مقالات

إنّا كفيناك المستهزئين

كتبت: جهاد يونس

أوتعلمون؟ نحن لن نحرق ولن نردُ الإساءة بمثلِها، فمَن علمنا أن العفو من شيمِ الرجال وخُلق لا يتصف به سوي النُبلاء هو من تطاولتم عليه، فهو خيرُ الأنام خيرُ مَن سري علي الثري هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب، هو من علم الدنيا جمعاء معني السلام، وعلمنا “نحن المسلمين” أن الدفاع عنه إنما هو شرف ووسام يضاف إلي كوننا مسلمين .

فعندما كان الرسول صلي الله عليه وسلم بين الصحابة كانوا يدافعوا عنه بأرواحِهمِ ودماءِهمِ الطاهرة حفاظًا عليه، فهؤلاء هم أصحاب الرسول فما بالُنا نحن بأحبائِهِ كما وصفنا، ولكن تعاليم ديننا السمحة والذي وصموه بالإرهاب تُحرِم علينا سفك الدماء حتي وإن كان في سبيلِ نبيهِ فهو مَن قال لمَن آذوه من كفارِ مكة عند الفتح اذهبوا فأنتم الطلقاء.

فإجلالًا لسيرتهِ العطرة فإننا سنُثبت للعالم أجمع أي دين هو دينُ الإسلام؟ وأي أخلاق هي أخلاقه؟.

فمن آن لآخر نجد شِرذمة ممن ارادوا أن يُذاع صيتهم. فماذا هم بفاعلين كي يُحدِثوا ضجة لا يُزال أثرُها بسهولة ؟
فيتجرأوا علي الإسلام، حيثُ دين المليار مسلم والعالم أجمع سيثور لأجلهِ.

ليس لأن الله بغير قادر علي الدفاعِ عنه فمَن دافع عن بيتهِ الحرام بجيشًا من طيرِ الأبابيل قادر علي نُصرة نبيهِ بخسفِ الأرضِ من تحت أرجُلِهِم، ولكن هو مِنَةٌ مِن الله للمسلمين لاختبار حُبِهِم لنبيهم.

فنجد أنه في عام 2005 قامت صحيفة دنماركية بنشر رسوم مسيئة للرسول وعلي إثرها قامت عدد من الصحف في النرويج وفرنسا وألمانيا بنشر تلك الصور، ولكن هل أثر هذا علي قيمة رسول الله صلي الله عليه وسلم؟

لا والله، ولكن إثباتًا لِحُبِنا لرسولِ الله فقد ثار المسلمون في كافة بقاع الأرض وكانت النتيجة أنه قد أعلن رئيس الوزراء الدنماركي أنذاك بأن ردود الأفعال تلك كانت من أسوأ ما حدث للعلاقات الدولية في الدنمارك منذ الحرب العالمية الثانية.

والآن نجد ظهور فيلم مسيئ للرسول في فرنسا والتشهير بالإسلام وقد دعم الرئيس الفرنسي مروجي تلك الإساءة بحُجةِ حرية التعبير عن الرأي. فماذا ستكون ردة فعلنا هذه المرة ؟
إلي متي سنقف مكتوفي الأيدي أصابِعُنا في أذانِنا؟
هل سنكتفي بمجرد اعتراضات واهية علي السوشيال ميديا لكي نُخرِس ضميرُنا بأننا دافعنا عن رسولنا الكريم ؟
أم يجب وضع حلول فعلية تدفعهم للاعتذار للمسلمين فيما صدر في حقِ نبينا؟
والتفكير الف مرة قبل الإتيان بمثلِ تلك الأفعال مرةً أخري.

فأحد هذه الحلول علي سبيل المثال : بما إن فرنسا تنادي بالحرية في التعبير عن الرأي ومن باب المساواة في الحقوق فيجب علي الجاليات الإسلامية في فرنسا تنظيم مسيرات سلمية لمدح الرسول صلي الله عليه وسلم لنُريهِم مَن هو مَن تطاولوا علي سيرتهِ العطرة ؟

وكذلك انطلاق مسيرات مماثلة للمسلمين في كافة دول العالم علي أن تكون جميعها في نفس التوقيت، وأيضاً دعونا نُزلزِل اقتصادِهم بمقاطعة كل المنتجات الفرنسية بما ينعكس سلبًا علي الاقتصاد الفرنسي لنريهم قوة المسلمين في الرد.

ثم يأتي دور رؤساء الدول الإسلامية والعربية وذلك عن طريق التهديد بقطع العلاقات الدولية وتوجيه إنذارات شديدة اللهجة لسفراء فرنسا في تلك الدول .

فنحن قوة لا يستهان بها إذا إتحدنا وماذا هناك أغلي من الإسلام ونبيه لنتحد من أجله؟ لتكن الردود تلك المرة بمثابة صفعة يتذكرها كل من تسول له نفسه بالتعدي علي الدين الإسلامي، والمساس بقامة رسولنا الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلي الله عليه وسلم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!