نقد سينمائي

“فص ملح وداخ” تحفة فنية لم تنال الصدى المناسب

لعمرو عبد الجليل كاريزما كوميدية خاصة تميزه عن غيره من فناني الكوميديا في مصر والشرق الاوسط، تلك الكاريزما تجعلك تشعر بأن كوميديته تلقائية وغير مصطنعة وانها جزء من شخصيته حتي تتيقن أنه من الصعب عليه القيام بدور درامي دون التأثير عليه بالكوميديا .. فعلي الرغم من المغزى من كل عمل فني قام ببطولته أو المشاركة فيه فإنه يستطيع إضافة حبات الكرز للحلوى دون أن يشوه مظهرها .. فتصبح اعماله دراميه، كوميديه، هادفه.

كما اضاف “عمرو عبد الجليل” وما زال يضيف العديد من اللمسات الفنية السحرية لكثير من الاعمال الفنية التي يقوم بالمشاركة فيها أو يقوم ببطولتها كواحد من أهم نجوم الكوميديا في مصر.

والحقيقة أنه لم يفعل ذلك من فراغ، فقد كان ذلك مجهود سنوات شاقة من الجهد والتعب ليصبح على ما هو عليه الآن، بداية من المشاركة في الادوار الثانويه كافلام “حين ميسرة، دكان شحاته، هي فوضي”، وحتي افلام البطوله المطلقه كـ “صرخة نملة، كلمني شكرا”.

ولكن حالة كحال الفنان “عمرو سعد” فعلي الرغم من جودة الأعمال التي يقدمونها وبراعة ادائهم الا ان اعمالهم الفنيه لا تاخذ الصدى المطلوب في الوسط الفني.

فعلي سبيل المثال شاهدت منذ يومين مشهد من فيلم لعمرو عبد الجليل بعنوان “فص ملح وداخ” وقد اعجبني المشهد لدرجة أنني قررت مشاهده الفيلم كاملا، ولا انكر انني قد شاهدت تحفة فنية لم يكتب لها الظهور.

الفكرة الاساسية للفيلم تهدف لتوضيح اهمية الحفاظ علي التراث المسرحي، فيقوم احد اصحاب المسارح القدامى بإلقاء سحر علي مسرحه ليستطيع حماية نفسه بنفسه فلا ينتهي أثره على مر السنين .. وبعد سنوات من العمل بالمسرح يقوم احد رجال الاعمال باستهداف المسرح ليحوله لملهى ليلي ويبعث ابن اخته بكر السرياقوسي “عمرو عبد الجليل” ليشتري المسرح بإسمه لتقع عليه لعنه المسرح بحيث ينتقل انيا كل يوم مع دقة الساعه التاسعه الى الشخص الذي يفكر فيه، في كوميديا رائعة وفكرة مختلفة جسدها كل من عمرو عبد الجليل وهبة مجدي التي أدت الدور الكوميدي ببراعة غير متوقعة.

فهبه مجدي لا تاخذ ادوار كوميدية كثيراً، بل ويكاد الامر يكون منعدما الا انها اتقنت الدور الذي جسدته ككوميديان، الأمر الذي جعلني اتسائل لما لا تقوم بتلك النوعية من الادوار دائماً؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed