لمسات فنية

المصيف وذكرياته بين الماضي والحاضرمع وجود التطورفي حياتنا

تصوير الفنان / محمد ورداني

مصايف مصر زمان ومفارقات التغيير والزمن

دائما ما كانت لحظات الاستمتاع بالبحر والسباحة تكون أكبر لحظات الأستجمام بين حين وآخر، إما تكون لتناول وجبة خفيفة فى جلسة يتجاذب أفراد العائلة فيها أطراف الحديث على شاطئ البحر أو قراءة رواية جديدة سطورها تصبح أفضل مذاقا بين نسمة هواء مغموسة نسيم البحر.
مصايف مصر في الخمسينات والسيتنيات لاحتاج إلي كثير من الكلام فقط كان مزيكا هادية وصيف وليل وعقد فل وسمر.. يا هل تري الناس كلهم مبسوطين.. ويا هل تري شايفين جمال القمر.. وعجبى.. هكذا وصف الكاتب الكبير الراحل “صلاح جاهين” مصايف مصر زمان.
ودائما ما ارتبطت ذكرياتنا عن الصيف بالبحر والانطلاق تحت سماء تمتد فوق شواطئ، كانت أمواجها فضاء للتحرر والمغامرة.

التغير الجذري في الاستمتاع مثل السيلفي بدلا من الكاميرا والتصوير الفوتوغرافي علي شط البحر ،اللعب الهاتف المحمول بدل من اللعب علي الرمال والاستمتاع ببناء البيوت بالرمال والمصيف بقي مارينا بدلا من رأس البر وبورسعيد والاسماعيليه والسويس

وهكذا كان رأي الفنان محمد ورداني باسترجاع ذكريات زمان بأجمل صور لمدينه رأس البر.. نعم انها مدينه رأس البر في عام2019 وأنها من اجمل المدن الساحليه وتتميز بتمسكها بشكلها المعماري المتميز

لقد عاش الفنان “محمد ورداني” وأسرته ذكريات زمان بنكهه الحاضر وقال .. مين اللي قال ان الصيف ساحل و عربيات فخمة …مين قال انه فورمه و مايوهات من اغلي الماركات ….المصيف كان امي و خاالتي واخواتي و جدتي و جدي و كل الناس دي في مكان واحد…

تصحي علي بتاع الجرايد وهو بينادي بالعجلة وتقوم تلاقي كله بيهزر كل اتنين بيعملو حاجه فول و فلافل و البليله و شعريه بالسكر ووو…بنستعد للبحر اللي بنقعد فيه بال ٦ و ال ٧ ساعات من غير صن بلوك يعني كله راجع مقشر…

المصيف كان الشمسية علي كتفي والكتف التاني كراسي البحر القماش ونجري علشان نحجز قدام البحر

اطلع اجري ألحق الحمام قبل ما حد يدخل قبلك نزل بس الرمل اللي عليك ده و اطلع…خلصت اقعد اتغدي المكرونه و الفراخ المشويه او انزل أنقى السمك الطازه الصبح و أخده مشوى و انا راجع من البحر ….

اما بالليل يالا نازلين نسهر فى السينما الصيفي ونتفرج علي الفيلمين او نتمشى على الكورنيش و نجيب دره مشوى و ترمس وحلبة بالليمون و بعدين نروح دعدور نجيب فطير بالسكر ..
ونركب طفطف ويدرب كلاسيكات بيب بيب رينجو ..ترجع تلاقي جدتك قاعده في البلكونه قدام البحر….و خالاتك او عماتك بيلعبو كوتشينه….والدتك بتعمل بلية سخنة .
كنا بننام بدري علشان مستعجلين نروح البحر الصبح ..
لهفة حضور اقاربك واعمامك اخر يومين في المصيف و الفسح هتبدأ معاهم …ده غير بقي ايجار العجل و الترام ابو دورين….مصيفنا ما كانش فيه لابوديجا و هاسيندا و سيكس دجريز…بس كان في لمة العيله..اللمه اللي فعلا مبسوطه من قلبها مش محتاجه الدرينك علشان تنبسط

هو ده المصيف اللي عرفناه و اللي للأسف انا افتقدته و دلوقتى بقى مصيف جديد….مصيف ناس بتصحى المغرب وتنام بعد الفجر …

(عايز مصيف زمان وناس زمان اللي سابونا واخدو معاهم الايا الحلوة) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق