت حاضرة جلسة المحاكمة، وقالت للقاضي إنها متنازلة عن القضية، فهذه أحلى وأجمل صفعة في حياتي، وكنت في حاجة إليها لأفيق لنفسي وأتحرر من قيود أمي التي حولتني إلى دمية في يديها، إلا انه بعد هذه الواقعة بـ 6 أشهر توفيت .

وأكدت منيرة أن شقيقها لم يتزوج سوى خمس مرات، كانت الزيجة الأطول في حياته من الفنانة سامية جمال، لافتة إلى أن علاقتهما كانت جيدة جدًا ونجحت في أن تخلق له جو من الاستقرار الأسري خاصة وأنهما أحبا بعضهما حبًا كبيرًا، مشيرة إلى أن زيجته من الفنانة صباح كانت قصيرة للغاية، أما الزيجة الأخيرة فلم تكن سوى عقد قران على ابنة عمه “نبيلة” ، و كان الفنان يعشق سامية جمال و قرر أن يدفن بجانبها و أن حبها في قلبه لن ينتهي.

وعن أقرب أصدقاء الفنان رشدي أباظة من الوسط الفني، قالت إن الفنانة نادية لطفي كانت صديقة عزيزة ومُقربة جدًا منه، ويعتبرونها أختًا لهم، إذ مازالت تحرص منيرة على زيارتها بين وقت وآخر، لافتة إلى أنها لم تفارقه في أيامه الأخيرة وكانت تتواجد بصورة دائمة في المستشفى بالتناوب مع أفراد أسرتها.

ولن ترفض منيرة مسألة تقديم عمل فني يجسد حياة رشدي أباظة منذ الميلاد وحتى الرحيل، خاصة وأن شقيقها الفنان فكري أباظة كتب القصة قبل رحيله، وهو ما يجعلها مطمئنة أن حياة رشدي ستظهر كما عاشها دون أي تشويه، لافتة إلى أن أسرتها تلقت العديد من العروض لإنتاج العمل، لكن توقف المشروع لعدم الاتفاق على الفنان الذي يصلح لتقديم الشخصية.

وتبحث منيرة وأسرتها عن الفنان الذي يستطيع الوصول لروح رشدي أباظة قبل الشكل.

وتوفي الفنان إثر إصابته بسرطان الدماغ في 27 يوليو عام 1980، قبل أن يكمل تصوير مشاهد فيلمه “الأقوياء” بطولة مديحة يسري، ومحمود ياسين، وعزت العلايلي، ونجلاء فتحي، إخراج أشرف فهمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed