قصص

بدايه مؤجله | الجزء الثامن عشر

علاء : ياااااه ده انتي مخططه زي ما يكون عايشه لوحدك , واهو ربنا خلف ظنك وحملتي وان شاء الله بردو كمان 5 سنين حيكون عندنا كل ده .
سلوى : لا طبعا دا حمل تاني. ومصاريف تانيه .
علاء : يا ستي هو انا اشتكتلك
.سلوى : بردو متعرفش حد لحد ما اكلم ماما واعرف وارتب معاها حعمل ايه .
علاء : يادي ماما , عامة اوعي تاخدي قرار لوحدك ماما تقولك براحتها لكن اي قرار لازم نتكلم فيه مفهوم.
يتركها ويخرج من المنزل وتتحدث سلوى مع امها …
سلوى : ماما الحقيني انا حامل .
ام سلوى : حامل ازاي على البرشام هو انتي مبتخديش الحبوب .
سلوى : لا والله بخدها كل يوم , المهم حعمل ايه دلوقتي .
ام سلوى : خلاص العمل عمل ربنا يا بنتي حملتي وخلاص .
سلوى : لا بقي انا مش عايزه الولد ده انا لسه محققتش اللي انا عايزاه والولد ده حيخلي علاء فلوسه تقل بسبب مسئوليته وانا لسه عايزه حاجات كتير اوي .
ام سلوى : امال حنعمل ايه بس انا معاكي انه مش وقت حمل وكنت عايزاكي تقصقصي ريشه وتجيبيلك كام طقم دهب كده من عندك وتعمليلك قرشين في البنك وتجيبي عربيه اخر موديل بس متقلقيش خليكي معايا وبردو حنعمل اللي عايزينه .
سلوى : لا الولد ده لازم ينزل .
ام سلوى : يالهوي لا يا بنتي اعقلي جوزك مش حيعديها .
سلوى : طيب اقفلي دلوقتي يا ماما انا حفكر كده وارتب اموري وحكلمك .
تغلق سلوى الخط مع امها وتفكر كيف تتخلص من هذه الورطه فالحمل بالنسبه لها لم يكن حلم ولا طموح فهي عاشت حياه مدلله لدرجه الدلع الزائد فكل طلباتها مجابه لا تشعر بأي مسئوليه ولا تستطيع ان تتحملها .
يمر يومين وعلاء وسلوى كل منهما يتلاشى الكلام مع الاخر , يخرج علاء الى صاله بيته فيرن هاتف منزله ويجيب : الو.
ام علاء : ازيك يا حبيبي عامل ايه .
علاء : اهلا يا امي وحشتيني .
ام علاء : انت كمان وحشتني بس ليه يا علاء حاسه انك مش مبسوط يا حبيبي .
علاء : لا والله عادي يعني متاعب الشغل وهنا زي ما انتي عارفه مفيش مجال لاي ترفيه من البيت للشغل ومن الشغل للبيت .
ام علاء : طيب يا حبيبي مش تتجدعن كده وتفرحني بحته عيل يقولي اعمليلي بطاطس يا تيته .
علاء يصمت لثواني ويقول : والله يام علاء باينه كده حتعملي بطاطس قريب ويضحك .
ام علاء : ايه فرحني مراتك حامل .
علاء : شكلها كده .
ام علاء : شكلها يعني ايه يابني ما هي يا حامل يا لأ يعني كشفتو وحللتو وكده .
علاء : هي تعبت من كام يوم وكشفنا والدكتور قال حامل في شهر لسه وطلب تحاليل نتأكد.
ام علاء : يبقى بأمر الله حامل اه ما هي الحاجات دي بتتعرف على طول مبروك يا حبيبي , ناديلي سلوى اسلم عليها واقولها الف مبروك .
علاء : ايه .. اه سلوي اصلها نايمه لما تصحى ان شاء الله انا حوصلها سلامك .
وتنتهي المحادثه .
يغلق علاء الخط يلفت نظره ان سلوى واقفه على مدخل الريسبشن تستنط لحديثه مع والدته يقول لها : انتي واقفه كده ليه ولما انتي سامعاني مجيتيش ليه تسلمي على ماما .
سلوى : واقفه بسمع حتقول ايه وكنت متوقعه انك مش حتخبي وحتقول لمامتك كل حاجه .
علاء : اخبي ايه واقول ايه .
سلوى : مش انا قولتلك محدش يعرف بموضوع الحمل دلوقتي .
علاء : هي سألتني وانا مينفعش اكدب عليها عشان لو عرفت بعد كده حتزعل مني .
سلوى : بعد كده وحتعرف منين اصلا .
علاء : ليه احنا حنخبيه ما هو حيبان حيبان .
سلوى : هو ايه اللي يبان .
علاء : حملك .
سلوى : مش لو كان فيه حمل اصلا .
علاء : يعني ايه ما احنا كشفنا وحللنا وطلعتي حامل .
سلوى : قصدك كنت حامل .
يقوم علاء من مكانه مخضوض ومفزوع ويمسكها من ذراعها ويهزها بقوه ويقول : يعني ايه كنتي حامل انتي عملتي ايه .
سلوى : عملت اللي لازم يتعمل مبقاش فيه حمل سقطت نفسي .
علاء : ايه انتي بتقولي ايه وازاي تعملي كده انتي اتجننتي .
سلوى : لا متجننتش بس تقدر تقولي نخلف ليه وعشان ايه واحنا بنتخانق اكتر ما بنتصالح وكل واحد مننا عايش في عالمه , انا عارفه انك مبتحبنيش ولا حتى بتحاول وانا بالنسبه ليك جوازه والسلام بس عادي ده مش فارق معايا انا كمان مبحبكش وجوازي منك جواز عقلاني شاب كويس ومحترم ومن عيله ومستقبلك كويس وبس .
علاء : طيب وليه محاولتيش تحببيني فيكي ليه متعمده دايما تعملي صدام , ازاي تنزلي الجنين من غير ما اعرف ازاي تاخدي قرار زي ده لوحدك .
سلوى : احببك فيا انا سلوى الشريف اللي كل رجاله عيلتي وشارعنا كانوا يتمنوا بس اصبح عليهم مش هي اللي تتحايل على حد عشان يحبها وبعدين انت عايز جاه وتعليم وجمال اكتر من كده ايه عشان يتحب .
علاء : جمال ؟؟؟ لا انا مش عايز جمال انا عايز روح , روح تحبني وتفهمني وتحس بيا , روح تكلمني وتشدني ليها انتي جميله اه لكن بارده .. بارده وانا مش حعديهالك بالساهل انك تتخلصي من الجنين من غير ما اعرف وحسابي مع امك الصبح في التليفون .
سلوى : عايز حد يفهمك ويكلمك , اااااه طيب عامة الحمد لله ان البيبي نزل انا مكنتش مستعده لا نفسيا ولا جسمانيا , ليه الخم نفسي من دلوقتي واهو فرصه بقى اعرفك واكلمك وافهمك يمكن نقرب من بعض على رأيك .
علاء : للاسف اللي عملتيه ده بعدنا عن بعض اكتر واكتر , عن اذنك .
ويتركها ويدخل غرفته ويغلق الباب .
………………………………………………….
تنادي ام هبه على هبه وتقول …
ام هبه : يا بنتي بقالك اسبوع مخلصه امتحانات وخطيبك كل يوم يتصل يسألني حنحدد كتب الكتاب امتى شكلنا بقى وحش .
هبه : شوفي يا ماما امتى انا اي وقت مش فارق معايا .
ام هبه : انا الجلسه الجايه بتاعتي امتى , جلسة الكيماوي .
هبه : اشمعنى .
ام هبه : امتى بس .
هبه : تقريبا كده كمان 40 يوم .
ام هبه : خلاص يبقى ي النهارده الشهر الجاي نكون فرحنا بيكي قبل الجلسه اللي بتهدني دي وببقى شكلي زي الميتين , خير البر عاجله يا بنتي انا مش ضامنه حعيش بعدها ولا لا .
هبه : بعد الشر يا امي ليه كده بس , حاضر اللي انتي شايفاه ويبسطك حنعمله .
ام هبه : الاهي يريح قلبك يا بنتي ويسعدك , خلاص قومي يلا كلميه انتي وقوليله على المعاد وخليه يجي يتغدى معانا النهارده ونتكلم في التفاصيل كلها .
هبه : يتغدى مره واحده مانا حقوله في التليفون ايه لزمتها الغدوه دي .
ام هبه : قومي يا بت بلاش دلع يلا , اه صحيح قوليلي البت اللي جبتيها تشتغل في المحل كويسه .
هبه : اه كويسه مطلقه وعايشه مع امها ومحتاجه قرشين وهي بتفتح وتقفل بمواعيد ثابته بدل ما احنا كل ما يطلعلنا مشوار نقفل المحل بالساعات وانا بباشرها متقلقيش .
ام هبه : انتي قولتيلي اسمها ايه .
هبه : ماجده .
بعد قليل تنزل ام علاء لام هبه …
ام علاء : ازيكوا النهارده .
ام هبه : اهلا يا حبيبتي تعالي .
ام علاء : اخبارك ايه النهارده .
ام هبه : اهو الحمد لله كويسه شويه , شويه الم وشويه وجع وشويه تمام .
ام علاء : معلش يا حبيبتي ربنا يشفيكي يارب , امال البت هبه فين .
ام هبه : جوه بتعمل الاكل .
تسمعها هبه وتقول وهي في المطبخ : انا اهو يا طنط حخلص الاكل واجيلك .
ام علاء : براحتك يا حبيبتي .
ام هبه تنظر لام علاء وتقول : مالك ياختي متضايقه ليه .
ام علاء : والله يا ام هبه انتي بتفهميني اكتر من نفسي .
ام هبه : طبعا دا احنا عشرة عمر قولي ياختي وفضفضي مالك .
ام علاء : مش عارفه قلبي كده مش مرتاح قلقانه على علاء .
ام هبه : ليه خير كفى الله الشر في حاجه .
ام علاء : ما انتي عارفه علاء كتوم ومبيحكيش حاجه بس اخر مكالمه له مطمنتنيش .
ام هبه : ليه بس .
ام علاء : بيقولي احتمال تكون مراته حامل بس حاسه انه عايز يقول حاجه او متضايق من حاجه .
ام هبه : يا الف نهار مبروك ربنا يكملها على خير بس قوليلي ياختي هو ايه احتمال دي هو الحمل اليومين دول بالاحتمالات , وتضحك ام هبه وتضحك ام علاء .
وتقف هبه بالمطبخ تسمع حديثهم …
ام علاء : اهو هو ده اللي قالهولي يومين كده واكلمهم اطمن عليهم واعرف , قوليلي محددتوش كتب الكتاب .
ام هبه : اه ان شاء الله اخر الشهر اللي حيبدأ بكره ده يعني 30/7 وحنجيب الشبكه قبلها بكام يوم .
ام علاء : حتعملوه فين .
ام هبه : اهو ده الموضوع اللي كنت عايزه اكلمك فيه .
ام علاء : عنيا ياختي قولي .
ام هبه : انا بستأذنك نعمله فوق على السطوح انتي عارفه اللي فيها الخطوبه علينا واي قاعه ممش حتقل عن الشئ الفلاني وكمان انا عايزه الحته كلها تعرف وتشوف وتسمع ان هبه اتجوزت عشان بعد ما اموت محدش يقول عليها نص كلمه .
ام علاء : بعد الشر عليكي ياختي تفي من بوقك , والله فكره حلوه واهو نبقى في بيتنا ونعمل اكلنا ونلبس براحتنا بس بنتك حترضى .
ام هبه : ان جيتي للحق بنتي ربنا هاديها ليا الي اقولها عليه تقولي اللي يريحك مش هاين عليها تتعبني يا حبيبتي زي ما يكون حاسه اني حموت وبتراضيني .
ام علاء : ايه ياختي مالك شايله الهم ليه كده وسيرة الموت على لسانك وحدي الله محدش بيموت ناقص عمر وكل اللي يجيبه ربنا رضا , بكره تشوفيها عروسه وتفرحي بولادها وولاد ولادها .
في مساء اليوم التالي يتصل علاء بأمه ..
علاء: ازيك يا أمي .
ام علاء : اهلا يا حبيبي طمني عليك وعلى مراتك .
علاء : الحمد لله احنا كويسين ازي اخواتي .
ام علاء : كويسين الحمد لله بيسلموا عليك , قولي مراتك طلعت حامل .
علاء : ايه .. اه ..
ام علاء : ايه يابني مالك .
علاء : لا مفيش اصلها كانت حامل وتعبت والبيبي نزل الحمد لله .
ام علاء : يا عيني يابني ليه كده .
علاء : اهو خير يا ماما خير .
ام علاء : هو انا ليه حاسه انك مش مبسوط وتعبان ومش عايز تتكلم .
علاء : عادي يا امي انا لا مبسوط ولا تعبان عادي مفيش حاجه تفرح .
ام علاء : ليه كده بس ربنا حيعوضك ان شاء الله بحمل تاني وتملالك البيت عيال المهم مراتك كويسه اوعى تزعلها يا علاء انتو في غربه يابني وملهاش غيرك وبعيد عن اهلها يعني انت اهلها .
علاء : متقلقيش يا ماما , قوليلي ام هبه صحتها عامله ايه واخبارها ايه وهبه خطوبتها امتى .
ام علاء : والله يا علاء انا قلقانه على ام هبه وشها شاحب كده وبتخس وتدبل وانا مش عايزه اقلقها على نفسها بس انا مش مرتاحه .
علاء : يا عيني ليه كده بس لا حول ولا قوة الا بالله , اوعي يا ماما تسيبيها واي فلوس تحتاجها انا متكفل بيها .. وهبه عامله ايه .
ام علاء : ان جيت للحق هبه بقيت احسها تايهه ومش حاسه بالدنيا وموافقه على اي حاجه نقولها معرفش استسلام ولا حاسه ان امها بتموت ف بتراضيها , دا حتي خلاص او خطوبتها وكتب كتابها اخر الشهر يوم 30 وام هبه استأذنتني نعمل على السطوح وانا وافقت وربنا يكتبلها الخير ويهدي سرها .
علاء : بصي على قد مانا فرحان انها حتتخطب بس مش مرتاح للواد ده بحسه مستهتر كده ومتدلع ومش عنده مسئوليه .
ام علاء : كل الشباب كده يا علاء وربنا يهديهم بعد الجواز , انت بس اللي كنت عاقل يا حبيب امك واهو مقتدر وكويس ويقدر يفتح بيت وحيعيشها كويس وربنا يهديه .
علاء : ربنا يهنيها , المهم انا حبعتلك كمان كام يوم تجيبلها هديه لهبه حلوه مع الشبكه ومصاريف فرحها كله على حسابي , تجيبيلها فراشه حلوه وكوشه واكل للمعازيم متخليش نفسها في حاجه كأني موجود وزياده , هبه دي اختي الصغيره ومسئوله من زي منال واميره بالظبط وانتي عارفه اني بعزها يا ماما .
ام علاء : ربنا يزيدك يابني ويكرمك ياريتك كنت جنبنا , يلا يا حبيبي مع الف سلامه .
يغلق علاء الخط يجد زوجته كالعاده تقف تستمع للحديث …
علاء : هو مفيش مرره اخلص تليفون الا لما الاقيكي واقفه كده .
سلوى : اه مانا لازم اقف اسمع واستغرب على اللي جوزي بيعمله .
علاء : ايه خير ايه اللي مش عاجبك في المكالمه .
سلوى : ولا حاجه اخواتك وقولتلي انت المسئول عنهم وامك ومنعني اتكلم في حاجه تخصها لكن ست زفته دي وامها دي كمان مالنا ومالهم .
علاء : مين دي اللي زفته ما تتكلمي على الناس كويس .
سلوى : ناس مين ومين دول اصلا اللي حتبعتلهم وتجبلهم هديه , هو ايه مش لاقي حاجه تضيع فيها فلوسك .
علاء : اولا اتكلمي بأدب الناس مغلطوش فيكي .
سلوى : غلطوا مين ولا يقدروا .
علاء : انتي مالك باصه على الناس من فوق كده ليه ومتعنطظه على ايه وانتي ما تحاسبينيش انا اعمل ايه ومعملش ايه , قولتلك قبل كده عيلتي ملكيش تقوليلي اعمل ايه ومعملش ايه .
سلوى : وهي ست هبه بقت من عيلتك تبعتلها هديه دهب ومصاريف الفرح انت مالك وانا من حقي احافظ على فلوسك مدام انت مش حتحافظ .
علاء : اولا انا حر في فلوسي ثانيا انا قولتلك قبل كده ان الناس دي مهمه عندي جدا وانا بعتبرها زي اختي وملهمش حد غيرنا , الاهم بقا من كل ده اني زهقت خناق كل شويه وانتي بقيتي نكد وقعدتك نكد .
سلوى : ااااه نسيت انك ابيه , ماشي يا ابيه براحتك وطول ما انت بتتصرف من دماغك كده انا حفضل كده مش حتغير .
وتتركه وتدخل لغرفتها وتغلق الباب بقوه ورائها

الجزء السابع عشرالجزء التاسع عشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!