الفن نيوز

مسلسل “الحرامي” فكرة خُلقت لضيقي الخُلُق

هل جلست يوما ما علي قهوة او كافيه في انتظار احدهم حتى يأتي إليك دون معرفة الوقت الذي سوف تنتظره، واردت ان تفعل شيئاً لا يأخذ منك وقتا كبيرا؟.

هل ركبت يوما المواصلات العامة وكان الطريق ليس كافيا لقراءة فصل من رواية أو مشاهدة فيلم كامل؟.

هل شعرت يوماً بالملل تجاه عمل فني ذو حلقات كثيرة بلا هدف وتطويل في الحلقات دون إثارة؟.

إليك الحل الفوري .. منصة شاهد نت خرجت علينا منذ فترة ليست ببعيدة بعمل فني مقتبس من قصة حقيقة بعنوان “الحرامي”.

تحكي عن شخص مسالم وقع فريسة لأحد أصدقائه الذي يعتبر من طفيليات المجتمع ليستطيع اغوائه واقناعه لسرقة منزل اسرة غنية لما لديهم من نعم، وانه قد رتب كل شئ وعلم أن الأسرة قد سافرت ولا يوجد احد في المنزل .. وبالصدفة البحتة يعود الأب بأسرته للمنزل بشكل مفاجئ دون أن يستطيع الحرامي الخروج من المنزل فيقع في حب فتاة من المنزل ويقرر مساعدة أختها التي كانت متورطة بالفعل في أمر خطير.

مادة أشبه بالفيلم التسجيلي مصنوعة بشكل لطيف في إطار درامي كوميدي، يمكن للعائلة كلها مشاهدتها دون تطويل في المشاهد أو مشاهد خارج السياق التربوي .. فاستطاع صناع العمل من خلالها توصيل المعلومات دون اصدار امر مباشر او تعسفي لتجد نفسك تنساق وراء ما تفعلة العائلة بالظبط ما بين الترابط الأسري والتسامح لتصنع نوع خاص من البهجة على قلب كل من يشاهد المسلسل.

افيونه صغيرة عبارة عن عشر حلقات كل حلقة منهم حوالي عشرة دقائق نستطيع القول انها

١. مثيرة ومشوقة بحيث أن كل حلقة تأخذك لمحاولة معرفة ما سيحدث بعد ذلك خصوصا وان الحرامي ظل في البيت لمدة تزيد عن ثلاثة أيام دون سرقة أي شئ.

٢. تقوم بترسيخ فكرة ان مهما كانت النعم المتاحة عند أحد فهو ايضا مسلوب من نعم اخرى وليس هناك إنسان لديه كل شئ .. فعلي الرغم من الترابط الأسري الملحوظ فيما بينهم وخوفهم على بعضهم إلا أن سالي كان لديها مرض ربوي، كما أنها كانت تشعر بالوحدة، وفريدة كان لديها مشكلتها الخاصة التي لا يعلم أهلها عنها شيئاً.

٣. تؤكد على أن فقرك أو احتياجك ليس مبرراً ابدا لتحولك لمجرم أو سارق وان أصدقاء السوء هم السبب في إغوائك لذلك الطريق وان قلبك إن كان طاهراً يمكنه أن يلقي استحساناً من الاخرين وان كل خطأ يؤدي لخطٱ اكبر منه.

كما ان الانتاج السلس للمسلسل جعلها تضع بعض الاحداث الجارية في الحسبان كجائحة الكورونا ومسلسل “ليه لا” التي كانت تشاهدها سالي، وهو ما جعل لها سبقاً مختلفا عن مثيلاتها من المسلسلات.

في البداية ستشعر أن الانتظار مملاً، فما الذي يجعلك تنتظر مسلسل عشرة دقائق فقط كل يوم، ولكنك إذا انتظرت وحصلت عليها بالكامل دفعة واحدة سيكون وقعها افضل عليك .. وهنا يجب أن نضع في الحسبان تساؤل مهم جداً .. هل ستنجح تلك النوعية من الأعمال الدرامية في مصر خصوصا وأنها على منصة الكترونية وتوقيتها صغير جداً، ام ستفشل فشلاً ذريعاً؟ .. فدخلنا على الهاشتاج الخاص بالمسلسل وجئنا اليكم ببعض آراء المتابعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed