خواطر

مضغة البيت


ريهام جمال عبدون

خطفني النظر الي أبي وهو يجلس علي رأس مائدة الطعام، فأخذت أدقق النظر الي ملامحه، وكيف لزمن أن أذهب الوسامه، وكيف لشيب قد دني إليه، لقد أفني أبي سنوات شبابه ليرانا نكبر، أين المقابل لكل هذا ياأبي هل ذهبت سنوات عمرك دون مقابل!!؟ أم وصلت الي ماتريد!؟.


وجالت الكثير من التساؤلات في خاطري، وأنا أمعن وادقق النظر إلي وجه أبي، وشعور الأمان والسعادة يحاوط مجلسنا، ف أخذت أبعث بعضآ من الرسائل اليه عبر نظراتي أردت أن أقول له أنك ياأبي مصدر الأمان والسعادة، تكدح، وتكد من أجلنا، والقليل منا لك يكون كافي بل يكون مفرحآ وكأنه قطعة من الحلوي الي طفل كان يبكي جلبتها له أمه عندما كانت خارج المنزل.


تشعر بالسعادة عندما كان يتجاوز إحدانا أحد الاختبارات بتفوق وتشقي كثيراً من أجل توفير حياة كريمة لنا.،
والله لو أفنينا أعمارنا فداك ياأبي لن نوفيك حقك.


أنت مضغة هذا البيت أنت القوة والأمان في هذا المأوي الذي بدونك تضج به العتمة والحزن وسواء أردت مقابلآ لذلك الكد والتعب أم لم ترد، فلن نخزلك ابدا، سنحاول أن نصل الي تلك القمة التي ترضيك عنا، جدران هذا المنزل تشهد علي تلك اللحظات التي مرت من عمرك وكم كنت قوي وتحملت الكثير من أجلنا تفني لحظات راحتك وتبدد أيام عمرك من أجلنا لقد كانت أمي أمرأة غاية في الذكاء عندما أخترتك زوج ولكن سرعان ماأنتبهت أمي إلي شرودي وقالت ممازحة (الي واخد عقلك يتهني بيه) وأبتسمت جميع العائله علي كلماتها ولكني ورغم تبسمي مازالت نظراتي منصبه نحو أبي ذاك الجبل الذي لم يصدع بعد ويتحمل الكثير والكثير هل هناك من هو أروع منك في هذا العالم ياأبي حتما لا أظن أني أري فيك الرجل كامل الاوصاف.


حفظك الله وأطال لنا عمرك…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed