قصص

بدايه مؤجله | الجزء العشرون

هبه : الو , مين ؟
اميره : انا يا هبه .
هبه : اهلا يا ابله ازيك .
اميره : اهلا يا حبيبتي عامله ايه .
هبه : اهو حعمل ايه قاعده لوحدي .
اميره : حبيبتي لازم تشغلي نفسك بحاجه بأي حاجه قعادك لوحدك كده مش حلو حاولي تخرجي تنزلي الجامعه حتى تقابلي اصحابك , اقولك انزلي المحل بتاعك افتحيه وقابلي الناس واتكلمي معاهم اهو منها تطلعي من وحدتك دي ومنها يا حبيبتي تشوفي اكل عيشك انتي دلوقتي محتاجه كل قرش لأكلك وشربك ودراستك وجهازك .
هبه : اه والله يا ابله انا ناسيه المحل خالص , انا حكلم ماجده تيجي وتبدأ تفتحه وانزل اشغل نفسي فيه واهو احوش قرشين كلها شهر والجامعه حتبدأ ولازم استعد .
اميره : ربنا يوفقك يا حبيبتي يارب ومش حوصيكي يا هبه حافظي على نفسك اوي اشرف صحيح جوزك على الورق لكن لسه يا حبيبتي دخلتك متحددتش اوعي يا هبه .
هبه : متخافيش يا ابله انا تربيتكوا وانتي عارفه انا مبحبش اشرف اصلا ولا بسمحله يتجاوز حدوده معايا وحتى كان لسه هنا ونزلته .
اميره : ماشي يا حبيبتي ولو عوزتي اي حاجه واتكسفتي تطلبيها من طنط ام علاء كلميني على طول , سلام .
هبه : سلام .
يأتي صباح اليوم التالي تجلس هبه في المحل فهي قررت ان تنزل تباشره ومعها ماجده تلك البنت التي اتت بها وقت مرض امها لكي تعمل بالمحل وقت انشغالهم , تقف هبه وتعطي ظهرها لباب المحل ترتب صفوف وارفف الملابس التي تبيعها وماجده بجوارها .
تسمع صوت علاء ينادي …
علاء : هبه .
هبه تسمع صوته يرن في اذنها تغمض عينها لثواني وتأخذ نفس عميق فمهما كان عندها وكبريائها فهي تعشق هذا الصوت تستدير وتقول ….
هبه : اهلا يا ابيه اتفضل , هاتي كرسي يا ماجده .
علاء : لا لا مفيش داعي انا كت ماشي وفرحت لما شوفتك نزلتي المحل ايوه كده هي دي هبه اللي انا اعرفها .
هبه تقترب له وهي تتنهد وتقف امامه مباشرة يفصل بينهم فاترينا زجاج قصيره من الزجاج بها بعض البضائع التي تبيعها هبه وتقول له : للاسف هبه اللي انت تعرفها ماتت من زمان وبقت هبه تانيه خالص .
علاء : هبه صدقيني انا عارف اني عاندت نفسي وصدقيني انا حياتي متفرقش عن حياتك ابدا على قد ما انتي حزينه وتعيسه انا كمان كده للاسف انا متوفقتش في اختياري ودايما في مشاكل مع سلوى وامي واخواتي هما اللي مصبرني عليها وانا للاسف زي ما يكون بعاقب نفسي وفرحان اني بعذب فيها وبتحمل سوء اختياري .
هبه : ليه مش دا الجواز اللي يليق بيك سنا واجتماعيا وشكلا وبعدين انت ناسي انها حامل انا كنت سمعت كده من قريب .
علاء : للاسف والحمد لله ان مفيش حمل , المدام مش مستعده انها تبقى ام وسقطت نفسها .
هبه : يا ساتر يارب ليه الغباء ده .
علاء : اهو نصيب يمكن كده احسن عشان وقت معرف اخد قرار مكنش متقيد.
هبه : اه وانت بقى جاي دلوقتي تحكيلي مأساتك وانك تعيس وانك احتمال متكملش في جوازتك ليه معتقد ان حسيب الدنيا واجري تحت رجلك واقولك انا قاعده اهو مستنياك لما تجرب الجواز العقلاني ويفشل وتجي تجرب بقى الجواز اللي على حب , انت للاسف بعندك وتكبرك قضيت على نفسك وعليا …
وتمسك هبه باصبعها الذي يوجد به دبله خطوبتها وتقوم بحركه تلقائيه بتدوير الدبله في يدها وتقول له : شايف دي بالنسبه ليا طوق بحس ساعات انه ملبوس في رقبتي وبيضيق عليا وبيخنقني وكل ما يضيق بلوم عليك اكتر واحملك الذنب اكتر واكتر وساعات كتير اوي بفكر اخلص منها خاصة بعد ما ماما ماتت لكن صدقني لو ده حصل طلعت من جوه الطوق ده عمري ما حلجأ لك ابدا من يوم ما قفلت في وشي خط التليفون وانا كنت وقتها مستعده ابيع كل حاجه عشانك .
علاء : بقيتي قاسيه اوي يا هبه وكلامك كله مرار .
هبه : دي نتيجه طبيعيه ..
وقبل ان تستكمل كلامها ترى اشرف يأتي من وراء علاء , يظهر على هبه التوتر والقلق يلاحظ علاء وينظر خلفه يرى اشرف يقف …
يقول اشرف بكل استهزاء …
اشرف : الله حلو ده تحبو اجيب شجره واتنين لمون .
علاء : اتكلم بأدب يا جدع انت .
اشرف : ليه بس يا أبيه زعلت ليه مش انت ابيه بردو .
هبه : اشرف …..
اشرف : ايه يا ست الاستاذه هو ابيه مش عارف انك بقيتي مراتي ولا ايه , ااااه ولا يمكن كان جاي يجيب حاجه للمدام صح .
علاء : لا انت زودتها اوي .
اشرف : لا انا لسه مزودتهاش وانت لازم تعرف ان خلاص كان في منه وخلص .
علاء : خلص هو ايه ده .
اشرف : يعني خالتي وخالتك واتفرقوا الخالات , كنتوا جيران وامها صاحبه امك وهي خلاص ايام وحتسيب البيت وامها الله يرحمها يعني لا كلامك ولا وقفتك وتنطيتك لها له معنى واي حاجه عايزها منها تيجي تكلمني انا مش دي الاصول ولا ايه يا باشا .
هبه : اشرف خلصنا بقى ابيه كان جاي يطمن عليا وماشي مفيش داعي لكل ده .
اشرف : والحمد لله اطمن يلا يتكل على الله .
علاء : لا انت زودتها اوي وشكلك عايز …..
هبه : خلاص يا ابيه عشان خاطري خلاص انا اعصابي تعبانه ومش متحمله عشان خاطري يا ابيه امشي دلوقتي .
علاء ينظر لهم ويتركهم ويمشي في طريقه .
اشرف ينظر لهبه ويقول : ايه ها ايه .
هبه : ايه انت مالك طايح كده ليه .. وتتركه وتدخل تستكمل ما كانت تفعله .
اشرف : انا بقى قعدتك لوحدك دي مبقتش عاجباني ومش مرتاح .
هبه : اشرف خلصنا مش كل ما تشوف وشي تقولي الكلمتين دول انا مش حتجوز دلوقتي لسه الدراسه ولسه على الاقل يفوت كام شهر على وفاة امي ما هي مش كلبه راحت هي تموت وانا افرح واتجوز .
اشرف : امممممممم ماشي .
ويتركها ويمشي .
تجلس هبه على اقرب كرسي لها وتتأفف زهقا .
ينتهي اليوم وتصعد هبه الى شقتها وتغلق ماجده المحل وتذهب في طريقها الى بيتها .
وعلى اول الشارع يستوقفها اشرف …
اشرف : ازيك يا ابله .
ماجده : انت بتكلمني انا .
اشرف : اه انتي مش عارفاني .
ماجده : لا طبعا عارفه حضرتك اهلا وسهلا انت استاذ اشرف خطيب الانسه هبه .
اشرف : اسم الله عليكي , انا بقي معرفتش اسمك ايه .
ماجده : انا اسمي ماجده .
اشرف : طيب تحبي اوصلك في حته .
ماجده : لا شكرا ربنا يخليك .
اشرف : عامة لو عوزتي اي حاجه انا تحت امرك .
ماجده : ان شاء الله , بعد اذنك …. وتتركه وتمشي .
يقف اشرف ينظر اليها من الخلف وهي تمشي ويحرك حاجبه بحركه تدل على انه ينظر على مفاتنها .
تقوم هبه تاني يوم على صوت طرق الباب …
تفتح الباب تجد ام علاء .
هبه : صباح الخير يا طنط اتفضلي .
ام علاء : اهلا يا حبيبتي , علاء فوق هو ومراته وكانوا عايزين يسلموا عليكي قبل ما يمشي كانوا حينزلولك وانا قولتلهم خليكوا وانا حنزل انادي عليها .
هبه : اه حاضر طيب حغير هدومي بس واحصلك .
ام علاء : ماشي حستناكي فوق .. وتتركها وتخرج .
تصعد هبه اليهم وهي مازالت مرتديه ملابس سوداء حدادا على امها , تطرق الباب برفق فهو مفتوح اصلا ولكن من باب الاستئذان .
يقوم علاء من مكانه يستقبل هبه ويمد يده يسلم عليها ويقول لها اتفضلي يا هبه .
تجلس سلوى مكانها ولا تتحرك وتنظر لهبه نظره غيظ ولا ترحب بها …
تتقدم هبه بخطواتها وتمد يدها لسلوى لكي تسلم عليها ..
تجلس سلوى مكانها وتمد يدها بتعالي وتسلم على هبه وتقول اهلا .
ام علاء تنظر لسلوى باستغراب وعلاء ينظر لها بغضب .
وتقول ام علاء : اتفضلي يا بنتي اقعدي اتفضلي .
تجلس هبه على اقرب كرسي لها وهي محرجه فيبدو ان سلوى لا تريدها .
علاء : انا مسافر كمان كام ساعه وطلبت من ماما اننا نسلم عليكي ومش حوصيكي على نفسك ولو عوزتي حاجه كلميني على طول .
هبه : ربنا يخليك يا ابيه , توصلوا بالسلامه .
سلوى : والله انا زعلت خالص لموت مامتك ورغم ان مجينا ده كلفنا كتير وخسر ابيهك علاء كتير بس هو كان مصر ينزل .
هبه : ربنا يعوضكوا خير وانا اسفه لو اتسببت في اي خساره .
ام علاء تلاحق سلوى في الكلام : لا يا حبيبتي متقوليش كده انتي زي اميره ومنال بالظبط وعارفه علاء بيحبك زيهم ازاي .
سلوى تنظر وهي تستهزء : اه الصراحه هو بيعزك اوي .
هبه : طبعا ما هو زي اخويا الكبير .
وتقوم من مكانها بعد ان اشتد احمرار وجهها خجلا من طريقه سلوى وتقول توصلوا بالسلامه وشكرا يا ابيه على كل حاجه اشوفكوا على خير عن اذنكم … وتتركهم وتنزل الى شقتها وتغلق الباب ورائها .
ام علاء بالداخل : ليه كده يا بنتي تكسري بخاطرها لا ملكيش حق ابدا يا سلوى .
سلوى : ليه يا طنط كان المفروض اقوم ابوس راسها ولا افرشلها الارض رمل .
ام علاء : لا يا بنتي بس مكنتيش اتكلمتي خالص يا تتكلمي بطريقه احسن من كده انتي احرجتيها جدا .
