الفن نيوز

نصيحة أثرت في حياة “أوبرا وينفري”

هل يصدق أحد أن شخصية قوية وملهمة ومؤثرة مثل شخصية “أوبرا وينفري” من الممكن أن تكون وقعت في فخ الفهم الخاطئ للأشخاص وعدم تقدير الأمور ووضعها في نصابها الصحيح في يوم من الأيام؟!
هل يعقل أن من يمتلك مثل شهرتها مؤهلاتها وإمكانياتها وذكائها قد تعرض في يومٍ لصدمة كسرت روحه ومزقت أحلامه!!

بالطبع نعم فما نراه الآن هو حصيلة خبرات وذكريات ، فالخبرة والعمر عاملان مهمان ليصبح الإنسان أكثر ثقلًا ونضجًا ولكن بشرط أن يستفيد من تلك الخبرات التي آلمته ويستعيد روحه ويلملم جروحه ويقف من جديد شامخ في مهب الريح حينها نرى مثل ما نرى عليه شخصية أوبرا وينفري الآن..
وإليكم هذه القصة الملهمة، فالمرأة بحكم رجاحة عاطفتها على عقلها تجد أن أكثر الخبرات إيلامًا لها وأشدهم تأثيرًا عليها وعلى روحها هي الخبرة العاطفية وخاصة التي تكون في بادئ عمرها ، فأوبرا وينفري اختارت أن تكتب قصتها هذه في مذكراتها دون خجل ، لإنها اختارت أن تكون ملهمة لغيرها من النساء وتعرض عليهن طريقة التعامل الأنسب مع المعطيات التي يفرضها الواقع عليهن ، وكل واحدة منهن هي من ستختار
إما أن تكون امرأة قوية ملهمة تتخطى الأحزان و الخيبات وإما أن تكون امرأة ضعيفة هشة منكسرة بمهب الريح..
تحكي أوبرا وينفري أنها في عمر العشرينات وقعت في حب أحدهم وقد آثرها شغف الحب و وقعت في شرك العاطفة الجياشة حتى تعلقت به تعلقًا شديدًا لدرجة جعلتها توقف حياتها في انتظار أن تلمحه من وراء نافذة ، وتقطع اتصالاتها بالعالم الخارجي حتي لا تسمع سوى صوت مهاتفته لها ، فكانت تخشى أن تلقي بقمامة أو تذهب للحمام وهي في انتظار مكالمة منه خشية أن لا تسمع رنات اتصاله…. ولكن مع كل إجراءات الانتظار تلك فلا يدق باب ولا يرن هاتف…
فتألمت روحها ومزق قلبها مع كل دقة انتظار حتى لجأت لصديقة لها تثق برأيها وترمي في أحضانها تلك الهموم و الأحزان…
ففوجئت برد صديقتها التي قالت لها:
“لما أنتِ حزينة ؟ ولما من الأساس تلقي باللوم عليه؟
هو لم يخطئ هو فقط أظهر لكِ وجهه الحقيقي”

وعليكِ أن تدركي سيدتي أو فتاتي أنكِ لا تحتاجي للانتظار حتى تري من أمامك بوجهه الحقيقي فلا داعي للانتظار للمرة المئة حتي تستيقني حقيقة الأمر ويضيع العمر وتستنفز الطاقة مع من اتضح وجهه الحقيقي..
فالإنسان المهتم بصدق سواء حبيب ، صديق ، أو حتى قريب ستجديه بقربك من قبل أن تستدعيه ، فلا تعرضي نفسك لموقف صريح يصفعك بحقيقة واضحة منذ البداية..
فهكذا كانت نصيحة دكتورة مايا أنجلو ل أوبرا وينفري ألا وهي أنه يجب أن تصدقي الشخصية التي ظهرت لكِ وتؤمني بأنها حقيقية ولا تنتظري للمرة التاسعة والعشرين لتستيقيني بأنها حقيقة… فلا داعي للانتظار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!