قصص

بدايه مؤجله | الجزء السابع عشر

تنزل هبه وبنت خالتها رشا واميره بنت ام علاء في طريقهم الى الكوافير , تجلس هبه بجواز نافذه الشباك وتسرح في دنيتها الجديده التي تخطوها رغم عن ارادتها وتتوه في عالمها الذي كانت تحلم ان يتحقق وتخرج من شرودها عندما تسمع اغنيه هاني شاكر التي شغلها سائق التاكسي وكأنها رساله يوجهها القدر لها لاخر مره ,
كلماتها ؛؛ نسيانك صعب اكيد ملوش غير حل وحيد ابدء من تاني حياتي واصادف حب جديد ولون الحب التاني مش حيرجعلي زماني ولا حيعوض حرماني اللي في حبك بيزيد لكن طول مانت في بالي صورتك دايما في خيالي نسيانك صعب اكيد نسيانك صعب اكيد؛؛؛
تسقط من عينها دموع لا تعرف سببها ..
ينتهي النهار كما رتب له الجميع وبلغت الساعه السادسه مساءا وجميعهم في انتظار وصول العريس واهله الساعه السابعه .
تظل هبه في غرفتها وتتجول في الغرفه ذهابا وايابا .
تدخل عليها اميره وتقول : احنا حنقلق من دلوقتي ولا ايه لسه فاضل ساعه .
تنظر هبه الى اميره وتقول : ابله انتي طول عمرك اختي الكبيره وصحبتي انا عايزه اعمل حاجه لاخر مره .
اميره : انا فاهماكي يا هبه وعارفه انتي عايزه ايه بس فكرك حترتاحي لو عملتي كده .
هبه تهز راسها بالموافقه والدموع تسقط منها .
تقول اميره : طيب تعالي معايا .
وتأخذها من يدها وتخرج بها من غرفتها متجهه الى باب الشقه .
تنادي ام هبه عليهم : الله على فين يا بنات .
اميره وهي متلقلقه : دا احنا طالعين فوق بس 5 دقايق .
ام علاء : ليه خير .
هبه تنظر الى اميره وترد اميره : اصل اصل شعر هبه فك والمكوه بتاعتها بارده اوي فا حعيد عليه بسرعه فوق بالمكوه بتاعتي وننزل بسرعه .
تقول ام هبه : ان شالله يخليكي يا اميره ويبارك في ولادك يارب .
تصمت ام علاء فهي تعلم ان ابنتها تكذب ولكن لا وقت للاستفسار .
تخرج هبه و اميره من باب شقتها وتصعد مع اميره الى شقتها وتدخل من الباب الى الصالون حيث يوجد التليفون وبجواره اجنده التليفونات وتطلب السنترال وتقول نحتاج الى مكالمه دوليه وتمليهم رقم علاء وتعطي السماعه لهبه وتتركها وتغلق الباب عليها وتنتظر بالخارج وتقول متطوليش عشان الناس اللي جايه .
تبتسم لها هبه وهي مستغربه لهذه الدرجه اميره تفهمها وتحس بها وتتعاون معها .
تضع هبه السماعه على اذنها وصوت دقات قلبها اعلى من صوت جرس الهاتف الذي يدق في اذنها .
على الجانب الاخر علاء بالصدفه يفتح باب شقته بعد عودته من شغله يسمع صوت التليفون يتجه اليه وهو ينادي على زوجته ولم تجبه .
يضع السماعه على اذنه وهو يستغرب اين ذهبت هذه المرأه , ويقول الو …
تسمع هبه صوته تحاول ان تستجمع قواها وتبلع ريقها وهو على الخط الاخر يكرر الو الو …
تتشجع هبه وتقول : الو ابيه علاء .
علاء يجلس مسرعا الى اقرب كرسي بجوار التليفون وضهره لباب الشقه يأخذ نفسا عميقا بعد ان تسارعت دقات قلبه لسماع صوت هبه الغير متوقع .
علاء : الو هبه .
هبه : ايوه انا هبه .
علاء : ازيك .
هبه : انا الحمد لله وانت ازيك .
علاء : الحمد لله .
هبه : انت عارف ان قراية فاتحتي النهارده .
علاء : اه امي قالتلي .
هبه : وانت ايه رأيك .
علاء يصمت ولم يرد .
هبه : قولها يا علاء قولها ولو لمره واحده واجه نفسك بحبك ليا وطظ في الناس والمجتمع المهم احنا قولها ولو باشاره انك بتحبني وعايزني وانا ابيع الدنيا كلها واستناك .
علاء : معدش ينفع يا هبه معدش ينفع قبل ما اجي هنا واتجوز وابقا مسئول عن واحده كل ذنبها انها استأمنتني معدش ينفع حتى لو مش مبسوط حتى لو عايش غصب عني بردو معدش ينفع فات الاوان .
هبه : يعني ده اخر كلام عندك , انا كده ابقا عملت اللي عليا للاخر متلومنيش مع الوقت .
علاء : انزلي يا هبه لضيوفك وعريسك وافرحي وفرحي امك وانسيني ربنا يوفقك .
ويضع علاء السماعه لكي ينهي المكالمه قبل ان كلام هبه وصوت دموعها ودقات قلبها يجعلوه يضعف ويعترف لها باحتياجه و حبه ..
ينتبه من شروده على صوت زوجته التي عادت من الخارج وواقفه خلفه ولم يشعر بها .
تقول وهي تنظر بسخريه : مش دي هبه بنت بياعه الهدوم جارتكوا .
علاء : بياعه الهدوم؟؟؟ اه خير .
سلوى : لا ابدا كانت عايزه منك ايه بقى .
علاء يقف من مكانه ويهرب من النظر في عين زوجته ويقول : ولا حاجه قرايه فاتحتها النهارده وهي بتبلغني ما انتي عارفه انا اللي يعتبر مربيها وبتعتبرني اخوها الكبير وبتقولي يا ابيه .
سلوى : ههههههههه طيب يلا يا ابيه انا كنت في السوق وجبت بيتزا وانا جايه تعالى نتغدى ..
وتتركه وتذهب في اتجاه السفره ..
على الجانب الاخر مازالت هبه رافعه السماعه ورغم عدم وجود صوت فيها تنتبه على صوت اميره تطرق عليها باب غرفة الصالون وتنادي : يلا يا هبه امك وامي فضحونا عمالين ينادو بيستعجلونا .
وتضع اميره السماعه من يدها وتحاول ان تخفف عنها حزنها وتمسح دموعها وتقول لها انسي يا هبه انسي انا خليتك تكلميه عشان تعرفي ان الصح اللي بيحصل دلوقتي , يلا اضحكي وانزلي فرحي امك وافرحي دانتي عروسه .
وتنزل هبه مع اميره …..
تدخل غرفتها تجلس علي كرسي في الشرفه منتظره الدقائق الاخيره حتي ياتي موعد اشرف تقوم بالضغط علي التسجيل لكي تخرج نفسها وتفكيرها من حزنها ولكن مازالت لعبه القدر تستمر فاهي لا تتذكرما هو شريط الكاسيت الموجود داخل المسجل وبمجرد الضغط عليه تسمع صوت هاني شاكر
يقول ؛؛؛ اتمدت الايدين هربت دموع العين
واتصمر الزمن مابين العاشقين لا سالته نعمل ايه ولا قالي حنروح فين وهما الكلمتين قالي مع السلامه وانا قولت مع السلامه وماتت الابتسامه ماتت الابتسامه وبردت الايدين اهين اهين اهين يلا السلامه من ده اليوم الحزين
دا وداع فقير ميلقش بالجراح ولا بالحب الكبير ولا بالحلم اللي راح
دا كان وداع فقير ميلقش بالحكايه وكانه خيط حرير وقطعناه من البدايه ؛؛
وتنتبه به علي صوت امها تغلق الكاسيت وتقوم
عدى يوم قرأة فتحتها وعدى ايام كتير بعدها …
وجاء اول يوم امتحان هبه وهي مستعده للامتحان فالمذاكره هي مهربها الوحيد في تلك الايام السابقه .
تنزل هبه من منزلها تجد اشرف واقف تحت منزلها ..
اشرف : صباح الخير يا جميل , انا جيت اهو عشان اوصلك .
هبه : توصلني ليه انا حروح لوحدي .
اشرف : تروحي لوحدك ده ايه انتي مخطوبه للوسي .
هبه : تضحك وتقول لوسي !!
اشرف : اه يلا اركبي حتتأخري .
تركب هبه ….
يقول اشرف : هو الامتحانات حتخلص امتى ؟
هبه : لسه 20 يوم تقريبا .
اشرف : حلو هانت اهو .
هبه : هانت على ايه .
اشرف : عشان نكتب الكتاب ونعلي الجواب .
هبه : اه ربنا يسهل ربنا يسهل .
اشرف : حتخلصي الساعه كام بقى .
هبه : ليه ؟؟
اشرف : عشان اجي اخدك .
هبه : لا لا مفيش داعي .
اشرف : دا ازاي يعني امال اسيبك للمواصلات ولا التكسيات دا اسمه كلام .
هبه : اصل حقف مع اصحابي شويه بعد الامتحان اخد منهم مذكرات وحاجات مهمه للماده الجايه .
اشرف : واصحابك دول بنات ولا شباب .
هبه : نعم؟؟!!
اشرف : ايه بلاش اسأل .
هبه : لا بس صيغة السؤال لسه بدري عليها شويه .
اشرف : شوفي يا ابله .. لا ابله ايه بقى شوفي يا هبه ..
هبه : شوف انت يا اشرف وياريت تسمعني للاخر انا الجواز والخطوبه مكانوش في دماغي اصلا ولو كنت وافقت على حاجه فا هو عشان امي وحالتها اللي انت شوفتها بعنيك لان هي من وجهه نظرها ان الجواز ستره وانها كده حتبقى مطمنه عليا لو جرالها حاجه .
اشرف : ووجهه نظرك انتي ايه ؟
هبه : وجهه نظري اننا لسه يادوب قراية فاتحه يعني مش كل الصلاحيات من حقك وبلاش تقتحم حياتي مره واحده كده واحس انك رقيب عليا وعلى تصرفاتي اظن انا عايشه طول عمري لوحدي وعمرك ما سمعت عني كلمه ملهاش لازمه ف ياريت يكون في فرصه نتعرف على بعض واحده واحده من هنا لحد كتب كتابنا من غير اوامر ولا شروط .
اشرف : معنى كده انك موافقتيش عليا بمزاجك وكله عشان الست الحاجه يعني مغصوبه على الجواز صح .
هبه : مش موضوع مغصوبه ولا راضيه موضوع اننا عايزين وقت بس نحاول نفهم بعض .
اشرف : لو على الوقت نصبر مفيش مشكله وكلها شهر بالكتير وتبقي خطيبتي رسمي ومراتي كمان وساعتها بردو حسألك اصحلبك بنات ولا شباب ويضحك .
تصل هبه الى جامعتها ويمر اول يوم امتحانات على خير وتمر باقي الايام حتى يأتي اخر يوم ويذهب اشرف لهبه الجامعه ليأخذها كما تعود طول فتره الامتحانات ويقول اشرف : الحمد لله خلصتي على خير عقبال كل سنه وبالنجاح ان شاء الله , حسيبك يومين ترتاحي وبعد يومين بالظبط حستنى منك تليفون عشان نحدد كتب الكتاب بقى .
هبه : انتت مستعجل كده على طول .
اشرف : ومستعجلش ليه انا وفيت بوعدي وخليتك تخلصي امتحانات اهو نستنى ليه تاني .
هبه : اشرف هو انت بعد كتب الكتاب حتخليني اكمل تعليمي .
اشرف : وماله العلام مش وحش كملي لحد ما تقولي استكفيت مدام ده حيرضيكي وحتكوني مبسوطه خلاص بس طبعا بعد الجواز .. الجامعه والمذاكره ميأثروش على بيتك وتهمليني بقى جوزك حبيبك ولا ايه .
هبه : اه طبعا ان شاء الله ربنا يسهل .
اشرف : حمد الله على السلامه يا جميل وزي ما قولتلك يومين بالكتير ونحدد معاد الفرح تمام .
هبه : ان شاء الله , سلام .

على الصعيد الاخر علاء في غربته وكل يوم يمر يثبت له سوء اختياره لسلوى عن اليوم اللي بعده ف هو اختيار الجمال والمنصب ولكن ليست كل امرأه تصلح لان تكون زوجه فالشكل ممكن ان يتغير ولكن الطبع صعب تغييره وان الزواج دون حب كالمريض الذي يحتاج الى تنفس صناعي دائما فهو لا يستطيع ان يعيش دون تنفس ولكنه ليس لديه القدره على التنفس اصلا .
علاء : مالك بقالك كام يوم كده م بتخرجي زي العاده يعني وقاعده في البيت .
سلوى : حاسه اني تعبانه شويه .
علاء :تعبانه ازاي يعني .
سلوى : مش عارفه بس مش مظبوطه .
علاء : طيب ما نكشف لو تحبي :
سلوي : ماشي بس ممكن بكره انا مش قادره انزل النهارده .
علاء : طيب انا واخد بكره اجازه عشان عايز اروح البنك ابعت لامي واخواتي فلوس , لو تحبي تنزلي معايا ونعدي نكشف بعد ما اخلص ونطمن .
سلوى : ان شاء الله بس قولي هو انت حتحولهم كام .
علاء : دا اشمعني يعني يخصك في ايه .
سلوى : يعني ايه يخصني في ايه مش اعرف .
علاء : لا طبعا دي حاجه بيني وبينهم وخصوصا امي .
سلوى : طيب امك وقولنا معلش لازم تبعتلها لكن اخواتك ليه بتبعتلهم مش هما متجوزين ومسئولين من رجالتهم .
علاء : بصي عششان الموضوع ده ميتفتحش تاني انا بالنسبه لاخواتي ابوهم واخوهم الكبير مش معنى انهم متجوزين انهم ميكونش ليهم دخل لا طبعا دول مسئولين مني .
سلوى : اه مسئولين منك , بس انا ماما قالتلي انك مش ملزوم تبعت ليهم ولا تجبلهم حاجه ولو جبت يبقى من باب الذوق كده مش فرض عليك .
علاء : ماما , ماما دي هناك تقول اللي عيزاه براحتها ملهاش انها تدخل في حياتي وبعد كده اي حاجه تخصني وتخص عيلتي ياريت متتحكيش لماما وكفايه بقى كلام ويتركها ويدخل غرفته الاخري التي يجلس فيها عندما يريد ان يهرب من سخافات سلوي يري الكاسيت موجود علي المكتب يفتح درج المكتب يجد اكثر من شريط كاسيت منهم شرايط خاصه بالوسيقه التي كان يسمعها قبل زواجه ويلفت انتباهه وجود شريطين مكتوب عليهم هاني شاكر
يتذكر هبه وايام اغاني هاني شاكر اللتي كانت تخرج من حجرتها دائما يختار شريط منهم بشكل عشوائي ويضعه في الكاسيت ويجلس علي كرسي المكتب ويضع رجله علي سطح المكتب ويشغل الكاسيت وتبدا الموسيقه يضع يده وراء راسه ويستمع الي اغنيه هاني شاكر وتقول
؛؛؛ ايوه سبتك غصب عني القدر كان اقوي مني
بس وحياتك مخنتش غلطتي اني مقولتش
عن سبب بعدي ورحيلي لما كنتي بتندهيلي
ارجعيلي
انتي اول حب عيشه انتي اخر حب عيشته احلي حلم في يوم حلمته صدقيني وارجعيلي نفسي اقولك لسه دايب في اشتياقي واللي بيسكتني خوفي وكبرائي ؛؛؛؛
يشعر علاء بضيق ويتزكر هبه وحبه لها يغلق الكاسيت وذهب الي النوم وهو يهرب حتي من نفسه عندما يحاول التفكير فيها ….
ويأتي تاني يوم يقوم علاء وينادي على سلوى لكي تقوم وتجهز نفسها لكي تنزل معه …
ينهي علاء مشواره ويذهب معها الى المستشفى ويتم الكشف على سلوى ويكتشفوا سويا ان سلوى حامل .
يشعر علاء بالذهول والفرحه والخضه في نفس الوقت .
اما سلوى : ما تقول حامل وتصمت .
ويخرجا سويا ويعودوا للمنزل يقول علاء : انا لازم اكلم ماما واقولها دي حتفرح اوي .
سلوى : لو سمحت يا علاء متعرفش حد دلوقتي .
علاء : ليه خير .
سلوى : كده لحد بس ما افكر كويس حعمل ايه .
علاء : تعملي ايه في ايه .
سلوى : انت عارف يعني ايه حمل يعني بطني تكبر وجسمي يبوظ ومفيش بقى لا خروج ولا دخول ورضاعه وبامبرز , لا لا انا مش مستعده لده دلوقتي .
علاء ينظر لها باستغراب ويقول : انتي بتتكلمي بجد .
سلوى : اه طبعا بتكلم بجد انا عامله حسابي اني مش قبل 5 سنين على الاقل تكون انت جبت عربيه احدث موديل وفيلا والشغاله الفلبينيه وبعدين اخلف وانزل اعيش في مصر .

الجزء السادس عشرالجزء الثامن عشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
إغلاق