سلوى : ما تتحرج انا مالي مش كفايه جايبنا على ملا وشنا معرفش ليه ومصاريف وعطله هو علاء ناقص ما كفايه عليه مسؤلياته هنا وهناك .
ام علاء : مسؤلياته قصدك ايه يا بنتي .
سلوى : يعني …. ويستوقفها علاء ويقف مكانه ويقول وهو غاضب : سلوى خلاص حنففضل نرغي كتير خلصنا وانا مفهمك كويس طبيعه علاقتنا بهبه وامها الله يرحمها .
ام علاء تقوم من مكانها وهي غاضبه وتقول بنبره صوت حزينه : طيب عن اذنكوا اما اروح اصلي الظهر طبعا البيت بيتكوا .
وتتركهم وتتجه الى غرفتها , علاء ينظر لسلوى ويقول : مفيش فايده فيكي … ويقوم خلف امه يدخل غرفتها يجدها تجلس على السرير وهي حزينة الملامح …
يقول علاء : معلش يا ماما هي مش قصدها حاجه هي سلوى كده دبش كلام .
ام علاء : ولا قصدها يابني حقها وانا قولتلك كذا مره متبعتش حاجه انا الايجار اللي باخده من هبه والمحل على معاش ابوك بيكفيني وربنا يخلي اخواتك مش مخليني عايزه حاجه .
علاء : ايه يا ماما الكلام ده متقوليش كده دا انا كلي تحت رجلك هي مش قصدها كده والله هي بس مبتحبش هبه ومن وجهة نظرها انها متفربلناش وان احنا مهتمين بيها زياده.
ام علاء : اكيد يابني ليها حق تغير عليك ما هي مراتك بس لو هي كده اسلوبها على طول الله يكون في عونك يابني ويقدرك عليها .
علاء : يارب .
وينتبها على صوت جرس الباب وتقول ام علاء : اكيد دول اخواتك جايين يسلموا عليك .
وتمر الايام والايام ويبدأ العام الدراسي الجديد وتبدأ هبه في الذهاب الى جامعتها .
ويبدأ اشرف في فرض سيطرته عليها فهو يلاحقها في اي مكان تذهب اليه سواء الجامعه او المحل وقبل امتحانات الترم لهذا العام ذهبت هبه الى الجامعه في يوم دون ان تخبر اشرف .
ذهب اشرف الى المحل وجد ماجده بمفردها سألها ….
اشرف : هي هبه فين ؟
ماجده : راحت الجامعه .
اشرف : جامعه ايه هي عندها جامعه النهارده ؟
ماجده : مش عارفه هي كانت قاعده جالها تليفون قامت طلعت غيرت هدومها وقالتلي رايحه الجامعه وحرجع على 5 كده .
اشرف : 5 …. جامعه ايه دي اللي حتفضل من 11ل 5 , ماشي .
ودخل اشرف المحل وجلس على كرسي المكتب ونظر الى ماجده نظرته الخبيثه وهو يتحرك بالكرسي يمينا وشمالا وقال …
اشرف : انتي فطرتي .
ماجده : لا والله لسه اصل عندي شويه شغل كده حدخل المخزن اجيب بضاعه ارصها .
اشرف : طيب انا كمان مفطرتش , نفطر سوى بقى عشان يبقا عيش وملح .
ماجده : تنظر له نظره مثيره وتبتسم وتصمت .
يتصل اشرف بالمعرض الخاص به الكائن على اول الشارع ويطلب من زقزوق العامل هناك ان يأتي له بالسندوتشات للفطار .
يجلس اشرف مع ماجده بالمحل يتبادلوا اطراف الحديث وعين كل منهم تنطق بما يريد ان يقول ف اشرف تعود على مثل هذه العلاقات الغير شرعيه كل ما سمح له الامر .
ويبدو على ماجده انها تفهم غرضه ولا تمانع .

الجزء التاسع عشرالجزء الحادي والعشرون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
إغلاق