أخبار

رحلة مفيدة

ياسمين مجدي عبده

هذا يا سادة كان ختام يومي بالأمس القريب…رحلة مفيدة إلى أين ومتى وكيف؟
هذا سأرويه لكم في السطور القادمة.


كنت أمسك في السهرة بالريموت كنترول وأقلب ما بين القنوات الفضائية المختلفة وأبحث من خلالها على ما أقضي معه سهرتي في تلك الليلة وفجأة وجدت الإعلامية الكبيرة لميس الحديدي تطل علينا من خلال شاشة “أون تي في” وتنوه عن رحلة تفقدية لمتحف المركبات الملكية الذي افتتحه الرئيس السيسي الفترة الماضية والواقع في منطقة بولاق أبو العلا وهي من المناطق الشعبية الأشهر في القاهرة الكبرى وأخذت كافة استعداداتي استعدادا لانطلاق الرحلة.

بالطبع أنا لم أذهب إلى المتحف ولكن كانت رحلة عبر شاشة التليفزيون وكان معنا بالشرح والتحليل مديري المتحف لشرح كل عربة متى وكيف يتم استخدامها فكان هناك العديد من أنواع العربات القديمة التي يستخدمها الملوك والأمراء سواء في ما يتعلق بطقوس واحتفالات رسمية أو حتى في النزهات الشخصية والعائلية وحتى الملابس والاكسسوارات التي كان يرتديها كل أفراد القصر الملكي من أول الملك وحتى أصغر الخادمين في القصر وأيضا كانت هناك بعض اللوحات المعلقة والتي تبرز جمال وأناقة ملكات وملوك الأسرة العلوية مما يشعرنا أننا دخلنا في عالم آخر وفي حقبة من حقبات مصر الملكية التي كانت تتسم بالفخامة والأناقة والذوق في كل شيء حتى في أثاث القصور

ويتضح ذلك في كل تفصيلة في العربات والآثاث داخل المتحف، وما عرفنا أنها تلك الحقبة بالذات دون غيرها وجود العلم المصري القديم ذو الهلال والنجوم وأيضا وجود التاج الملكي محفور على كل جانب من جوانب تلك العربات.. أيضًا شاهدنا كيف كان العمل يجري على قدم وساق من أجل ترميم المكان و الآثار داخل المتحف ليستعيد المتحف مكانته وعرفنا تاريخ صناعة تلك العربات الذي هو من قديم الزمان من أحد صانعيها الحقيقيين وهذا يحسب للبرنامج وفريق إعداده و يدل على مهارتهم في العمل و يرى زائري مصر من السائحين العظمة والجمال والفخامة التي تتمتع بها مصر في كل زمان مما يدل على دقة مهارة عمال مصر وفنانيها ونقاشيها و تفانيهم في أداء واجبهم سرعة ترميم هذا المتحف بما فيه من نقوش وزخارف صعب تنفيذها وهذا يدل على إصرار العامل المصري وتحديه لكل الصعاب التي تواجهه مهما كانت.

ومما يميز هذا المتحف هو وجود شاشة عرض في القاعة الرئيسية تعرض بالتفاصيل فيما كانت تستخدم العربات ومشاهد حية للملوك ومواكب تلك العربات مع شرح ترجمة بلغة الإشارة لإخواننا من الصم والبكم وهذا دليل قاطع على أنهم لم ينسوا تلك الفئة من الشعب المصري الذين لهم حق الحياة والحق في معرفة كل ما يدور من حولهم مثلنا فهم ليسوا تماثيل هم بشر لهم شعور وأحاسيس مثلنا وهذا هو أبسط حق لهم في تلك الدنيا ليس معنى أن يحرموا من نعمة السمع أن يحرموا من مشاركتنا في الاحتفاء بتلك الإنجازات العظيمة كما أن هناك الترجمة بالانجليزية والفرنسية من أجل راحة أخواننا الوافدين من جميع أنحاء العالم.


فالتحية الأولى واجبة للرئيس عبد الفتاح السيسي على هذا الصرح العظيم الذي يفصلنا عن العالم الخارجي و يعيدنا إلى عصر الملوك والأمراء والذي أنشئ في منطقة شعبية بأسعار رمزية لتذكرة الدخول ليتسنى للجميع دخول المتحف الاستمتاع بكل ما بداخله..

والتحية الثانية للإعلامية الكبيرة لميس الحديدي التي أخذت على عاتقها أن تأخذنا في جولات عبر المتاحف و المناطق الأثرية القديمة ولنرى نحن الجيل الجديد عظمة من هم قبلنا في بناء تلك الأماكن الجميلة ولنتعرف على تاريخنا على حق فمن ليس له ماضٍ ليس له مستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed