لمسات فنية

“أفنان” مصورة فوتوغرافية من مدينة الأحلام

الجميع يعلم أن فن التصوير هو فن تثبيت لحظة من الزمن بشكل رائع ، فأفنان مصطفى لم تكتفي بذلك بل تميزت عن غيرها بخلق اللحظة ذاتها حيث تضع لمساتها السحرية بالأجواء فتخلق صورة فانتازيا مبهرة ، فكأنها تلتقط صورة من مشاهد حلم ما ، أو من فقرة من عالم ديزني لاند.
فهي مصورة فوتوغرافية تطير بكاميرتها إلى عوالم وهمية وتسبح على بساط عدسة كاميرتها لتلتقط صور من مدن الخيال..

في حوار خاص مع المصورة الموهوبة “أفنان مصطفى” تروي لنا قصتها من الموهبة للاحتراف

متى بدأت قصتك مع التصوير؟
كنت تقريبا في نهاية المرحلة الإبتدائية ومع بداية دخولي المرحلة الإعدادية ، حيث اعتدت وقتها على الذهاب إلى مكتبة الطفل بمكرم عبيد فكنت أمارس الأنشطة المعتادة للأطفال بالمكتبات مثل قراءة القصص والرسم والتلوين واللعب بالصلصال وغيرهم، حتى أقامت المكتبة ندوة تثقيفية عن التصوير الفوتوغرافي وكان محاضرها مصور معماري محترف ، للأسف لا أتذكر إسمه ولكني أتذكر جيدا الصور التي عرضها علينا بتفاصيلها ،حيث كانت تلك الصور تشتمل علي صور من فنون الطراز المعماري بمصر على مر العصور ، وكم انبهرت وقتها من دقة الصورة وتفاصيلها التي لم أكن أتخيل أن التصوير بإمكانه تجسيد مشهد ما بتلك الدقة والروعة ، ومن وقتها استوقفني التصوير حتى صار عشقي.

تميزت صورك بأجواء من الخيال مبهرة وكأنك تلتقطي صورا من عالم ديزني لاند بأبطال حقيقية.. من أين جاءت لك تلك الأفكار؟ وما الذي دفعك لتنفيذها؟

من خلال عشقي لأفلام هوليود إلى جانب متابعتي الجيدة لكيفية إخراج محتوى سينمائي بجودة احترافية عالية، كل ذلك شكل فكري الخاص الذي تمنيت تجسيده من خلال موهبتي، فمنذ بدايتي بعالم التصوير لم يكن يستهويني أن أصير مصورة محترفة فحسب بل تمنيت أن أكون مصورة متطورة أيضا فلم يستوقفني أن أكرر تجارب تصوير الزفاف الذي قتل بحثا ، لكن الجديد بالنسبة لي هو خلق قصص خيالية في جلسات التصوير وكأن الصور بتعبر عن موضوع من نسج الخيال ، فالتقطت صورا تحاكي الأحلام وكأنها من خارج الزمان.

والذي دفعني لتنفيذها كان بعد ما قمت بتجربتها لأول مرة من خلال تصوير موديل بزي ساحرة من الاساطير ، فوجدت أن الفكرة لاقت استحسانا كبيرا ، وبدأ يطلب مني صورا تحاكي قصصا مختلفة من هذا القبيل.

ما الأشياء التي تساعدك في خلق تلك الأجواء الفانتازية؟

أنا لا يقف دوري عند حد التصوير وحسب فأنا أقوم بإخراج العمل بشكل متكامل بداية من نسج القصة ، لمتابعة تصميم استايل اللبس المناسب ، حتي الميكب ارتست أتأكد إنها ستنفذ لوك يناسب الأجواء ، مرورا بلوكيشن التصوير وحتى الروتوش النهائية والتي أضيفها للصور بعد إلتقاطها حتي أنشئ صورة فوتوغرافية مفعمة بالسحر والخيال، وقبل ذلك كله مناقشة العميل/ة في تصوره/ها التي ترغب به.
خلاف ذلك وإشباعا لشغفي في هذا الشق ، فأحيانا أتكفل بالقصة كلها عندما أرغب في عمل أجواء ما ،بداية من إحضار موديل ، والاتفاق مع مصممة الأزياء والميكب أرتست حتى ألتقط الصور التي أريدها من المشاهد التي صممتها.

وماذا عن طموحك في مجال التصوير؟

أنا حاليا مهتمة بمجال
Personal branding photography
وهذا مجال جديد بمصر يهتم بتسويق الشخص بجعله أيقونة تسويق في حد ذاته ، فالسائد هو الاهتمام بعمل الماركة والتسويق لها من خلال منتج ما أو مكان ما ، لكن الجديد أن يصير الشخص في حد ذاته علامة تجارية أو تسويقية سواء في الشئ الذي يقوم به أو يصير أيقونة للوظيفة التي يمتهنها ، ولكي يقدم ذلك الشخص نفس للجمهور بطريقة تسوق لاسمه يحتاج بعض الأمور من أهمها صورا فوتوغرافية تمثله وتعبر عن المحتوى الذي سيقدمه، بحيث تكون الصور جزءا من سيرته الذاتية وخير عنوان لتقديمه للناس بالشكل الذي يساعد على تسويقه ، لذلك التصوير في ذلك المجال فن يشتمل على ألوان كثيرة من المعرفة ، فيجب عليّ أن أكون على دراية بمهارات التسويق وعلم النفس الاجتماعي غير المعرفة بالجانب التصويري لالتقاط صورة فوتوغرافية معبرة
عن الشخص ومضمونه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed