خواطر

حنين غربة

بقلم/ هالة أبو محمود

هنيئًا له! أزال حواجز الفقر وذهب ليُطيب ناظريه بالمرتبة التي تعادل الكثير منا! .

تلك الكلمات وأكثر منها حدةً تُقال لمن ترك بلاده بغية في عيشٍ كريم لا يشوبه كدر.

ولكن بنهاية الأمر فلا أحد يعلم تلك المعارك التي تتساقط على رأس المُسافر كل ليلة، فبينما أنت تجالس عائلتك وتعتني بأحزانك تلك الظاهرة بعدم رغبتك في الحديث، على المُغترب أن يستيقظ مبكرًا كي يأتي لآخرين بالطعام ليقضي على نظرات الألم الجائعة.

وأما عن عينيك التي تبيت وهي مطمئنة بجلوس أمك بجوارك، هو يرتمي بين أحضان القلق ويختلسُ منها نظرة ليطمئن إلا أحد ينتظر سرقة أمانه.

أتدري معنى أن تظل أشهر لا يعلم أحد عنك شيء سوى أنك بخير، والحقيقة أنه في كثيرٍ من الأحيان يكذب مُسْتَغِلًّا أن لا أحد يلاحظ فتور عينيه.

والكثير خلف كلمة مغترب لا يعلمها سوى خالقه ورفيق يشاركه ألمه.
فلا كل مبتسمٍ سعيدٍ ولا كل مُطمئن لغيره فَرِحٍ.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!