الفن نيوز

هل تندثر دور السينما أمام المنصات الإلكترونية

سارة عصام

للسينما سحر خاص بها دون غيرها فهى الشاشة العملاقة التى نجلس أمامها مشدوهين لا نجرؤ أن نرمش حتى .. اختلف المؤرخون في تحديد بداية السينما في مصر فهناك من يقول أن البداية في عام 1896 مع عرض أول فيلم سينمائي في مصر ..   و رأى البعض الآخر أن بداية السينما في 1907 مع تصوير فيلم تسجيلي صامت قصير عن زيارة الخديوي عباس حلمي الثاني إلى معهد المرسي أبو العباس بمدينة الإسكندرية.

سرعان ما تم إنشاء إستديوهات خاصة كإستديو النحاس وإستديو مصر .. و بدأت السينما بعرض أفلام قصيرة وربما كانت صامتة وبالطبع كانت دون ألوان .. وتعد عزيزة أمير أول امرأة تنضم للسينما المصرية.

سنوات تلو الأخرى تمر والسينما تتطور أكثر فأكثر خاصة فى مصر وإنضم العديد من الأسماء التى لمعت فيما بعد وجاء عدد من الوافدين للإنضام للسينما المصرية كما تقدم بعض أفراد الجاليات من مختلف الجنسيات مثل إستيفان روستى وعبد السلام النابلسي وغيرهم الكثير والكثير حتى وقتنا الحالى .

شهدت دور السينما مراحل رقود فبدأت أفلام المقاولات فى الظهور ثم أفلام العصابات والأفلام الغنائية وبالتالى أصبحت الأفلام ملونة وظهرت تقنيات حديثة .. وأصبحت السينما المصرية وصناعها ينافسوا هوليوود .

مع بداية العام ٢٠٢٠ وظهور وباء كورونا المستجد والتزام الكل بمنزله ومنع التجمعات أغلقت دور السينما لحين إشعار أخر وتأجلت كل المشاريع السينمائية التى كان من المقرر عرضها مما ألحق خسائر جسيمة بالمنتجين .. وإستمرت موجة العزل الإجبارى وإستمرت أزمة التوقف وأقبل موسم الصيف دون إستكمال أى فيلم لعرضه .

قام رئيس الوزراء مُنذ عدة أسابيع بإعطاء تصاريح لعودة الحياة للشارع المصرى تدريجياً .. بالاضافة الى عدد محدود يُمثل ٢٥ ٪ من رواد أى مكان يشمل ذلك المسارح والسينمات .. ولم تكن المعضلة هُنا نسبة الحضور بل أنه لا يوجد عمل من الأعمال الضخمة التى كان مقرر عرضها كانت قد إكتملت لتُصبح جاهزة للعرض.

تشجع صُناع فيلم الغسالة بطولة احمد حاتم وهنا الزاهد وتم توزيعه على أكثر من دار عرض سينما ليكون الفيلم الوحيد الذى يُعرض وينافس نفسه و أيضا هو المنفذ الوحيد للتنزه خارج المنزل .. وحق الفيلم بعد اسبوع من عرضه ما يقرب من ٨ ملايين جنيه مصري وذلك بسبب تحديد نسبة معينة للحضور .

أما عن فيل صاحب المقام لآسر ياسين ويسرا فاتجه صُناعه إتجاه مُعاكس بمجازفة غير محسوبة وقاموا بعرض الفيلم على منصة شاهد الإلكترونية وحق بذلك أكبر نسبة مشاهدة صاحبها جدل غير مسبوق بسبب فكرة العرض وقصة الفيلم أيضاً .

رأى الكثير أن عرض المنصات يحقق جماهيرية أكبر إذ أنه فى ظل الأزمة الراهنة الجميع يستطيع مشاهدة الفيلم داخل منزله مع العلم أنه لا إيرادات مقارنة بعرض السينما ولكن نسب المشاهدة سترتفع .. لذا نجد أن فيلم أحمد الفيشاوي (الحارث) سيُعرض هو الأخر على منصة شاهد وبذلك سيحقق الفيلم الغرض المطلوب منه وهو المشاهدة الجيدة والجدل الذى سيُثار سواء بالسلب أو الإيجاب .

وهُناك أخبار عن تسابق كلاً من منصة شاهد ومنصة نتفليكس للتقدم للشركة المنتجة لفيلم كيرة والجن بطولة كريم عبد العزيز و أحمد عز والمأخوذ عن رواية أحمد مراد ١٩١٩ .. وكان الفيلم قد توقف بسبب أزمة كورونا وعاد إستكمال التصوير مُنذ

عدة أيام على أن يتم عرضه ٢٠٢١ فهل تستطيع إحدى المنصتان النجاح فى إقناع شركة الإنتاج لعرض الفيلم قبل العرض فى دور السينما .. خاصة وأن بطلى الفيل يحقق فيلم كل منهما
على حدا أكثر من ١٠٠ مليون جنيه مصرى

هل قريباً ستندثر دور السينما وتصبح صناعة الأفلام لحساب المنصات الإلكترونية الخاصة ؟ .. يري المخرج عمرو سلامة أن هُناك مستقبل قادم بقوة لتلك المنصات حيثُ نشر معلقاً على ذلك عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!