قصص

من رواية مذكرات في سن العشرين

أحمد شوقي

هممت بالذهاب إلى المنزل فاليوم هو عيد ميلادي
العشرون نعم لقد مر من عمري عشرون عامًا اكتسبت
بعض الصفات والانطباعات من أشخاص مختلفة مروا في حياتي، في الحقيقة كنت أنوي أن أحتفل به مع أصدقائي ولكن معظمهم منشغلون بأصدقائهم أيضًا، فأنت صديقي وأنا صديقُك ولكن أنت لك صديق آخر وأنا لي صديق آخر، ماذا أقول!! اعذُرني لقد تاهت مني الكلمات والمعاني وقد لا أُجيد التعبير في ماهو قادم، فحاول أن تفهمَني… الساعة الحادية عشر مساءً أجلس داخل غرفتي التي مَلّت مني، أشعلتُ سيجارة ثم تركتها في المنفضة وسرحتُ قليلاً ثم عدت إليها
فوجدتها تأكلت كما تأكلت سنواتي العشرون سريعًا
أشعلت واحدة أخرى ثم هممتُ بالكتابة إلى أماني قائلا( كيف حالك!! الذي كنت أتمنى أن أعلمه، أكتُب إليكي اليوم خطابي الخامس والثلاثون منذ أن ذهبتي، لأخبرك أن اليوم هو عيد ميلادي العشرون، كم تمنيت أن نكون سويًا في هذا اليوم، ولكن أعلم أنكِ هنا فأنتي لم تغادري خيالي ولا أحلامي أبدًا.. أشعر بوجودكِ في غرفتي كل يوم تبادلينني الأحزان والذكريات والأمآل، وأتمنى أن تقرأي هذا الخطاب، وأتمنى أيضًا أن تجيبي، حقاً!! لما لم تجيبي على جميع خطابتي السابقة أمل أن تكوني بخير، وأمل أيضًا أن تكون قد وصلتكِ خطاباتي، ولم يلقها ساعي البريد الذي يقوم بالتوصيل، كنت أتمنى إخبارك المزيد عني وعن حياتي، لكن عدم ردك لا يشجعني على ذلك، أمل أن تجيبي هذه المرة وبعدها سوف نحكي كثيرًا، أيضًا لقد ابتعت هاتفًا جديدًا سوف أكتب لكي نمرتي الجديدة على أمل أن تكوني ابتعتي واحدًا أنتي أيضًا…)
أنتهيتُ من الكتابة ثم قمت أتحسس الأرجاء بحثًا عن هاتفي، الذي سمعت جرسه يدق بعد فترة من البحث، إذا برامي صديقي الجديد يخبرني بأن الأصدقاء سيجتمعون الليلة في جلسةٍ(ترفيهية) كما قال لي وأنهم يريدونني أن أذهب إليهم، ولكن الساعة الآن الثانية عشر، ها هو منتصف الليل قد أتى على الساهرون والحالمون والبائسون والمحبطون، حقًا الشيء الذى نتساوى فيه جميعًا هو الوقت، قررت أن أذهب إلى رامي والأصدقاء، إنه يوم ميلادي و أريد أن أستمتع بعض الشيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!