مقالات

ما أحلى الرجوع

بقلم / ياسمين مجدي عبده

هذا ليس كلامي يا سادة، لكنه لسان حال بعض نجوم برامج “تك شو”، والذين عادوا لبيتهم الأساسي بعد طول غياب لظروف خارجة عن إرادتهم.

فمنذ أسابيع قليلة كانت ولادة أحدث مولود في قناة “القاهرة والناس”، وهو برنامج توك شو كبير جمع ما بين ثلاث من عمالقة التقديم التليفزيوني في مصر والعالم، فجمع ما بين الإعلامي “خيري رمضان”، الذي غاب عنا فترة كبيرة لأسباب لا يعلمها إلا هو والإعلامي المخضرم”إبراهيم عيسى”، الذي تنقل بين العديد من القنوات.

وبعدها عاد من جديد إلى بيته الأصلي، وكان لابد معهم من وجه نسائي رقيق بشوش، فكانت معهم الإعلامية الكبيرة “كريمة عوض”، التي صالت و جالت في أنحاء العالم فوصل صيتها إلى تركيا وساهمت في إنشاء قناة تركية ناطقة بالعربية عملت فيها فترة كبيرة، ثم عادت إلى بلدها الحبيب لأنها شربت من نيله.

فنشأت في عروس البحر المتوسط وتعلمت في جامعتها كما تتمتع بهواية جميلة مثل هواية الرسم التي تجعلها مرهفة المشاعر، رقيقة، حنونة، طيبة الأخلاق، والصوت الهادئ الرزين ويجتمع معها في هذا الأستاذ خيري، مما يحببك عزيزي المشاهد في متابعة فقرات البرنامج في هدوء دون إزعاج، دون صريخ يسبب لك وجع الرأس.

بمناسبة فقرات البرنامج يا سادة، أود أن أحدثكم أن ما يؤدي لاختلاف البرنامج عن البرامج الأخرى في فقرة تهتم بلغة شباب هذا الجيل، فقرة عن الكمبيوتر والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وخصوصًا “التيك توك”، الذي برهنوا من خلال هذا البرنامج أنه سلاح ذو حدين، لكن كنا لا نعرف سوى الوجه القبيح الذي أودى ببعض الشباب لمستقبل مظلم ضائع لا نعرف مداه.

ولكن اتضح من خلال هذا البرنامج أن هناك وجه آخر لهذا “التيك توك” نافع مفيد، يتعلم منه الشباب معلومة مفيدة قيمة تنفعه في حياته، هذا ما أثبته الإعلاميون الأجلٌاء من خلال هذا البرنامج، من خلال استضافة بعض النماذج المشرفة من هؤلاء الشباب الذين استفادوا من وسائل التواصل خير استفادة، واكتشفوا بعض الأماكن والأشياء المهمة في مصر، والتي كنا لا نعرف عنها شيئا قبل هؤلاء الشباب بعملهم وجهودهم في البحث والتنقيب عن تلك الأماكن التي أضم فيها صوتي لصوتهم، وأطالب السادة المسؤولين بإدراج تلك الأماكن على الخريطة السياحية لمصر في الفترة القادمة لإنعاش الاقتصاد المصري أكثر.

من هنا، أنصح جموع الشباب المقبلين على الحياة العلمية والعملية الانتفاع بهذا “التيك توك”، فهو ثروة من الثروات التي بين أيدينا، لأنه منجم معلومات مثله مثل أيٌة مصادر معلومات أخرى.

ولكن مالم يعجبني في هذا البرنامج حلقات النصف الآخر من الأسبوع التي يقدمها “إبراهيم عيسى”، فنجده يهتم أكثر بالسياسة وجميع حواراته مع شخصيات سياسية كلامهم ضخم لا يفهمه إلا المهتمون بالسياسة، ولكن هنا أقول أن هناك مجالات أخرى غير السياسة يمكنك أن تتحدث فيها، فأين مثلا مجال الثقافة والكتب، وأنت كاتب كبير؟ فأرى من وجهة نظري أنه مجال مهم مثل المجال السياسي، كما أنه لا يستطع إدارة حوار في وجهة نظري فهو كثير الكلام قليل الإنصات

فمن المفترض أن نستنبط من الحوار ما يفيدنا، ولكن لا نستنبط من حواراتكم سوى وجع الرأس، فلماذا؟
ولكن أخيرًا أرى -من وجهة نظري – أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية على مر الأزمنة، فلا يسعني سوى تهنئة كل فريق عمل البرنامج على نتاج جهد وعمل طوال الأشهر الماضية لخروج البرنامج للنور، راجيين من الله أن يكون من أحسن البرامج على شاشات الفضائيات العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!