زمن الفن الجميل

مأساة إسماعيل يس وتصرفاته

الفنان الكبير “إسماعيل يس” واحد من أهم كوميدينات الفن المصري، ويعتبر مرحلة ومحطة في الكوميديا المصرية، فهو من استطاع قلب صفحة الكوميديا بعد “نجيب الريحانى” بشكل كبير أحبه الصغير والكبير واحبوا أعماله ومنولوجاته، فهو الفنان والمغني والمنولوجيست فنان كبير بحق.

ودائما ما تستدعي نهايته للاستدلال على النهايات المأساوية للفنانين، فهو الذي قبل أن يعود منولوجيستا في الكباريهات، بعد أن كان نجما سينيمائيا، ونجم شباك كبير وورد ذلك على لسان “أشرف عبد الباقي” في آدائه الفاتر الباهت فى مسلسل أبو ضحكة جنان، عندما تكلم عن الظلم الذي يتعرض له من أقلام الصحفيين، معترضا على حاله الذي آل إليه والذي أنتهى به الحال متوفيا فوق أحد أسطح المنازل في القاهرة عام 1972.

والسؤال المهم هل كان “إسماعيل يس” وفيا مخلصا للجميع، بحيث تكون تلك النهاية مفجعة ومفزعة أم ان تلك النهاية كانت أمرا طبيعيا جدا نتيجة تصرفاته وأعماله التى فعلها مع زملائه فى الوسط وأعضاء فرقته .
لقد سجل “إسماعيل ياسين” الرقم القياسي في النذالة ودونية التصرف، فلو مرض أحد من أعضاء فرقته لم يكن ليفكر فى زيارته بل على العكس لم يكن يفكر أصلا فى مجرد السؤال الشفهى عنه.

ونرجع إلى شهادة ابن الفنان الكوميدى الكبير رياض القصبجى ” الشاويش عطيه” والذي أكد فيها أن “إسماعيل ياسين” لم يزر والده مرة واحدة أثناء مرضه ولم يفكر بإرسال أي مساعدات له لعلاجه حتى أن ابن الفنان كان يقول أن والده كان يشكو له “أنت بتعمل كده في يا إسماعيل مفيش سؤال مفيش زيارة ليه الجحود ده يا إسماعيل”.
والفنان الكبير “عبد الفتاح القصرى” الذي فقد بصره وهو واقف أمام إسماعيل ياسين على المسرح وكان يقول: “مش شايف مش شايف”، وكان الناس يضحكون معتقدين أن ذلك إفيه يلقيه على المسرح وبعد قضاء تلك الليلة لم يفكر “إسماعيل ياسين” فى زيارته والأكثر من ذلك لم يفكر فى تتبع جنازته إلى المسوى المحتوم.
ورغم ذلك “فإسماعيل ياسين” قيمة وقامة فنية لها كل الاحترام والتقدير ولا يسعنا إلا قول رحمه الله رحمة واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق