بروفايل

عبد المنعم مدبولى

عبد المنعم مدبولى أحد عمالقة الكوميديا فى العالم العربى وأستاذ لعدة أجيال من الكوميديانات وأحد العلامات الفارقة فى التمثيل العربى كله والذى توافق ذكرى رحيله التاسع من يوليو
ولد عبدالمنعم مدبولى فى حى باب الشعرية فى القاهرة فى 28 ديسمبر 1921 ونشأ يتيما فقيرا توفى والده عندما كان عمره 6 شهور فأكملت والدته مسيرة تربيته هو وأشقاءه الثلاثة وكان أصغرهم، أحب التمثيل منذ أن كان طالبًا في المرحلة الابتدائية حينما تم اختياره ليقود الفرقة المسرحية في المدرسة وحضر مسرح الريحانى ويوسف وهبى وكان معجبا بيوسف وهبى بشكل كبير جدا أكثر من غيره من عمالقة المسرح وبعد ذلك تخرج من كلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان وظل يعمل بها حتى منتصف السبيعنيات فى أوج شهرته ومجده الفنى وبدأ يخطو خطواته فى عالم المسرح والسينما ولكن لمعانه أكثر كان فى عالم المسرح و التحق مدبولى بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي ليتخرج فيه عام 1949 في ثاني دفعاته، وعقب تخرجه انضم إلى فرقة جورج أبيض ثم فرقة فاطمة رشدي وشارك بالتمثيل في برامج الأطفال بالإذاعة ضمن حلقات برنامج بابا شارو.
عمل فى السينما منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضى وكان أول فيلم له ” أيامى السعيده ” وقدم فيها نحو 60 فيلما من بينها ” ربع دستة أشرار و مطارده غرامية و ” وكلها ذات طابع كوميدى وبعد ذلك استطاع اظهار قدراته التمثيلية العاليه فى أفلام احنا بتوع الأتوبيس والحفيد الى أن صنع أعلى لحظة درامية فى الفيلم الاستعراضى مولد يا دنيا الذى غنى فيه أغنية لا يؤديها الا مطرب كبير وهى طيب يا صبر طيب ومثل كما لم يمثل من قبل
قدم عبدالمنعم مدبولى أعمالا درامية شكلت علامة فارقة فى تاريخ الدراما العربية كلها فمسلسل لا يا ابنتى العزيزة التى لحن له فيها الموسيقار الكبير عمار الشريعى أغانى أطفال عاشت فى وجدان كل طفل عربى فلا ننسى توت توت وغيرها من أغانى الأطفال وبعد ذلك صنع المسلسل الذى كان سببا فى أن يناديه الجميع ببابا عبده وظهر فى وسط كوكبه كان بينهم المعلم والمرشد ويعترف أحدهم وهو الفنان الكبير فاروق الفيشاوى الذى قال أنه ذهب أحد المرات الى الاستديو متعبا وظل الاستاذ مدبولى يعيد معه حتى أتقن مشهده وبلغ عدد الاعادات 17 مرة لمشهد واحد .واشترك بعدها فى مسلسلات مثل الشارع الجديد وناس ولاد ناس وكوبرى الأحلام ولقاء السحاب وغيرها من الأعمال الناجحة .
ولم يبتعد العملاق عن أعمال الأطفال فكان لا يبتعد عن عالم الطفل الذى صنع له فرفشة مع صابرين وفوازير جدو عبده زارع أرضه ومسرحيات مثل العيال الطيبين
ولقد تندر عليه الوسط الفنى بأنه حريص بشكل كبير ويرجعوا ذلك لنشأته فقيرا يتيما وهناك فيديوا على اليوتيوب يتكلم فيه المحاور مفيد فوزى مع كثير من الفنانين فى هذا الشأن ومن أجمل ما قيل فيه ما قالته الفنانه نيلى ” هو ممكن يكون حريص بل كريم جدا فى فنه ”
وبعد حياة حافلة مليئة بالعطاء الفنى توفي مدبولي صباح يوم الأحد 9 يوليو عام 2006 عن عمر ناهز ال84 بمستشفى المقاولون العرب على إثر إلتهاب رئوي حاد و قصور شديد بعضلة القلب. و شيعت جنازته من مسجد آل رشدان بمدينة نصر و دفن بمقابر البساتين. رحمه الله رحمة واسعه واسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق