خواطر

بتتحامي في وضعها

بقلم/ندا حمزه

راسلتني إحدى صديقاتي تطلب لقائي، إبتدأت كلامها قائله “أنا حاسه إني زي البالونه إللي إتملت أزيد من اللازم وقربت أنفجر”.

قلت لها”حددي الميعاد والمكان المناسب لكي لنلتقي”.

إلتقينا وتفاجأت بحالتها التي وصلت لها، سرحت في حالتها وهيئتها وعجبت جدًا لها، أهذه صديقتي التي كانت عيناها تمتلئ ببريق الحيوية والسعادة، أهذه التي يشار إليها من فرط أناقتها، أهذه التي لم تفارق البسمه ثغرها.

بدأت حديثها “معلش دوشتك ونزلتك”
لكن ما أنا فيه خارج عن المألوف وعن الصبر.

تزوجت وأنجبت ثلاثه أطفال ممنوع أن أبدي رأيي في أي أمر يخصهم، طول الوقت حالة مستمره من النقد والتأنيب، حتي أبسط حقوقي كأم في التربية تواجهها بمنتهي القسوه والهجوم.

“حماتي بتغلط غلطات كبيرة جدًا وبتتحامي في وضعها كأم وإنها حماتي، وطبعا وقت اللزوم الكبار مبيتحاسبوش”.

هكذا يكون رد زوجي أو أي وسيط بيننا، عشت علي هذه الحاله سبع سنوات حتي وصلت أمور حياتي للذروه التي لا رجعه بعدها.

عندما واجهت زوجي بتصرفات
والدته كان رده قاسي جدًا، إستوعبت الأمر مرارًا وتكرارًا حتي قتلني التفكير وأنهكني.

“ماذا بعد ذلك إما أن تضربني أو أسبها أنا”، وفي كل الأحوال هي دائماً في منأي عن الخطأ وأنا دوما في وجه المدفع بأني متمرده.

بعد أن أنهت كلامها وكلانا رحل من حيث أتي وأنا طول طريق العوده متعجبه وضع الأزواج، كيف لهم أن يشرعوا شرع علي أهواءهم لنصفة أمهاتهم علي حساب زوجاتهم وبيوتهم؟

أيها الأزواج كلاهما لهم حق عليكم بأمر الشرع والدين، أما عن الأم فالله أمرك بطاعتها إلا في الخطأ أو الظلم، فبالله عليكم كيف لكم أن تظلموا زوجتكم لتكسبوا أمهاتكم؟

أيها الأمهات ربوا رجالكم، وعلموهم أن زوجتهم ليس هناك هواده في أمرهم.

فالمرأة مرآه الرجل كيف له أن يكسرها؟
وبعد كسرها كيف يري الرجل قوته وقوامته معها وفيها؟
إنتبهوا أيها الرجال”مش بس إللي إتكسر مبيتصلحش، لأ وكمان إللي إتكسر بيعور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed